الأربعاء ٧ أيار (مايو) ٢٠٠٨
بقلم بديعة الطاهري

طفولة

كانت السماء تزهو بالألوان التي نشرها قوس قزح بين ثناياها. وكانت هي تباهي السماء بجمال عينيها البنيتين، وشعرها الأسود المسترسل. الشمس تجمع خيوطها الحمراء استعدادا لرحيل وشيك، وهي توزع ضحكاتها على الفراشات اللاثمة عبق الزهور.

الغروب فاتن. . وهي ساحرة تجمع أزهارا، تصنع منها أكاليل توزعها هنا وهناك على شخصيات تبعثها أحلامها الوردية التي لم تبح بها سوى للطبيعة الممتدة أمامها. تنطلق بكل حرية في جميع الأرجاء. تجلس تقف. ترتمي فوق الربيع أميرة رائعة تجثو أوراق الأشجار تحت قدميها معلنة الولاء. وتسقط زهور الليمون تاجا فوق رأسها الصغيرموثقة البيعة.

رأسها الصغير يكتفي بالحلم بدمية جميلة. . بسكويت. . . قطعة خبز تسد بها رمق الجوع الذي تحس به عندما تتعب من ملاحقة الطيور، أو تنتهي من جمع باقة زهر منتقاة بحس رقيق رائع روعة طفولتها.

تحس بألم في جنبها. . . . وقع أقدام تركلها. تستفيق على صرخات مستخدمتها. تنظر أمامها تجد نفسها تلتحف البساط. لا سماء لا طيور لا عصافير. . . كل ما هناك أطباق. عجين صراخ سباب.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الدكتورة بديعة: أستاذة باحثة من المغرب

من نفس المؤلف
فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى