الجمعة ١٩ آب (أغسطس) ٢٠١١
بقلم حسني التهامي

يوميات الجميلة

جميلة هي الجميلة
و الشوارع التي تربينا فيها
والأزقة
و القباقيب التي أكلت كعب أقدامنا
و السلم الخشبي
الذي تعرج من خلاله
أمي للسماء
كي تزغط البط
و تتكي عليه من لغط الأولاد
ودوخة السكري
بعد موت أبي العيال
و تسقف العرش من نقر الإوز و الشتاء
ببعض حصى وتراب
و أنا واليمامة
نستقبل :
لم يكن شعرا عنكبوتيا
إنما كان بلون الجميلة أخضرا
صابحا كوجه تفاحة رمت بها الوطاويط
للمساكين
و أطابها الرب لل"غلابة"
جميلة هي الجميلة
****
أمر بالأسواق
بإشارة المرور
و بالشرطي الذي أداخته شمس الظهيرة
و علق منديلا على قفاه
و السائقين الفارين من غباوته
بينما تتسلل من سترته
صرخة الراتب الضئيل
و البنت التي على أعتاب زواجها المؤجل
المارة بين زحمة الأسواق
عاقدون على جبين طريقهم
رائحة الرغيف
و أكواما من الملفات
بينما يمر مساء أسمر القسمات
حيث يمد الرب منديله
كي يجفف حرقة الصدر
و ترتخي الأعصاب في حنطة الليل
*****
في الشارع الرئيسي بشبين الكوم
كنت أنا وحسام
و على الطاولة تمدد صاحب " الشرفة "
مرت علي نظارته العريضة
بعض أناملي دون قصد
هل خانه القصد
حين تناول اللفظ العلي في " الشرفة " ؟!!!!!!!
و أنا أكلم صاحبي
عن أشياء كثيرة
الجامعة /الشعر المعماري /
كونشرتو الفضيحة ( مونيكا )
وسيقان صومالية تركض في الهواء
لا تتحمل التجديف في الصحراء
و صاحب " الشرفة "
بينما كان منشغلا بالتهامي و الصوفيين /
و رائحة الكنافة
تتدلى الفوانيس من جيد الشوارع
بينما تناوب على المقهى
عبد الباسط و أم كلثوم /
أسمهان
و التهامي الذي أسلم شريطه للنادل
و صوت النراجيل
و أدخنة كانت في ارتخاءاتها
تنبؤ أن الجميلة
رغم – غباوة الحكام الثلاثة –
ستظل كحيلة العينين
و.... هي الجميلة

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى