ورود ملونة لعلياء الكاظمي

، بقلم حسن خاطر

أصدرت الكاتبة الكويتية المبدعة علياء الكاظمي كتابها الرابع وهو بعنوان "ورود ملونة" تناولت خلاله قصة إجتماعية كتبتها بقلم مبدع عاشق للكتابة تسرد في العديد من مشاكل الزواج والطلاق والعنوسة.. وتناولت في الجزء الثاني من كتابها قصة واقعية بعنوان "رحلة الصمود" وهي قصة حقيقية بطلتها فلسطينية كانت تعيش في الكويت ثم رحلت – مرغمة – إلى كندا وإعتصرتها الأيام وتقاذفتها المحن بمينا ويسارا وتمنت لو أن الكاتبة علياء الكاظمي تناولت تجاربها في الحياة بالكتابة والسرد في رواية تسطرتها بقلمها الجميل.. وقد كان لها ما أرادت.. تقول الكاتبة المبدعة علياء الكاظمي في مقدمة الكتاب:

" قرائي الأحباء.. بين يديكم كتابي الرابع، إنه هدية مني إليكم، هذا الكتاب مختلف.. شعرت وأنا أكتبه أن القدر تدخل في ظهوره على هذا النحو. كانت فكرتي أن أكتب قصة طويلة على سياق كتابي الأول.. وفعلا بدأت كتابتها وقد إستوحيتها من حياة أشخاص أعرفهم.. في البداية أحسست أن الشخصيات كثيرة لكنني متأكدة أنكم عند قراءة القصة ستشعرون بالفرق بين كل شخصية وأخرى، فلكل وردة كتبت عنها عبيرها الخاص.."

وبالفعل فقد ابدعت الكاتبة علياء الكاظمي في سرد قصتها "ورود ملونة" على النحو الذي يجذب القراء ويجعل قاريء القصة ما أن يشرع في كتابتها لا يتركها إلا وقد إنتهى منها خاصة وانها قصة واقعية يمكن أن تحدث مع أي شخص منا، كما وأن علياء الكاظمي نجحت بأسلوبها الجميل في ترجمة أحداث الرواية مستخدمة طريقة الفصول القصيرة الغير مملة فجاء القصة في (107) فصلا قصيرا يعد كل فصل منها بمثابة نقطة ضوء أو فلاشا جميلا يجعل القاريء يتشوق للفصل التالي له.. رواية حقا ممتعة جاءت صراعا بين الخير والشر لكي ينتصر الخير في النهاية.. رواية أبطالها.. جنات.. هند.. هتاف.. هالة.. هبة.. هيثم.. وبعد أن تأخذنا الكاتبة لحدائق بها ورود مختلفة.. تأخذنا مع البطلة هذه من أسفل إلى أعلى ومع تلك من أعلى إلى أسفل.. أزمات مختلفة.. حب.. كره.. ضيق.. فرج.. نجد أنفسنا أمام نهايات سعيدة وجميلة حيث كتبت الكاتبة تقول في ملخص نهاية الرواية..

"جنات" تزوجت راشد.. وعاشا معا في منزل أهله، وأحبتها والدة راشد وعاملتها كإبنة لها، ,انجبت ستة أولاد وبنات، كانت تريد عائلة كبيرة بحيث تهجرها الوحدة إلى الأبد".
"هند".. شفيت هند، وتغيرت كثيرا.. وأصبحت ناظرة ثم تزوجت من رجل أرمل وأنجبت أولاده كما أحبوها ووجدت عنده كل الحب والحنان اللذين بحثت عنهما طوال حياتها.

"هتاف".. لم تتزوج، ونذرت نفسها لتربية فواز وتطوعت للأعمال الخيرية، فاصبحت سيدة مشهورة بالحب والخير وافتتحت مركزا إجتماعيا مع شادن التي تطلقت من سهيل، هكذا هي هتاف إنها وردة جميلة تفيض رائحة وفائها الطيبة على كل من يقترب منها.
"هالة" عاشت بسعادة مع عماد وأنجبت بنتا وولدا، وبقيت له رائحة وملجأ ومصدر للحب والدعم، كما كانت كذلك له طوال حياتها.. واصبح هو كاتبا عظيما وفي جميع مقابلاته كان يدين بالفضل لكل ما وصل إليه من مجد ونجاح إلى حبيبته هالة.. إليها.

"هبة" أنجبت هبة ولدا.. وبعد ثلاثة أعوام أنجبت ولدا آخر، وبقيت مع هجرس، لقد إعتادت عليه وعرفت كيف تعامله، وبقي هو مخلصا لها، فهو يعرف أنها لا تتهاون في الخيانة، وقد يكلفه غضبها عليه.. حياته.

"هيثم" ظل يرسم طوال حياته.. لكنه لم يكن وحده إنما يرسم معها.. مع سماهر حبيبته وزوجته.. الشديدة الصلبة التي يعشقها.

رواية بدأتها الكاتبة علياء الكاظمي بلهفة وشوق وأنهتا أيضا بلهفة وشوق.. ورود زرعتها وورود قطفتها بعد أن صارت يانعة.. تميزت علياء الكاظمي في روايتها هذه – وكعادتها في كتبها السابقة – بالتصوير البلاغي الجيد الذي يجعل القاريء وكأنه يعيش بالفعل مع بطلات وأبطال القصة.. مواطن تصوير متقنة بالفعل.. فنجدها في الفصل الثالث – ص 19: "... وتنهدت الأم وهي تنظر نحو ابنتها هند.. كانت هند في السادسة والثلاثين من عمرها، تميل إلى القصر، لم تكن جميلة، ولم تكن دميمة، وجهها مألوف وعادي.. شعرها الخشن ورثته عن أبيها، وجسدها مكتنز بسمنة مقبولة.."

وتقول في الفصل الثامن – ص 39 "... ورفعت جنات راسها والتقت بعينيه وأطرقت خجلا، إنها تعرف مدى إعجابه بها.. وهي أيضا تنتظر قدومه.. إنه شاب لطيف هادئ ويبدو محترما ليس وسيما وليس منفرا.. إنه عادي الشكل قد لا يلفت النظر إليه لكنه لفت نظرها هي بنظراته إليها.. تلك النظرات التي تفصح عن إعجاب كبير لطالما حلمت به..".

وفي الفصل الثامن عشر – ص 68 كتبت تقول في تصوير بلاغي مشوق: ".. وساقها وراءه وهي تتعثر في خطواتها وتكاد تقع على وجهها في كل خطوة وأدخلها إلى سيارته.. وطوال الطريق لم يتحدث معها.. حاولت الحديث لكنه صرخ بها بغضب بان تسكت ففعلت.. ياللهمل إنه يقود كالمجنون.. وقلبها يدق بعنف كما لو أنه يريد الخروج من بين أضلاعها.."

وهكذا يسير بنا الكاتبة من محطة ونقطة مضيئة إلى محطة ونقطة أكثر إضاءة وسطوع وتدور أحداث الرواية الجميلة والمبدعة التي لا بد وأن تكون كذلك لأنها صادرة بقلم علياء الكاظمي..

رحلة الصمود

ولا يقل الأمر جمالا في قصة "رحلة الصمود"..

.. في مقدمة الكتاب تقول الكاتبة علياء الكاظمي:

".. وعندما إقتربت من نهاية قصتي "ورود ملونة" وصلني إيميل شدني.. كانت رسالة من فتاة عربية تعيش في كندا، أخبرتني أنها قرأت لي وتمنت أن أكتب قصتها، بصراحة في تلك الفترة عرض علي كثيرون كتابة قصصهم، بعضها لا يصلح للنشر وبعضها لم أجد نفسي قادرة أو راغبة في كتابتها، فطلبت من الفتاة أن ترسل لي قصتها بالبريد.. وبخط يدها، لم أكن أريدها أن ترسلها بالإيميل، فعندما يكتب الشخص بخط يده يبدع أكثر ويسرد الأحداث بشكل أشمل (هذا رأيي الشخصي) وخلال اسبوعين، وكنت وقتها قد أنهيت قصة "ورود ملونة" تقريبا، وصلني مغلف من كندا وفتحته، كانت كراسة حمراء وبطاقة بريدية تظهر صورة لمنطقة مونتريال، وفتحت الصفحة الأولى.. إن خطها جميل جدا – وفي تلك الليلة – والكلام لا يزال للكاتبة علياء الكاظمي – سهرت أقرأ تلك القصة وشدتني كثيرا.. شعرت أنها مختلفة عن القصص المعتادة وجديدة فكتبت رسالة إلى صاحبتها أبديت لها إستعدادي لكتابة القصة وطلبت منها أن تختار بنفسها أسماء أبطالها، لكنني أخبرتها فيما بعد أنني سأغير فيها وأعيد صياغتها بالطبع، وطلبت منها أن تثق فيما أفعله.. إن قصة "رحلة الصمود" حقيقة.. مع لمسة مني ومن خيالي.. لقد قضيت ليالي طويلة وأنا أكتبها بأسلوبي وأتمنى حقا أن تنال إعجابكم لأنها نتاج مجهود كبير وسهر طويل.."

بالفعل فإن قصة "رحلة الصمود" قصة رائعة تنال إعجاب كل من يقرأها وذلك لعدة أسباب مجتمعة:

أولا: لأنها قصة حقيقة.. قصة فتاة تلاطمت بها الأمواج وسط بحر هائج وعاصفة هوجاء.. كانت تعيش هانئة وسط اسرة سعيدة في إحدى محافظات دولة الكويت.. وجاء الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت فكانت أسرتها إحدى ضحايا هذا العدوان.. قرر الأب الهجرة إلى كندا.. فكان هذا القرار بمثابة شهادة تحطيم لماضيها ومعاناه لحاضرها وتهديد لمستقبلها.. هجرت دراستها.. تزوجت عدة زيجات فاشلة لم يكتب لاي منها النجاح.. فقدت السعادة.. فقدت الأمان.. لم يعد لها أصدقاء سوى الهموم والأحزان والدموع والألام النفسية والإنكسارات وخيبة الأمل.. وظلت تنتقل من محطة تعيسة إلى محطة أخرى أكثر تعاسة وأشد ألما.

ثانيا: الأسلوب المشوق الذي سردت به الكاتبة علياء الكاظمي قصة "رحلة الصمود".. أسلوب جعل من القصة مصدر وموطن تفكير لكل من يقرأها حيث أنه يتخل إبنته أو شقيقته أو أي فتاة مقربة إليه مكان بطلة هذه القصة.. فكان يحزن لأحزانها ويفرح لفرحها.. وإن كانت مواطن الأحزان والأطراح أكثر بكثير من مواطن الأفراح في حياة بطلة هذه القصة.

ثالثا: البناء الدرامي للقصة وهذا امر يحسب للكاتبة علياء الكاظمي حيث أنها جندت قلمها في خدمة هذه القصة وإنتقلت بنا من محطة درامية إلى محطة درامية أخرى بكل نجاح لا يحققه سوى قلم مبدع لكاتبة مبدعة رقيقة مرهفة الحس مثل علياء الكاظمي وبهذا البناء الدرامي لهذه القصة نجحت علياء الكاظمي في أن قصة "رحلة صمود" أقرب ما تكون إلى قصة مجهزة لتصبح فيلما سينمائيا كحلقة جديدة في حلقات سلسلة عالم الواقعية.

رابعا: الخاتمة الرائعة للقصة والتي أنهت بها علياء الكاظمي قصة "رحلة صمود" حيث جعلت البطلة تبدو وأنها بعد ان خسرت كل مواطن السعادة في قصتها وأرادت ألا تعيش وراء الكواليس دون أن يشعر بها أحد فتمنت أن تقوم علياء الكاظمي بكتابة قصتها يوما ما.. وتحققت بالفعل امنيتها.. حيث نجحت بطلة القصة في إختيار كاتبة مبدعة امينة تتناول قصتها بالسرد والعرض.. فكان إختيارها لعلياء الكاظمي خطوة إيجابية تحسب لها.

الشاعرة شدوى رمضان

ولقد أحسنت الكاتبة علياء الكاظمي عندما إستعانت في كتابها بأشعار الشاعرة شدوى رمضان لتزيد العمل إثراء وتجعل القراء أكثر تفاعلا معه.. ومعها..

تقول الشاعرة في مقدمة كتابها:

".. وفي يوم – وكنت قد سلمت الكتاب للمطبعة وقتها – زارتنا صديقة عزيزة لأمي هي وابنتها – وجلسنا نتحدث.. وتطرق بنا الحديث إلى كتبي وقصصي.. وقالت الصديقة إن ابنتها واسمها شدوى تكتب الشعر، تفاجأنا جميعا بذلك.. وبعد إلحاح طلبنا منها أن تلقي على مسامعنا بعض ما كتبته.. وأحب أن اذكر هنا شيئا عن شدوى – والكلام لا يزال للكاتبة علياء الكاظمي – إن أكثر ما يميزها هو ابتسامتها التي لا تكاد لا تفارقها.. ابتسامتها أجمل ما فيها.. وفي تلك اللحظة اختفت إبتسامة شدوى لأجدها تنظر إلى الأفق البعيد وتبدأ بإلقاء اشعارها التي تحفظها عن ظهر قلب.. ألقتها بإحساس عال وصوت جميل شجي.. وبكت أختي ثم بكت أختي الأخرى ثم بكيت أنا تأثرا بها. ورغبة مني في تشجيعها ولأن ما كتبته لامس إحساسي وأعجبني فعلا فطلبت منها أن تعطيني قصائدها لأختار منها ما يتناسب مع قصصي الجديدة، وفعلا إخترت لكم من أشعارها مجموعة ستلامس قلوبكم بالتأكيد.. الشعر لها.. لكنني عدلت بعض الأبيات وغيرت بعض المصطلحات – بعد موافقتها طبعا – لتتناسب أبياتها مع ما كتبته.."

وبالفعل جاءت الأشعار جميلة ورائعة..

ففي صفحة 185 من رواية "ورود ملونة" وبعد ان أراد طارق أن يعود لطليقته هبة.. كتبت شدوى رمضان تقول على لسان هبة:
 
لماذا أتيت الآن؟
 
أتيت بعد مرور الزمان.. بعد أن
حرقني الشوق وغلبني الحنين
بعد أن بكيت عليك سنيا وسنين
أين كنت عندما كنت أناديك ولا تسمع؟
لا عاد شيء يا حبيبي الآن لك يشفع
لا عاد الشوق يا حبيبي ينفع
لقد قررت أن أنساك.. أن أعاند قلبي
وأعاند هواك
رغم إني لم أحب من العالم رجلا سواك
هاك روحي.. هاك قلبي.. هاك كل
شيني فيني فداك
لكن أتركني أنا والسنين
أتركني لقدري الأليم
أتركني حتى أقدر على أن أكمل حياتي مع الأنين..
أن أعيش وسط اللوعة والحرمان
أتركني وحدي مع مصيري والله وحده المستعان.
 
وعندما جلست هالة تقرأ بدموعها كلمات حبيبها إليها (ص 217 – ورود ملونة) كتبت شدوى رمضان تقول:
أركد في دمائك أنا.. صدقيني
في دروبك.. في شروقك ستجديني
كل شيء فيك يلفظ إسمي
أنا أعلم إنك تحبيني
محفور بداخلك.. خلقت وأنتي فيني
كبريائك.. عظمتك.. تمنعك عني
ولكن إعلمي.. الحب مرض إذا استلهم
شخصا وقع في جمر الحنينِ
تعشقيني.. صدقيني.. أنا واثق أنك تحبيني.
 
وفي ص 228 – ورود ملونة، عندما ناجى هيثم محبوبته بعد أن رفض والدها زواجه منها.. كتبت شدوى رمضان تقول على لسان هيثم:
هويت حتى انتهيت
بروحي.. بدمي.. بكل ما فيني عطيت
ما استبقيت
اسقيني شربة من حبك ربما حييت
دعيني أصرخ وسط العالم
أقول هذه التي من أجلها بكيت
دعيني أرقد بين ضلوعك.. أتوه في أحضانك
أنبض في أحشائك.. وابكي على كتفيك
دعيني أسكن أيامك وأستوحي من ضوء القمر نورا
لأرسله إليك
قلبي أخذته مني.. أمانة بين يديك
لترى بعينيك أنك بدمي وأنا باق عليك
انتظر كل لحظة.. كل يوم.. لعلي ألقاك.. وأنظر إليك
إنني دونك كالمجنون.. لا اريد من العالم سوى عينيك.
 
وفي قصة "رحلة الصمود" عندما همت بطلة القصة الرحيل إلى كندا مع أسرتها مرغمة وبعد أن رحل حبيبها – إبن خالها – مع أسرته مرغما أيضا إلى الأردن.. كتبت شدوى رمضان على لسان البطلة ترثي حبها الأول الحالم والذي سرعان ما تحطم عل صخور الواقع الأليم.. حيث قالت مناجية حبيبها الأول الذي تفتح قلبها على حبه:
أتذكر يوم أن بنيت لي قصرا من
أسهم الشمس ذهبيا..
وحفرت لي في قلبك مكانا أبديا
وعشت مع الحب.. حلما جميلا ورديا
أتذكر يوم ذهبنا لنودع غروب الشمس سويا
يوم عانقتني وقلت لي لن تكوني لغيري
جنيا كان أم إنسيا
أتذكر يوم عاندت العالم من أجل أن نكمل عهدنا الوفيا
يوم بكيت لأجلك.. وقلت لهم:: لا أريد غيره.. هو وحده
حبيبي وأمره مسموعا منهيا
لقد جعلتني أعشقك لأبعد الحدود
وبنيت معك أمالا ووعود
لكن الحب بات بلا وجود
يوم رحلت عني دون أمل أن تعود
وحفرت لقلبي قبرا وتركته بين اللحود
فأنا التي ظُلمت في الحب ولم أكن خائنة للوعود..

وبعد أن تلاطمت الأمواج ببطلة قصة "رحلة الصمود" وبعد أن ظنت أن محطتها الخيرة ستكون بزواجها من الدكتور فريد ولكنه سرعان ما خان الوعد والعهد وتزوج بغيرها وقام بتطليقها.. كتبت شدوى رمضان على لسان البطلة تقول:

أقلت لها مثل ما كنت تقول؟
أتحبها مثل ما كنت تحبني بجنون؟
أتسكن بين عينيها وتقول لها لغيرك لن أكون؟
أتغار عليها وترسم على قلبها الحب بفنوت؟؟
أتنعم بك هيا وأنا في عز القهر الملعون؟؟

ورود ملونة الكتاب الرابع للكاتبة المبدعة صاحبة القلم الرائع "علياء الكاظمي" يقع في 360 صفحة من الحجم المتوسط ويعد بمثابة إضافة رائعة للمكتبة العربية وتستحق عليه الكاتبة علياء الكاظمي الشكر والثناء والتهنئة لأسباب عدة..
أولا: لأنه إضافة جميلة بذل فيه مجهود كبير تستحق عليه الإشادة وجاء كشقيق توأم رابع بارز ومتميز ذات بروز وتميز كتبها الثلاث التي أصدرتها سابقا: "ويبقى الأمل ينبض في القلوب" (رواية طويلة) و"جمان" (مجموعة قصصية) و"بلا هوية" (مجموعة قصصية)..

ثانيا: موافقة الكاتبة على تناولها قصة "رحلة صمود" بالسرد والنشر ضمن كتابها حيث أنه لو كانت غيرها قد تناولتها ما كانت ستخرج علينا بهذه الروعة والجمال والنجاح المبهر.

ثالثا: تستحق الكاتبة الشكر على أن إستعانت بأشعار شاعرة مبدعة مثل شدوى رمضان فلولا علياء الكاظمي ما كان أحد قد عرف بوجود شاعره غير عادية ينتظرها مستقبل مشرق وضاح إسمها شدوى رمضان.

مجمل القول أن "ورود ملونة" كتاب مشوق ورائع من الغلاف إلى الغلاف بكل ما تحمله الكلمة من معن ومضمون.. كتاب كتبته كاتبة تحلق دائما – منفردة – في سماء الإبداع والتفوق والنبوغ.. كاتبة صاحبة قلم مبدع ورشيق يكتب بمداد من ماء الذهب وحبات الياقوت.. كاتبة إسمها علياء الكاظمي.


حسن خاطر

كاتب وصحافي مصري مقيم في الكويت

من نفس المؤلف