الأحد ٩ آذار (مارس) ٢٠٠٨
بقلم نمر سعدي

محضُ فم ٍ وحيدْ

متنصِّلاً من لعنةِ الأسماءِ
من دمكِ الشفيفِ
كزهرةِ الليلِ المخضبِّ بي
ومن أشهى نبوآتي
ومن دمع ِ السماءِ
يهبُّ في لغتي
وفي قوس ِ الدم ِ القزحيِّ
في الما بين ِ من جسدي
أنا المصلوبُ في شفق ٍ
أعانقُ في أعالي الأغنياتِ
ضبابَ أيامي بلا عنق ٍ
عليها ختمُ أفعى من ثمودْ
مترَّجلا ً عن شهوةِ الألفاظِ
عن قمر ِ المجاز ِ المحض ِ
حينَ يصيرُ آخرَ قبلةٍ
عمياءَ في شفةِ المعاني
متشكِّلاً منِّي ومنكِ هناكَ
في هذا الرخام ِ الحيِّ
كيما أطمئنَّ الى كياني
وأنين ِ روحينا الخفيِّ اللون ِ
يقبعُ في نهار ِ قصيدةٍ
أخذتْ حناني
ومضت .....فمن يرثي
الرخامَ الحيَّ ؟
لونَ الليلِ ؟
وردَ النارِ ؟
سرَّ الثلج ِ ؟
عنوانَ إنكساراتي ؟
المجازَ الصرفَ ؟
من يرثي مسائلتي ؟
مكاشفتي البريئة كالأغاني ؟
من للندى العفويِّ
ينهضُ في الصباح ِ ؟
ولإحتضار ِ قطيفتي ؟
لسفرجل ِ الأيام ِ بعدَكِ إذ يعاني ؟
لأمدُّهُ بيديكِ أو ليمدُّني بغدٍ
أعانقُ فيهِ أحلامي على حقويك ِ
ألثمُ ما تعرَّى من خيالاتِ
القصيدة ِ فيكِ
كلُّ دمي
وكلُّ نشيدِ إنشادي
وكلُّ يديَّ
عينيَّ
إرتعاشاتُ المجرَّةِ فيَّ
محضُ فم ٍ وحيدْ
أنا نايُ حزنكِ
حينَ تعبرني رياحُ الشرق ِ
أصهلُ في مرايا
الذاهبينَ الى الشمال ِ بلا حكايا
أو مواجدَ لا تهاجرُ كالنوارس ِ
مُشعِلاً في كلِّ ما
يرثُ المدى المسحورُ
من خفقان ِ أجنحتي
على غاباتكِ العذراءِ
ثلجَ شفاهكِ الظمأى
وأغصانَ النشيدْ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى