الخميس ٧ آب (أغسطس) ٢٠٠٨
بقلم زيان حسن

الحب في حقول البنفسج

الحب في أطباق البنفسج
كأشعاري
لا تري لها أنفاس
كبلادي لا تري لها أرواح تسكنها
مثلي
لا أداعب الشوارع الممتلئة بالمارة
الحب في بلدي
كأطباق البنفسج
لا يشبع الأطفال
مثلها لا تدخر من أيامها في دفاتر التوفير
حتى لا أجدها في يوم كهذا
كالطائرات المنبعثة من بلاد الخليج
لا تحمل معها إلا ضياع السنين
و وحشة الفراق و البعد عن "سلمي"
 
***
هلا تقرضوني و سلمي أنفاسكم
حتى لا تتذوق أشعاري
دعوها تقفز فوق نيلها
كي تحزن لها كل الشراعات
كي يهجوها عشاق كورنيش النيل
و بائعة الفل
و أروقة السينما
 
احزنوا لسلمى كي تداعب عروسها في يوم الفياضان
كي لا يحلم بها جسدي
فالماء لم يعد كأسوان
لن ينتج من ثديها كليوباترا
أو فاتن حمامة
لن يضعني في مقدمة القطار البلاستيكي أمامها
لن ترفع يدها للسماء كي تحزن لي ملائكة الحب
الحب في قلبها لا يحب البنفسج
رغم أني لا أجد في بلدي بائعي الورد المحتالين
كنهدها الملون بالبنفسج
كوجهها الشاحب علي عينيها الملونة بعشاقها الشرعيين
كجسدي المصلوب علي معابدها الورقية
 
******
الحب قي بلدي كما البنفسج
كلما ضحكت أمام سلمى
تفتت شفتاي
و كلما انتصبت تظهر لي قباحة الزمن
أجد في وجهي انكسارات السنين
دون أن تسمح لنا بالموت
كما تسمح لنا بالحياة
أو جمع قصاصات الأيام القادمة
و أوراق البنفسج
 
يمكنني الآن تدوين أفكار
تكفي لقتلي ألف مرة
كما يمكنني أن ابتلع عشرات السجائر دون أن أمر علي عبارات الموت المكتوبة
مثل أصدقائي دائما أمنحهم فرصة للخيانة
كي أرى وجهي القبيح
دون أن يشعر الشيطان
كما لا تشعر "سلمي" بالموكب الملكي
و تجدني في قاع النيل
كي لا أنقذها
فهي لا تعرف الابتسام
كما السيل لا يضعف أمام ضحكات العصافير
تمر أمامي عبارات الشعر الفانية كما أنا
و دون أن أجد تعليق لا أجد أصدقاء
هكذا دائما عندما استيقظ لا تضحك العصافير في وجهي
لا يمر بائع الفل علي سيارتي
لا يمنحني أبي ابتسامة الصغير
لا تغني لي فيروز
لا تصادفني عروس النيل
لا تمنحني القوانين قتل زهرة بنفسج معطبة
 
******
سلمي لا ينبت في قلبها الحزن
فالحب لا ينبت إلا في حقول البنفسج

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى