الثلاثاء ١٣ أيلول (سبتمبر) ٢٠١١
بقلم حسني التهامي

اندياح

«إلي الصديق أويس أمين شيخ» [1]

«يا غريب الدار عن وطنه
مفردا يبكي على شجنه
كلما جد البكاء به
دبت الأسقام في بدنه
ولقد زاد الفؤاد شجا
طائر يبكي على فننه
شفه ما شفني فبكى
كلنا يبكي على فننه» [2]
 
****
تنداح
طيوف الطير الشارد
في غربته
ينفرط على عتبات الأفق
ينبش
- إذ ينبجس الحزن -
جرح الوطن النازف
فوق رمال الوقت
 
*****
تنشطر الذات
كالأرغفة اليابسة
لن تهدا
في مربضها الخيل
ولن تلقى في الترحال مرابعها
هل حفظ الأولاد
ما غناه السابلة المرتحلون؟
ما ذا غيبك؟
أولاد مرتهنون ...؟
أسئلة غرقى
في كبد الوطن «الذات» الضائعة
أوبني صوتك
للعش الإفريقي
ألمح في جبهتك المستشرفة
 
على وهج أناناس الدغل:
زغردة الأفق - الأبنوس - التوت البري -
التين المضفور- عصفور الجنة - ظبي الماء -
زمجرة الأفيال - قوس قزح
عجل أوبتك المرجأة
شاحبة
مقدشيو المنداحة من بئر الظمأ
يطفح زيت الحزن
على خارطة الوجه الفرعوني
انشد
أغنية المطر الإفريقي
طبولا
وزغاريد
هدهدة البنت السمراء الماشطة الشعر
جدائل
والنيل المرآة
عجل أوبتك المرجأة
فهل
قر الطير
على شجر الذات؟
أم بعد ...؟

[1أويس أمين شيخ صومالي يعيش الآن بلندن كلاجئ سياسي
عمل مسجلا عاما بالجامعة الوطنية الصومالية ثم عمل مدرسا للغة الانجليزية
بدولة الكويت ثم انتقل إلي سويسرا كلاجئ سياسي ثم أخيرا إلى انجلترا

[2الأبيات للعباس بن الأحنف


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى