الأربعاء ٢٧ كانون الثاني (يناير) ٢٠١٠
بقلم محمد عماري

حلم يؤوب من مسارب الغياب

يَحْتَلُّنِي الهَذَيَان
عِنْدَمَا البَحْرُ يَفِيقُ
مِنْ غَفْوَتِه
عِنْدَمَا الْمَوْجُ
يَغْسِلُ عَيْنَيْه
مِنْ مُلُوحَةِ الأَمْسِ
أَسْمَعُ صَوْتِي
مَسْكُونًا بِسَكْرَةِ امْرَأَةٍ
كَانَتْ تُضَاجِعُ خِصْرَهَا
عَلَى شَدْوِ الرِّيحِ
خَلْفَ التِّلاَل.
****
أَبْحَثُ فِي يَدِي
عَنْ قُبَّرَةٍ
أَعْيَاهَا التِّيهُ
بَيْنَ السَّمَاءِ وَالحَدِيقَة،
تَلْمَحُنِي
أَصِيدُ مِنَ الْوَهْمِ
خطْوًا شَارِدًا
فِي مَتَاهَاتِ الدّنَى،
نَاحَتْ وَأَبْلَغَتْ:
وَالنَّجْمُ الصَّادِحُ
وَالصُّبْحُ السَّاطِعُ
مَا ظَمِئْتُ إِلَى الشَّدْوِ
إِلاَّ يَمَّمْتُ خطْوِي
صَوْبَ أَعْتَابِ شَادِيَةٍ
فِي زَهْوِهَا
وَجَعٌ
تَخَثَّرَ فِي رِئَتِي
هَوَاءٌ
يَدْخُلُ فِي نَسِيجِ دَمِي
حُلمٌ
يَؤُوبُ مِنْ مَسَارِبِ الغِيَاب
دَمْعٌ
سَقْسَقَ مِنْ رَاحَتِي
صَهِيلٌ
مَسْكُونٌ بِحرْقَةِ
امْرَأَةٍ
كَانَتْ تُضَاجِعُ خِصْرَهَا
عَلَى شَدْوِ الرِّيحِ
خَلْفَ التِّلاَلْ.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى