الأربعاء ٢٣ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٩
بقلم محمد نادر زعيتر

محمد نادر زعيتر

النشأة الأولى

 ولد في مدينة حلب عام 1938 في أسرة متواضعة مادياً، كان والده الشيخ العالم عبد الله رحمه الله قد تعهده بالتعليم شخصياً، وحفـّظه في صباه القرآن الكريم غيباً وتجويداً وإعراباً،وجعله يتقن علوم العربية، وخاصة علم النحو، ولا يزال يترّنـّم بأبيات ألفية ابن مالك ..ويستذكر دروس الإعراب من قطر الندى وبلّ الصدى، وشرح ابن عقيل، وشذور الذهب، والمغني....وغيرها من الكتب الصفراء المكينة، الثقافة العزيزة، ثقافة اوائل القرن الماضي.

المؤهلات التعليمية

 بعد أن حصل على الشهادة الإعدادية، انتسب إلى دار المعلمين، تخـرّج منها سنة 1957وبنفس السنة حصل على الشهادة الثانوية_ قسم الآداب واللغات، وانتسب إلى الجامعة السورية (جامعة دمشق حالياً) ودرس في كلية االآداب وكلية الحقوق بنفس السنوات، وتخـرّج منهما في سنة 1961، تابع الدراسات العليا في الحقوق في جامعة االإسكندرية، وفي عام 1975 حصل على شهادة الدراسات العالية (الدكتوراة)، في القانون الدولي، واضطرّ لهذا السبب أن يتقن اللغتين الإنكليزية والفرنسية، ولكنه بسبب انصرافه إلى مناصب العمل الوظيفي تهاون في السفر لاستلام الشهادة، إضافة إلى تكاليف الذهاب والإياب وبراءة الذمة المكلفة، (تلك الالتزامات تصعب على ذي الدخل المحدود)، إضافة إلى إشكالية الروتين في معادلة الشهادة،وقناعته أنها قد لا تفيده عملياً، وآثر أن يبقى دون لقب دكتور، ويرفض هذا اللقب بالنسبة له شخصياً.

المهمات العامة

 بعد تخـرُّجه من دار المعـلّمين، قام بالتدريس في مدارس مدن القامشلي (حيث كانت فيها أول سدرة للحب الذي انتهى بسبب سيجارة، وله بذلك قصة مخطوطة، لم يشأ أن ينشرها، ربما يكون ذلك الحبيب قد قضى، لكن جذوة ذلك الحب لا تزال تحت الرماد)، ثم في منبج (حيث كان أول تعارفه مع من أصبحت فيما بعد أم نشوان)، ثم في مدارس مدينة حلب، وبعد حصوله على الإجازة في الحقوق تدرّج في وظائف ومناصب في القطاع العام، وعمل مديراً عاماً في أكثر من شركة، وأخيراً عين بمنصب أمين السر العام في مجلس مدينة حلب لمدة 13 عاماً، وكان مفوضاً بالكثير من مهام رئيس مجلس المدينة في حضوره، وبكامل الصلاحيات في غيابه، ومددت خدمته عدة سنوات بسبب الحاجة إليه، وعندما تقاعد في نهاية عام 2002، أقيم حفل لتكريمه وتوديعه في نقابة االمهندسين ،ومنح شهادة الشرف الوظيفي في حينه، ولكنه بعد ذلك لم يحصل لمن بعده مثل هذا‪!‬

الوضع العائلي

 ولأبي نشوان أربعة أولاد هم: نشوان، كيميائي يعمل في السعودية، و صفوان، طبيب مختص بالتوازن الغذائي، وإيمان، لم يتح لها أن تدرس في الجامعة بسبب زواجها، وجمانة، مهندسة معلوماتية ، وله حتى الآن عشرة أحفاد..

الأنشطة الثقافية

أبو نشوان _ كما يحب أن يدعى – من أنصار ما يسميه بالثقافة التشكيلية، مترجمةً عن: ‪ [1] ، ومؤداها أن تعرف كل شيء عن شيء (وهذا هو التخصص العلمي) وأن تعرف شيئاً عن كل شيء (أي الثقافة العامة الحرّة). ويؤمن أن غاية الديانات هي القيم الأخلاقية، لقول رسول الله محمد (ص): " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " . وأن الإنسانية الحقة تتمثل في الحديث الشريف " الخلق كلهم عيال الله، وأحبهم إلى الله، أنفعهم لعياله " .

 أبو نشوان عضو مؤسس في رابطة الحقوقيين بحلب،وعضو في اتحاد الكتاب العرب/ جمعية البحوث والدراسات، وحصل على جائزة الباسل للإنتاج الفكري، وقد كتب عنه المؤلف عامر رشيد مبيـض في كتابه المئة الأوائل في حلب.

 إنه يعي تماماً المسالة اليهودية العالمية، والقضية الفلسطينية، ومعظم محاضراته الموثقة القيـِّمة تدور في هذا المنحى، يكاد يلم بكل العهد القديم ليستشهد بأسفاره عن المزاعم الصهيونية ويفنـِّدها، ويكتب في المجلات والصحف، وكان مُقـِلاً في هذا أثناء حياته الوظيفية. وكم أبدى الأسف على عقوقه لهوايته وجذوره الأدبية لأكثر من خمسة وأربعين عاماً (وهي حياته الوظيفية التي كان ينوء بها). وها هو يحن إليها كحبيب أوّل، وقد ابتدع ما سماه نظماً، وهو على قد الشعر بقافية واحدة دون الإلتزام بالوزن الذي - على حدّ قوله - يعرقل أداء التعبير المراد، وهو يحتفظ تحت «عنوان الهوى الخالد، نـدّار ونـوّار» بديوان من ألفي بيت منظوم، وهو يكتم ذلك، ولكنه أطلعني على البعض من نظمه، وذلك بمنا سبة أنه تجَـرّأ والقى أبياتاً من ذلك النظم، في حفل تأبين الدكتور المرحوم نصر عبد الرحمن عطواني الذي كان عزيزاً عليه كأستاذ سابق له، وبلغه على السماع أن ثمـّة من وجـّه النقد له، على الرغم من أنه أعلن للملأ مسبقاً أنه ليس بشاعر، وأن ما يبديه إن هو إلا مجـَرّد نظم على قد الشعر لمجرد التعبير الإنساني، وشاء أبو نشوان، وما كنت على تواصل معه قبلاً، أن يرى رأيي في الأمر، وأرسل لي رسالة إلكترونية ورددت عليها، وأرى للفائدة العامة أن تورد أدناه ملحقةً بهذا المقال.

مؤلفـاتـه

 له كتب طبعت ونفذت حيث بيعت في سورية وأقطار عربية، وكتب لا تزال لدى الناشرين وبعضهم في لبنان، والبعض قيد الطبع، وهي، حتى الآن:

- أشد الناس عداوة
- ميثاق إسرائيل 
- اليهود في البداية والنهاية
-  اليهود في قصة الحضارة
-  أساطير الأولين
-  الأصولية الجنسية اليهودية
-  السامية وهم أم حقيقة؟
-  العالمية الإلهية/ تحدّي العولمة
-  الأصولية الشيطانية
-  المسيرة النسائية
-  التعارف الأرمني العربي
-  عواطف وعواصف
-  آفاق فكرية
- الموسوعة الروحية
- دولة الأرواح
-  الإشراق في الآفاق
- الحب الروحي
-  سعيداً-حكيماً
- وله مؤلفات وقواميس في اللغتين الإنكليزية والفرنسية.

 وحين سئل ماذا تقول للأجيال الخلَـَف، أجاب ببيت الشعر التالي:

 إني أضأت، وكم قومٍ أتوْا و مضوا 

 لكنهم في حالكِ الأيامِ ما ومضوا
 
 

 
 


[1Multiculture‬


مشاركة منتدى

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى