الثلاثاء ١١ آذار (مارس) ٢٠٠٨
بقلم محمود درويش

قال المغني

هكذا يكبرُ الشجرْ
ويذوبُ الحصى . .
رويداً رويداً
من خرير النهرْ!
المغني على طريق المدينةْ
ساهرٌ للحق . . كالسهرْ
قال للريح في ضجرْ:
-دمريني ما دمتِ أنتِ حياتي
مثلما يدّعي القدرْ:
. . واشربيني نخب انتصار الرفات
هكذا ينزل المطرْ
يا شفاه المدينة الملعونةْ!
 
ابعدوا عنه سامعيه
والسكارى . .
وقيدوه
ورموهُ في غرفة التوقيف
شتموا أمه، وأم أبيه
والمغني . .
يتغنى بشعر شمس الخريف
يضمدُ الجرح . . بالوترْ
 
المغني على صليب الألمْ
جرحُه ساطعٌ كنجمْ
قال للناس حولهُ
كلَّ شيءٍ . . سوى الندمْ:
هكذا متُّ واقفاً
واقفاً متُّ كالشجرْ
 
هكذا يصبحُ الصليبْ
منبراً . . أو عصا نغمْ
ومساميره . . وترْ!
 
هكذا ينزلُ المطرْ
هكذا يكبرُ الشجرْ . .

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى