الجمعة ١ حزيران (يونيو) ٢٠١٢
بقلم محمد السموري

تقاليد الزواج في الجزيرة السورية

القبائل العربية أنموذجاً

ندرس في هذا البحث المقدمات النظرية والأولية لتأسيس الأسرة الريفية في الجزيرة السورية ( محافظة الحسكة ) تحديداً ذلك لسببين أولهما: أن الجزيرة تعبّر أتمّ التعبيرعن البيئة الريفية في سورية، حيث هي مكان القبائل العربية، والتي تعدّ الحامل الموضوعي للتراث الثقافي غير المادي، بما تزخر به من تقاليد ضاربة في الأصالة والعراقة، وغنية بالتفاصيل من: أمثلة شعبية، وعادات، وطقوس، وتراث غنائي، وفنون الأداء والتعبير، وثانيهما : أن الأسرة الريفية في الجزيرة هي خير مثال عن الأسرة العربية عموماً، حيث يعيش في كنفها الجدّان، والأبوان، والأخوة مع عائلاتهم، وقد يبلغ عدد أفرادها الخمسين من آباء الأجداد، إلى أولاد الأحفاد.

وأنموذج دراستنا الجزيرة السورية تقع في شمال شرقي سورية، وتبلغ مساحتها/ 23333/ كم2، تحدّها من الشمال تركيا، والعراق من الشرق، ومركزها مدينة الحسكة (الحِسِجِة) تقع في حوض الخابور الأوسط، وعرفت الجزيرة تسميات تاريخية عدة تضمّ المحافظة أربع مناطق، واحد عشر ناحية ويقارب عدد سكانها المليون نسمة، وتمتاز بتنوّع سكاني واسع وتنوع ثقافي ولغوي، إلى جانب التداخل في العادات والتقاليد والأعراف، مما يجعل الباحث في التراث الشعبي في حيرة من أمره، إن لم يلحظ هذه التفرقات والتداخلات، فيدرسها على أنها تراث وطني وحسب، وندرس في هذا البحث المصوّر تقاليد القبائل العربية في الزواج لما لها من التطابق بمختلف مجالات الدراسة، ومفرداتها المعرفية.

إنّ العرس الريفي ليس له مقدمات معلنة وواضحة غير الخطوبة، بسبب التربية القبيلة القائمة على الحشمة والأنفة والترفّع عن الدناءات، فالحبّ في عرف القبيلة من المحرّمات، إن لم يكن عذرياً.

الخطوبة:

مفهوم الخطوبة يعني طلب يد الفتاة، وله مرحلتان: الأولى يذهب شخص موثوق من قبل والد الفتى المراد تزويجه، إلى والد الفتاة، ويختبر رأيه الأوّليّ، فيمهله بضعة أيام لتدارس الموضوع مع ابنته، وأمها، وأقاربه، وقد تقوم النساء بهذا الدّور، ونادراً ما يكون للشاب المراد تزوجه علم بهذه المشاورات، وليس للزواج سناً محدداً في أعراف القبائل، لكنّه غالبا ما يكون مبكرًا، والوالد هو من يقرّر هذا، أو الشاب يرسل إلى والده من يقول له: أن ابنك يريد أن يكمل نصف دينه، أمّا الفتاة فترسل إشارات صامته، يفهمها الوالدان منها صنع الخبز دون ملح (باهت) فيصرّها بانتظار من يتقدم لطلب يدها، فلا يتردّد بالموافقة، أما الخطوبة الثانية: فتأتي بعد أخذ الموافقة المبدئية، وتسمّى مشيه الجاه، وتتكوّن من عدّة رجال من الوجهاء، وذوي الاحترام لدى والد الفتاة، وأصحاب الثأثير عليه، يسبقها مرسال يطلب تحديد الوقت المناسب لاستقبال المشية، ولدى قدومهم يرحّب بهم، ويقدّم لهم القهوة العربية المرّة، فيضعون فناجينهم أرضا ً ويأبون شربها، فيعرف أن لهم طلباً، فيوعدهم بقضاء حاجتهم فيشربون، أو يكون قد أعدّ لهم طعاماً من اللحم والمرق (منسف) ويقدّمه لهم، فيأبون الاقتراب من الطعام، ويقول لهم صاحب الدار: تفضلوا على غدائكم، فيأبون، وينتظرون أكبرهم ليقول:(ما نأكل إلا الجايين بيه نروح بيه) يعني أن تقضي لنا حاجتنا التي جئنا من أجلها فيقول: (كلوا والجايين بيه تروحون بيه) فيقول الخاطب: (نريد فرس تأكل بيدها) كناية عن الفتاة، فيحدّد اسم الفتاة المخطوبة ويقول: نريد ابنتك فلانة حليلة لفلان ابن فلان،على سنة الله ورسوله، والجماعة قاصدينكم من بين الناس لسمعتكم، ومكانتكم، وطيب أصلكم، ويردف: ما لقينا أحسن منكم نناسبهم، ويكثر من أمثال هذه العبارات في المدح والثناء على أصله وأخلاق وسمعة ابنته، فيردّ والد الفتاة المخطوبة: (تفضلوا وكلوا، الله محييكم وأهلا بيكم من ممشاكم لي ملقاكم، ابشروا، أنا أعطيتكم إن ِ الله أعطاكم، وما يكون خاطركم إلا طيّب) ويكثر في هذا المقام استذكار ومداولة الأمثلة الشعبية المعبّرة عن الحالة من مثل: (بنت المشرق للمغرب، وبنت المغرب للمشرق) ويقولون (دوّر لبنتك على المكان ودوّر لابنك على الأصل) أما إن كانت مشيه الجاه مفاجئة له دون تمهيد، وكثيراً ما يحصل هذا بين أهل القرية الواحدة أو الأقارب، عندئذ يقول لهم: (الله محييكم، لكن أشاور البنية – حسب الشرع– وأشاور أهلي، وعمومتي، وان شاء الله يصير خير) فيذهب إلى ابنته ويشاورها بالأمر، ثم يرسل خبراً لأبناء عمومته كلهم فيحضرون، أو يباركون عن بعد، أو يعترض أحدهم وهذا الاعتراض يسمّى (الحيا ر) وقد لا تكون هنالك أية خطوبة، فيبادر والد الفتاة إلى إعطاء ابنته لشاب يتوسّم فيه الخير، أو مكافأة له على صنيع عظيم، والعطاء معروف في التراث العربي منذ القديم وقد تطلب الفتاة أحد الشبان، ويكون الطلب إثر رفض الفتاة لأحد الخاطبين، وقد يكثر رفضها للخاطبين، ونتيجة الإلحاح عليها للقبول باحدهم أو الإفصاح عمّن تهوى، تضطرّ لإعلان طلبها هذا فيشيع الخبر، أن فلانة طلبت فلان، فيلتزم بطلب يدها من أبيها، وفي هذا التقليد مفخرة كبيرة للشاب الذي تطلبه إحدى الفتيات علناً، والفتيات لا يُعيّرن ولا يُعبن على هذا الطلب، فلهن بخديجة بنت خويلد الأسدية أسوة حسنة، إذ خطبت الأمين محمد بن عبد الله لنفسها، الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، قبل البعثة، وقد يكون الطلب مباشراً من الشاب، فيتقدم الى والد الفتاة وهو في مجلس من القوم، أو في موقف حرج، ويقول له: يا أبا فلان طلبتك ويكرّر الطلب ثلاث مرّات وهو يطلب منه أن يوضح طلبه، وفي الثالثة يقول صبت (على اللي أقدر عليه) فيقول الشاب: أريد بنتك فلانة حليلة لي على سنة الله ورسوله، فيقول: وصلتك (عطية ما من وراها جزية) فيتاح له التقدّم لها بشكل رسمي وخطبتها، أمّا فترة الخطوبة فهي قصيرة جداً، وقد لا تدوم أسبوعا واحدا، هي فترة التجهيز، وخلالها لا يحقّ لهما الالتقاء، ومفهوم الخطيبة لدى أهل الريف لا يعبّر عن الفتاة المخطوبة – كما هو معروف– إذ يعني عندهم العشيقة والصاحبة قبل الخطوبة، وهذه الاهزوجة الشعبية تعبّر عن المفهوم تماماً.

حلفنا لا نغرّب ولا ناخذ غريبة تعيش ..... وتسلم يا (فلان) قاظب عجد الخطيبة

الحيار:

وهذا حقّ قبلي لأبناء العمومة، وهو أن يعترض أي واحد منهم على زواج ابنة عمه من رجل أبعد منه نسباً، حسب متوالية الأجداد، إلى أن يطال هذا الحقّ أيّ شخص من قبيلة الفتاة، فله الحقّ على الاعتراض على زواجها من ابن قبيلة أخرى، ولهم أمثلتهم في هذا فيقولون: (ابن العم يقوّم ابنة عمه من الحوفة) ولا يطال هذا الحقّ الأخوال بأي شكل من الأشكال، ولهم مثلهم في هذا فيقولون(الخال مخلّي) فليس له حقّ الحيار، لكنه يكرم بعباءة اسمها عباءة الخال، أو قطعة سلاح بارودة أو مسدس(فرد) يقدمها العريس، وقد تكون شرطا لازما وليس هدية، وهناك كثير من الحقوق المؤجلة التي تثار بهذه المناسبة منها: ما يعد به والد الفتاة أحدهم لمعروف أسداه، أو فعل حسن قام به تجاه الفتاة وهي صغيرة، فيقول لك عليها بدلة، أو ما يجعله شيخ القبيلة حقا واجباً وملزماً على كل بنات القبيلة تجاه عائلة بعينها لفعل حميد قام به أحدهم كانقاذ القبيلة من غزو، أوإطفاء حريق، أوصيانة عرض، وسواه، فيصبح الحقّ موروثاً لها على بنات القبيلة, وتصحّ المطالبه به، ومن طقوس الحيار تسمية الفتاة لابن عمها منذ الولادة، وله أن يوسمها بأن يقطع كمّها، وهي طفلة كإشارة تحديد فيقولون مثلهم (قطع ردنها) ومنهم من يسميها له وهي طفلة، وقد يعقد قرانها وينتظر إلى أن تكبر فيتزوجها، ومن تقاليد الحيار أيضاً حضور ابن العم مناسبة الخطوبة، فيعترض بإشارة بسيطة، وهي أن يضرب الأرض بعصاه بقوة وغضب، ويقول: البنت محيّرة ويخرج وهو يهدّد ويتوعّد أبيها إن زوّجها،أما هم فيقولون مثلهم (أمش بجنازة ولا تمشي بجوازه) للتعبير عن فشل مساعيهم، وبعد مفاوضات مكوكية كثيرة ومملة لاقناعه بالتراجع، يمكن أن يتراجع إن كان فقير الحال فيأخذ بدل الحيار، وهو مبلغ من المال يدفعه الخاطب، وقديماً كان المحيّر يأخذ بارودة، أو بعض الأغنام كترضيه، لكنه يعاب في القبيله على هذا التصرف الشائن والمعيب، وإن لم يتراجع عن قراره، فله الأولوية والحقّ بالزواج من ابنة عمه، ولكن بنفس الشروط التي تم الاتفاق عليها مع الخاطب الغريب، وعموما الحيار له سببان: الأول عرقلة زواج ابنة العم، لكونها لا تحب ابن عمها، فيكيد بها، والثاني بسبب علاقة حبّ بينهما، لكنّ أبوها لا يزوّجه لعلمه بهذه العلاقة، وهناك أسباب أخرى متفرّقة كالتعامل بالمثل لتصرف مماثل سابق وقع من أخ الفتاة وهكذا ... أما إن كانا يحبان بعضهما فيقول لسان حالهما:

يا ناس لا تلوموني
لا تحطوني بملامة
 
وابن عمّي ما اعيفه
لولا تقوم القيامة

وإرغام ابنة العمّ له وروده في التراث العربي ورغم علمهم بمساوىء الزواج من الأقارب إلا إنهم يعللون أنفسهم ببعض المعتقدات الشعبية ومنها: أن المرأة المتزوجة من ابن عمها تمسح بشعرها حبّة البَرَدة التي تصيب العين ويسمونها (الحدق دقة)

المَهر -ا لسياق

بعد أن يتمّ الاتفاق على الزواج وتنتهي العراقيل، يبدأ الحديث بالمهر (النقد) فيطلب الخاطبون من والد الفتاة أن يتكلم فينطق بعد جهد جهيد من: التلكؤ، والحيرة، والإحراج، والمماطلة المتعمّدة، ذلك ليتمكن من تحقيق غاياته دون اعتراض، فيقول مثلا: نريد منكم المهر الدارج بيننا، فيحدّد رقماً مرتفعاً ما يلبث أن يعترض عليه أحدهم، فيذهب بتعداد حاجات العروس، وتكاليف التجهيز، وينتهي الأخذ والردّ بالإتفاق على المبلغ أو قيمة المهر، وقديماً كان يحدّد بعددّ من رؤوس الغنم، والجمال، وبارودة، أو يحدّد بعروس لأخ العروس، أي مقايضة عروس بعروس، وهذا من ضروب زواج الشغار أمّا حديثا، ومنذ مطلع الخمسينيات من القرن الماضي، أصبح المهر بالعملة النقدية، أما مؤجل المهر فهو بالذهب، وهو ثابت لا يتغير لدى كل قبلية، وغالبا ما يكون عشرون ليرة ذهبية ويسمونها (نيرة رشادية) أما المعجّل المسمّى (السياق) ويقولون فلان (عدّ سياق فلانة) وهذا العدّ له دلالته فهو للتباهي والتفاخر بأن يعرف الحاضرون قيمة المهر، ويحضرون عدّه علناً، فيشيع الرقم في القبيلة، وكثيراً ما يبالغون بهذا الإشهار، ويتحدثون عنه في المجالس ويتناقلون أخباره، ومنهم من يعلن رقماً كذباً لمهر ابنته، أما الفتيات فيفاخرن بمهورهن أمام أقرانهن ومنهن من أمضين حياتهن يفاخرن بمهورهن المرتفعة، ومنهن من كنيت بمهرها، فلازمتها الكنية الجديدة مدى حياتها، كأن يقال لها مثلا: (أم العشرة جمال،......)

العقد -العجد

يحضر أحد مشايخ الدين ويسمّى (المُلا) وإن لم يجدوه ذهبوا مسافات بعيدة للبحث عن(مُلا) يعقد القران، ويكون ذلك بأن يوكل والد الفتاة من ينيب عنه في هذا، ليجعل عقدة النكاح بيده، وغالباً ما يكون من المقربين منه، فيمسك بيده مسك المصافحة، ويجثو أمامه، فيقول له: وكلتك لعقد زواج ونكاح بنتي فلانه من فلان ابن فلان،على مهر مقداره (كذا) فيردّ الوكيل قبلت الوكالة، ثم يؤتى بالمُلا فيقرأ شيئا من القرآن الكريم مثل (وَمن ايَاتِهِ أَن خَلَقَ لَكُم مِن أَنفُسِكُم أَزوَاجاً لتَسكُنُوا إِليهَا وَجَعَلَ بَينَكُم مَوَدَّةً وَرَحمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لاَيَاتٍ لَقومٍ يَتَفَكَّرُونَ) وبعد أن يلقنهم ما يقولون يجلس الخاطب والوكيل أمامه القرفصاء، ويمسك كل منهما بيد الآخر مصافحة، فيقول الوكيل (زوّجتك وانكحتك ابنة موكلي فلانه ابنة فلان، على مهر مقداره (كذا) ومهر مؤجّل مقداره(كذا) على سنّة الله، ورسوله، فيردّ الخاطب قبلت ثم يقرؤون الفاتحة بحضور الشاهدين وينطلقون بعد إكرامه والتصدق عليه، وغالبا لا يتقاضى المُلا شيئا بدل صنيعه، ويختلف الأمرفي موضوع الوكالة أو عدمها بالنسبة للقاصر، والراشدة، واليتيمة، وحسب تراتبية الأولياء، ولا يعقدون القران بين العيدين، لاعتقاد شعبي سائد، أنه لا يجوز وحرام، دون تقديم أيّ تبريرشرعي لهذا الاعتقاد، وكثيرا ما يظل الزواج عرفيّاً فهم يتأخرون بتسجيله في المحكمة.

الجَهَاز: (الزهاب)

ويقسم الجهاز الى قسمين، يتولّى كل طرف شيئاً منه، فأهل الشاب يلتزمون بشراء البدلة، وهي مكوّنة من: الثوب، والزبون، وهو رداء مفتوح من الأمام وله أكمام طويلة (اردان) والعباءة، والحذاء، والمحرمة وتسمى الغترة لغطاء الرأس، والهبرية لغطاء وجه العروس، ويشترون الهدايا التي تعطى للمهنئين وتسمى (الخلعة)، وغالبا ما تتكون من فستان أو قطعة قماشية، أو مناشف، أو جرابات، أما أهل الفتاة فيلتزمون بشراء: الحلي من الذهب، ومن أصنافه: الخواتم، والتراجي أي الحلق، والحجول، للأرجل، واللبة المرصعة بالليرات الذهبية (النيرات) والأساور، والباص الذي يعلق في الجبين، والعران (الخزّامة) الذي يعلق في الأنف، ويشترون أيضاً صندوق العروس،وهو صندوق خشبي طوله متر ونصف وعرضه نصف متر وارتفاعه متر ومزين بالمخمل والنقوش، والفراش وهو عدد من فرشات النوم (الدوشك،واللحاف، والوسائد، والساحة وهي سجادة للأرض ) وأواني المنزل، والعطور، والحنّاء وسكاكر الضيافة، وعلب التتن (الدخان) والبن المطحون، والصابون، ولدى وصول الجهاز تسارع فتيات الحيّ إلى التجمّع، فيضعن الجهاز بوسطهن، ويعقدن حلقة يرددّن مختلف الأهازيج عن الجهاز، ويسمّى هذا الترديد (العدّ) يمدحن به العروسين ويثنين به على صنيعهما، ومنه:

يا شايلة الصندوق ما قاعته........ردّي على الصندوق صنّاعته

ما يصنع الصندوق غير الفتى...... يا مرحبا (بفلان) ورباعته

الحِنّة:

قبيل الزفّة موعد ببضع أيام، ولها طقوس مختلفة يغلب عليها الاجتهاد التغيير، وقاسمها المشترك لدى مختلف قبائل الجزيرة، هو اجتماع الفتيات في بيت أهل العروس، ويخضّبن أيديهن بالحنّاء، أما العروس فتخضّب يديها ورجليها، وشعر رأسها، وتستلقي على فراشها، وتظلّ لا تؤدي أي عمل في المنزل، ويقولون أن العروس (مخدّرة) وقد أخذت اسمها من الخدر والراحة بانتظار الزفّة، وخلال فترة الخدر تستمع إلى مزيد من الوصايا والنصائح والتعليمات من والدتها أو صديقاتها المتزوجات، وقد تحملها والدتها بعض أنواع الخرزوالتمائم الخرافية بما درج في المعتقدات الشعبية، فتجعلها كلها في لبّة يطلق عليها اسم (المجند) أما الأهازيج التي يرددنها في حفلة الحناء فتشيد بمحاسن وجمال العروس ومنها:

هات يا المدلل هات......... حمرة وغوى للبنات

أما العريس فيذهب إلى بيت أحد أصدقائه، أو جيرانه، فيغتسل لديهم، ويرتدي لباسه الجديد استعدادا لاستقبال المدعوين.
الزّفة: يقوم أهل العريس بنصب بيت الشعر لإيواء المدعوين قبل ليلة الزفّة، فيجتمع المدعوون منذ الصباح الباكر، قبيل الانطلاق بموكب الزفّة فيعقدون بعض الالعاب الشعبية، وأهمها السباق بالخيول ونصب (النيشان) والاستماع إلى شاعر الربابة وهو يؤدي غناء النايل أو العتابا التي يمدح بها الجلساء على التوالي، ثم يذهبون بموكب من السيارات أو الخيل- حسب الحال – لجلب العروس، ويطلق عليهم اسم الزفافة، ويغلب على هذا الموكب طابع السباق فيرددون الحداء و(الهوسة) ومنها:

لو هلهلتي هلهلنالج
دكينا البارود كبالج
 
والعفن الماهو من رجالج
حرّم ما يريد مكابلنا

يرددونها وسط زغاريد الفتيات، وإطلاق الرصاص، وهم يغيرون المطلع من مثل لو هلهلتي يا فلانة أو فلانة فيغيرون الأسماء طبقا للفتايات المشاركات، إلى أن يصلوا بيت أهل العروس فتدخل الفتيات، ويبقى الرجال خارجاً بانتظار خروج العروس، وهم يعقدون حلقة (الدحّة) ومن الغناء الجماعي لهذه الحفلات:

أرواحي يدادا عل حليب ارواحي
الشمس غابت والعرب مشواحي
 
آني بديرة والحبيب بديرة
خِشفَ الجزيرة سلب عقلي وراحي
 
ارواحي ييمة عل حليب رواحي
أهلج موالي شايلين رماحي

أما الأهازيج التي ترردها الفتيات في الزفة فمنها :

قومي يا (فلانة) قومي لا يعيرونِج مربوعة
محلّّف عليكِ (فلان) ألا تجي حفيانه
 
قومي يا فلانة قومي عدلي التراجي مالن
انتي عشقتي وخذيتي واليعيرنّج عالن
 
قومي يا فلانة قومي نظفي الغرفة ولمّيها
هسّع يجيج العريس يفرش ويجيّل بيها

ومنها أيضا ً:

ما قلتلج يا يمة فلِّي جدايل راسي
كل البنات انخطبن ألا بن عملي ناسي

ولدى خروج العروس ترش ّ أمها الماء خلف موكبها، تفاؤلاً بالخير فالماء رمز الخير والبركة، بينما تقف عمّة العروس على باب المنزل ولا تسمح للعروس بالذهاب في الزفّة إلا بعد إعطائها مبلغاً من المال كهدية، والأم كذلك وهو ما يقال له حق التربية لابنتها ويرسلون مع العروس امرأة من ذويها لتسليتها وتكون واسطة اتصال بينها وبين أهل زوجها(عيالها) فتلبي طلباتها، وحاجاتها، كون العروس في أيامها الأولى تخجل من طلب أي شىء، عندئذ يبادرون الى العودة، لكن من طريق مختلف ولا يجوزالعودة من الطريق نفسه الذي سلكوه أثناء المجيء، ويرتبط هذا التقليد بمفاهيم أسطورية لاعتقادهم أن موكب العرس إذا عاد من طريقه ففأل عودة للعروس الى بيت أهلها، وعند وصول موكب العروس، تجلس إحدى النساء الفقيرات على الصندوق، ولا تتحرك حتى تأخذ نصيبها من النقود، ومن العقائد الشعبية السائدة، إذا كان العرس في المطر فإنّ العريس كان يأكل في الطنجرة، أما إذا كان الجوّ مغبرّا ويثير الأتربة(العجاج) فإن العريس كان يأكل(الحكاكة) وإن أصيب أحد ما بمكروه في ليلة الزفّة، فإنهم ينسبون النحس إلى العروسين، وغالبا ما تكون الزفّة ليلة الخميس ولا تكون أبدا ليلة الاربعاء، ذلك لتطيّرهم التاريخي من هذا اليوم وتشترك بهذا الاعتقاد الأسطوري شعوب كثيرة مختلفة، ولا يجوز اصطحاب عروس سابقة لم يمض عليها أسبوع في موكب الزفّة، كما لا يمكن لها زيارتها، أو الإلتقاء بها والحديث معها، لأنها – باعتقادهم – (تجبسها) أي أنها تجعلها عاقر، وأي منهما تتكلم أولاً، وتسمع صوتها للأخرى هي التي تجبسها.

الصُبحة:

ولدى وصول موكب العرس، يقدّم أهل العريس طعام الوليمة، وهو غير الصباحية المعروفة في تراث كثير من الشعوب، واسمه طعام الصبحة، رغم انه يقدّم في الغداء عند الظهيرة، ذلك لاستبشار العرب دائما بالصباح، ومثلهم الشعبي (صابح القوم ولا تماسيهم) خير معبّر عن هذا المفهوم لديهم، ولا يستحب – باعتقادهم – للعروسين الأكل من طعام الصبحة، وإذا ما أكلت العروس من طعام الصبحة، فإنها لن تكون ربّة منزل ناجحة ويقولون: (أن الكلاب ستأكل ظرفها)

الخِطرة:

أما العروس فلا تدخل مباشرة الى بيت العريس، فتنزل ضيفة لدى جيرانهم، ويقومون بواجب ضيافتها، بحفاوة فائقة، وحرص كبير على راحتها ومؤانستها، وهناك من تبادر إلى خلع حذاء العروس من رجليها، فتجد في حذائها بعض النقود فتأخذها لها، ثم يُجلِسنَ ولداً صغيراً في حضنها للاستبشار والتفاؤل، فتقبّله وتعطيه بعض النقود، ولا يضعون البنت في حضن العروس، استمراراً لعرف جاهلي في وعيهم الجمعي، ويطلقون على هذا التقليد خطرة العروس، والخاطر في لهجة أهل الجزيرة: الضيف، وتأتي أهمية هذا التقيلد من ضرورته لموانسة العروس، وتهيئتها نفسيا للتعرف على فتيات الديرة الجديدة، وصديقات المستقبل، ويرعى انتباهها فارق التقاليد فيشرحن لها كل شىء تستغربه لديهم، وتسامر الفتيات والنساء المتزوجات، ومن خلال بعض المزاح من إحداى خفيفات الظلّ يمكن لها أن تزيد معرفتها ببعض أسرار الزوجية، وتطلع على بعض الأمور الخافية، التي لم تسمعها من والدتها وهي توصيها، وتنتهي ضيافتها عند المساء.

الزّفة الثانية:

هنا تزفّ العروس الى بيت الزوجية، وهو خيمة صغيرة، أو بيت الشعر بعمود واحد تسمى (قطبة) وتحاط من الداخل بالزرب تنصب بالقرب من النزل، أو غرفة خاصّة وتسمى (الحوفة) وتزّف سيرا على الاقدام، تقتادها فتاتان، وتسير بقية الفتيات خلفهن، ويسير الرجال خلفهن فيطلقون العيارات النارية كلما سمعوا زغرودة (هلهولة) من إحداهن ويرددن مختلف الأهازيج، وإن كانت العروس من القبيلة نفسها يخترن أهزوجة مطلعها:

هبت ريح من ياخذ بنت عمّه
وساكن ريح من ياخذ غريبة
 
أخذنا لك يا(فلان) بنت عمّك
سودة العين يا شقرة الذوايب

ومن غنائهن أيضا ً:

يا ضارب الزينة بتفاحة
عند المليحة تروح الرواحة
 
عندك يا (فلانة) لطعن بخنجر
واكشّم الساحة بالرماحة

وهم يعتقدون أن العروس إذا كانت أرملة أو مطلقة سابقا، تتسبب بانتشار الزكام بين الناس، فيجب أن تتعرض للسخرية في زفافها تفاديا لذلك، وهناك من يهزج بصوت خافت لإضحاك من حوله، فيقول:

زفّوها والقمر غاب
ومجثحها يعجّ تراب

ولدى وصول العروس الحوفة تُنثر فوق رأسها النقود والأرز والسكاكر، استبشارا بالخير، وأن تقليد نثر النقود فوق رأس العروس له وروده في التراث العربي يؤكد تاريخية هذا التقليد، وليس تقليدا مأخوذا من تراث الشعوب الأخرى- كما يزعم بعضهم- كما يلصقون قطعة من العجين على باب الدار فور دخول العروس، للتفاؤل ببقاء العروس في بيت زوجها كالتصاق العجينة على الباب، ولا يكنسون الحوفة طيلة سبعة أيام، كما درج عليه العرب ويعتبرون ذلك فأل سوء، وإشارة طرد.

ويستمر ترديد الأهازيج داخل الغرفة لبرهة إلى أن يأتي من يطلب منهن الانصراف إلى حلقة الدبكة في (حوش) الدار فيؤتى بالعريس يقتاده أقرانه وقبل وصولهم بمسافة مناسبة يحملوه على أكتافهم، ويدخلوه الى العروس، فيطلبون منها الوقوف بقولهم: قومي بوجه ابن عمك ويرددّ العبارة أكثر من واحد في الوقت نفسه، فتقف ويجلسان، وينصرفون الى حلقات الدبكة، والدحّة ، فيكشف غطاء وجهها، ويبقى لديها نصف ساعة، يقومان خلالها بالتعارف ففي بعض الحالات قد لا يعرف أي شىء عنها، أولم يسبق له رؤيتها، ثم يقومان بترتيب أطباق الضيافة،ويخرج للمشاركة في الدبكة فيدخل الشبان والفتيات مباركين، ويقدّم لهم العريس الضيافة من السكاكر، ويرشّ العطورعلى رؤوسهم، وينصرفون الى اليوم التالي.

أما حلقة الدبكة فتعقد قبل الزفّة بيوم، وقد تستمر الى سبعة أيام بلياليها، وهي مختلطة، ويكثر في الدبكة غناء الميمر المعروف في مناطق متفرقة ومطلعه:

عل ميمر، وعل ميمر، وعل ميمر
حاير أحبّ الحنج لولا المنحر
 
يا يبو خديد الوردة الترباني
خطيبتي بذاك النزل ترباني
 
لو وسدوني اللحد والترباني
مسلاج يا بطن الغزال مضمّر

ويؤدية شاعر الدبكة وهو مختصّ بذلك، فيحيي العرس على أنغام الشبابة (الماصولة) أو المجوز ويأخذ أجرته من الشبان المشاركين، فتجده يجلس أمام الشاب عندما تمسك أحدى الفتيات بيده لتشارك، فيعطيه بعض النقود،(شوباش) ليرعى انتباهه فتاة أخرى دخلت حلقة الدبكة، وأمسكت بيد شاب آخر وهكذا ...

الضرّة مرّة :

كان تقليد تعددّ الزوجات سائداً في الجزيرة، فإذا كان العريس متزوجاً سابقاً فإن العروس تدعى الضرّة،وتدعى الصغيرة، أماالزوجة السابقة فتدعى الكبيرة، ومن تقاليدهم في هذا أن العريس يلتزم بشراء هدية لزوجته الأولى تدعى (الصكعة) كونها صعقت بالضرة، فيشتري لها الأساور، والخواتم الذهبية، بالاضافة الى جهاز يشبه جهاز العروس الجديدة تمتماً من الألبسة الفاخرة، ويلتزم كترضية لها بالمبيت عندها أول ليلة العرس، ويترك العروس تنام لوحدها، ونادراً ما تكون راضية رغم كل الاغراءات، فالضرة مرّة كما يقولون.

النقول:

منذ الصباح الباكر تأتي من تطرق الباب على العروسين فتوقظهم وتدخل مباركة وهي تحمل إليهما منسف من اللحم والمرق (الثريد) فيتناولان وجبة الإفطار وهي صباحية العروسين التي تعدّها والدة العريس لدى بعض الشعوب. فتنصرف المهنئة الأولى بعد أن تعطيها العروس هدية تدعى (الخلعة) وعلى إثرها يبدأ قدوم المهنئين والمباركين، وتستمر فترة الحوفة مدّة أسبوع، يجلسان بجانب بعضهما على فراشهما (الدوشك) ولا يخرج العروسان خلالها، ولا يغتسلان، إذ يعتقدون أن العروسين إذا اغتسلا قبل سبعة أيام يصابان بمرض يسمونه (أبو العرسي) كما يستمرّ توافد النسوة بوجبات النقول في الوجبات الثلاثة فيأكل منها الموجودون، وقد يكثر عددها في الوجبة الواحدة فتهدى الى الجيران، وكل واحدة منهن تعطى هدية (خلعة) من قبل العروس، وقد يكون النقول بعض النقود، وهذه النقود لا يأخذ العريس منها أي شيء، لأنها من حقّ العروس، ومن تقاليدهم كثرة المزاح الخفيف اللطيف مع العروسين، فيكثر الغمز، واللمز، والتلميح بلا تصريح، ومن مزاح العزّاب: يجلسون بجانب العريس ويحكّون أرجلهم برجله تفاؤلا باقتراب زواجهم، وفي اليوم السابع، ترفع العروس فراشها ويقولون: قامت العروس، فيغتسلان بانتظار قدوم أهلها، فيأخذونها معهم، وتدعى: عزيمة العروس، وغالباً ما يذهب العريس برفقتها، وهم يرفعون من شأن الصهر ويقولون مثلهم المعبّر عن مودته واحترامه ومكانته (كون نسيب ولا تكون ابن عم) ويعود بعد الغداء، وتبقى العروس ضيفة على أهلها عدّة أيام، ثم يأتي العريس ويصطحبها معه إلى بيتها، مع ما يعرف بالتسيارة التي يعطيها لها أهلها، وهي هدية قد تكون بقرة أوبعض رؤوس الغنم أو نقود - حسب الحال – مما يهيئ لها التأسيس لتنمية مالها الخاص، أما هي فاسمها كنّة وتقول: لحماتها أم زوجها (عاجوزي) ولحموها والده (شايبي)

هذا غيض من فيض من تقاليد العرس الشعبي في الجزيرة السورية، وقد اعتمدنا في دراستنا التقاليد المشتركة بين معظم القبائل، ولم ندخل في تفاصيل صغيرة، قد تخصّ مجموعة محدّدة مما ينتمي الى العادات الأسرية التي ليس لها طابع جماعي، وهي كثيرة ومتفرّقة، يغلب عليها الطابع الفردي المتعلق بالحالة الثقافية والمعيشية، والمستوى الاجتماعي، فاعتمدنا مما ينتمي الى التراث الشعبي المتداول بين معظم فئات الشعب، ولم نلحظ أية خصوصية قبلية خشية الوقوع بالتفرقات والجزئيات غير المفيدة، كما اعتمدنا في طريقة التوثيق اللهجة المحلية كما تلفظ دون تصرف، مما يقتضيه منهج الوصف الأنتروبولوجي المعتمد في توثيق التراث الثقافي غير المادي، طبقا لاتفاقية الونسكو لعام 2003 ولحظنا مرادفاتها الفصيحة الهوامش.

الهوامش

نشر هذا البحث في مجلة الثقافة الشعبية البحرين العدد 16 شتاء 2011

  1. أسم الحسكة: نسبة إلى نبات شوكي خشن يشبه شوك (القطب) ترعاه الجمال ويدعى (الحسجّ) كان ينمو في موقع المدينة قبل اعمارها
  2. أسماء الجزيرة السورية مثل: (ميزوبوتاميا) و(ارام النهرين) و(جزيرة أقور) وتشتمل على ديار مضر، وديار بكر، التي فتحها عياض بن غنم على صلح من أهلها، وسميت بالجزيرة لأنها بين دجلة والفرات، ويعود الاستقرار البشري في الجزيرة إلى الألف الثامن ق.م
  3. منطقة الحسكة وتتبعها نواحي: تلّ تمر، الشدادة، مركدة، بئر الحلو، منطقة رأس العين وتتبعها ناحية: الدّرباسيّة،منطقة القامشلي وتتبعها نواحي: تلّ حميس، عامودة، القحطانية، منطقة المالكية وتتبعها ناحيتا: الجوادية، واليعربية، وفيها أكثر من 1360 قرية، وعدد كبير من المزارع. والمشاريع الزراعية .
  4. تتكون المحافظة من: العرب بمختلف قبائلهم، مثل طيئ، والجبور، والبقارة، وزبيد، وشمّر، والعكيدات، والشرابيين، والمعامرة (قبيلة متفرقة بين طي والجبور) والمحلمية، والمردلّية، الدليم وعدوان، وكل منها يتفرق الى عشرات العشائر والبطون، ومن الطوائف المسيحية: (السريان،الآشوريين،الأرمن، الكلدانيين (والأكراد، والشركس، والتركمان، والايزيدية (الشرجيان)فضلا عن أعداد من أبناء المحافظات المختلفة وأهمهما: دير الزور، منطقة السلمية، منطقة سفيرة، الساحل، الغمر من أبناء الرقة، وحلب، والساحل، وغيرهم.
  5. الصور من موقع مدونة وطن http://www.esyria.sy/ رابط مواقع الحسكة – دير الزور – الرقة – فئة مجتمع (بتصرف).
  6. ما نأكل: لا نأكل، الجايين: الذي جئنا من أجله، بيه: به
  7. الجايين بيه: الذي جئتم من أجله .
  8. بيكم: بكم، لي: إلى،
  9. ورد في العقد الفريد، لابن عبد ربه الأندلسي أن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان قال لعمر بن عبد العزيز: (قد زوجتكَ بنتي فاطمة، قال: وصلك الله يا أمير المؤمنين، فقد كفيتَ المسألة، وأجزيتَ العطية)
  10. صبت: إشارة موافقة وتعني: أصبت طلبك، اللي: الذي
    عطاء ليس له جزاء .
  11. قظب العجد: عقد الزواج، كتب الكتاب
  12. يعني له الحق بإعادتها ولو دخلت مخدع الزوجية.
  13. يعني متخلي أي ليس له علاقة، كونه لا يتبع بالدم، والثأر، والإرث.
  14. ورد في كتاب في كتاب الأغاني لأبي فرج الأصبهاني.(قد خطب النوار رجل من قريش، فبعثت إلى الفرزدق تسأله أن يكون وليها إذ كان ابن عمها، فقال: أشهدي أنكِ قد جعلت أمركِ إليَّ، ففعلت، فخرج بالشهود، وقال لهم: قد أشهدتكم أنها جعلت أمرها لي، وأنا أشهدكم أني قد تزوجتها على مائة ناقة حمراء سود الحدق، فغضبت، فاحتكما إلى عامل البصرة فاتفقا، وتزوّج الفرزدق من ابنة عمه نوار، وعندما طلق نوار ابنة عمه فقال في ذلك: نَدِمْتُ نَدَامةَ الكُسَعِيِّ لَمَّا ........مَضَتْ مِنِّي مُطَلَّقةً نَوَارُ
  15. عندما تمسها تقول: (اصبحتي ولا امسيتي، امسيتي ولا اصبحتي، آني عميت إنتِ لا تعمين)
  16. الشغار: وهو أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس لهما صداق،
  17. السياق: أخذ اسمه من السوق عندما كانت الإبل والغنم تساق سوقا الى العروس.
  18. المُلا: مفردة تركية تعني الإمام، و الذي يقوم بتعليم القرآن الكريم
  19. الروم 21
  20. نبات شجري جذوره حمراء وأخشابه صلبة, تحتوي على مادة ملونة تستعمل خضابا للأيدي والشعر ولها فوائد طبية كثيرة..
    - العدّ: لون غنائي أخذ اسمه من تعداد اسماء من يذكرهم، والتي تردده اسمها العدادة، واللواتي يرددن خلفها لازمة ألفاظ الردّة (الرواديد)
  21. في اللغة العربية يطلق اسم العروس على كل من العروسين، وهنا نستخدم اسم العروس للفتاة والعريس للشاب كما هو مستخدم في لهجات القبائل موضوع البحث فاقتضى التنويه .
  22. قاعته: قاعدته، فلان اسم العريس، رباعته، ربعه وأقرانه .
  23. المجند: لبة من التمائم والخرز وأكياس صغيرة مملوءة بالاعشاب العطرية كالقرنفل وحب الرز، والمحلب والحِلِب، والسِعد، أما الخرز المستعمل فهو: خرزة الجحش التي يعتقد أنها تجعل الزوجة تسوق زوجها كالحمار . وخرزة السلوى التي تسلي الزوج عن أمه وأبيه .وخرز: الحية، والهنا، والسلطانية، والحظ، وغيرها كثير مما هو موضوع دراسة مستقلة.
  24. نصب النيشان: مسابقة بالرمي فينصبون هدف ويطلقون عليه النار بالتتابع .
  25. الهوسة غناء شعبي جماعي ومعروفة شعبيا بالحندة، وتتألف مقطوعة الهوسة من أربعة أشطر ثلاثة منها بقافية واحدة والرابعة مختلفة، وينشهدها ا أحدهم فتردد الجماعة خلفه . وهي في الأصل من غناء الحماسة .
  26. هلهلتي: زغدتي، دكينا: أطلقنا، كبالج: مقابلا لك، العفن: النذل، مكابلنا: لقاؤنا .
    - الدحة هي المبارزة بالسيوف بين اثنين من اللاعبين وبقية الحفل يتجمعون حولهما وهم يصفقون ويرددون (دحة هي دحة هي)
  27. ارواحي: تعالي،عل: على، المشواح: المشوار والمسافة، الخشف: البنت، أهلج: أهلك ِ
  28. مربوعة: قصيرة، محلف عليك: أقسمت عليك بفلان ويذكرن اسم العريس .ألا تجي حفيانه: قسم، تأتين حافية - التراجي: الحلق ، عالن: العايل الذي يقع عليه الحق، هسع: الآن، يجيج: يأتيك ِ، يجيّل: من القيلولة .
  29. ما قلتلج: ألم أقل لك ؟ انخطبن: خُطِبنَ .
  30. هذا التقليد ليس عاما بل انفردت به بعض القبائل عن سواها لذا اقتضى التنويه .
  31. الحكاكة: بقايا الطبيخ أو الحليب المحترق في أسفل الطنجرة، بسبب التسخين .
  32. ذكر أصحاب السير أن أولاد نوح عليه السلام عزموا على المسير في الأرض. .... وفي الرابع انتهوا إلى عقاب وجبال فحجزتهم ومنعتهم فأدبروا وغيروا الطريق فسمي الأربعاء دباراً.ومن هنا جاء الشاؤم منه (الأزمكنة والأزمكنة للمرزوقي) .
  33. لتطيرهم من الهاشل . زائر الليل
  34. الظرف: جلد شاة يدبغ لحفظ السمن .
    الزرب: هو حصير منسوج من قصب الزل يحاط به بيت الشعر من الداخل .
  35. هبت ريح: جاء السعد والفأل وأقبلت عليه الدنيا، وسكنت ريحه أدبرت عنه الدنيا، شقرة الذوايب: شقراء الذؤابتين الجدائل .
  36. اكشم: اشق، الساحة: السجادة
  37. المجثح: أذيال الثوب . يعجّ: يثير الغبار .
  38. قول أبي الطيب: :نثرتهُمُ فوق الأُحَيْدبِ كلِّهِ كما نُثرتْ فوقَ العروسِ الدَّراهمُ
  39. وهذا تقليد عربي قديم إذ درجت العادة على عدم كنس البيت أمام الضيوف.
  40. الحوش: فناء الدار، وهو من فصيح العامية
  41. حاير: أنا في حيرة، أحب: أقبّل، الحنج: الحنك يقصد منطقة الذقن ، المنحر: يقصد منطقة العنق.
  42. معنى الأغنية: يا صاحبة الخد كالوردة الريانة، وهي عشيقتي التي عاشت بذاك الحي من المضارب، ولو أنهم وضعوا خدي على تراب اللحد، لن أنسااك يا صاحبة القد الضامر كقد الغزال .
  43. الدوشك: فراش النوم من الصوف بعرض متر نصف وطول مترين وارتفاع ربع متر .
  44. أبو العرسي: في المعتقد الشعبي مرض خرافي يزعمون أنه الفالج أو الجنون يصيب العروسين بسبب الاغتسال .
القبائل العربية أنموذجاً

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى