الاثنين ٨ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٨
بقلم حسن هاني حسن

عناقُ الحور

إلى شهداء العراق
على رسلك ..
فالنائمون أيقاظ
والجالسون في طابور الدهشة !
البياض عـُزلتهم
والسواد مآتمُ النور ..
 
في غربة خيط الشمس
يدعوهم إليه
وفي أفول ٍ أحلامهم تــُسرق !
 
فهم هكذا ..
حين يأتون تباعا ً
وحين يرحلون
تمرّ ُ أحلامهم في صمت
وتأفل ُ مراضعُ الذكريات
تــُحدودبُ قاماتهم في ريب
وتحاورُ مراكبهم الشمس ...
فتنصت الأشرعة للغروب !
 
ظلالهم آخرُ الحاضرين
وأوراقهم تفزعها الكلمات
يولدون في دائرة النور ..
وتحت أحداقهم
تـُحتجزُ الشمس !
 
* " النساءُ بدموعهن ...
والرجالُ المندفعون بأقدامهم
في الأزقة ..
والطرق الملتوية على السفوح
وفي عمق الوادي ..
لإنقاذ الصبية والأطفال :
الذين جفف الرعب أثداء أمهاتهم !! "
 
متأملين بقايا الظمأ
يتذرع خلف أوجاعهم الموت !
وتنزوي بقاياهم
بين همسات العابرين ...
تــُقلــّصُ مخاضات الحرف ...
وتصقع ُ ملاذات الحالمين :
مراضع ُ النسيان !
لأرواحهم همسات ...
في وطن ٍ تمضغه الغربة
وميتة تتأمل ُ القصائد !!
إلى شهداء العراق

* مقطع من رواية (كيورش ) للقاص والروائي العراقي/ صلاح عيّال


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى