الاثنين ٣١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٢
بقلم نادية كيلاني

هي الساهرة

سَهِرْتُ وَمَا مِنْ عُيُونٍ سِوَى عُيُونِ الإِلَهِ هِيَ السَّاهِـرَةْ
وَكُلُّ فُؤَادٍ طَهُورٍ وَكَــمْ مِنْ قُلُوبٍ غَدَتْ بِالْهُدَى عَامِــرَةْ
سَهِرْتُ وَهَـذَا هُوَ الْفَجْرُ يَدْنُو وَيَهْمِسُ بِاللَّهْجَـةِ الآمِـرَةْ
فَمَازَالَ بِالْخَيْــــرِ دُنْيَــا الْـــوَرَى لِمَاذَا أَرَاكِ إِذًا حَائِــرَةْ
تَعَالَ أَيَـا فَجْــــرِيَ الْمُسْتَنِيرَ أَبُثُّكَ فِي اللَّيْلَـــةِ الْغَابِــرَةْ
حَدِيثًا عَجِيبًا يُسِيء النُّفُوسَ وَتَنْدَى لَهُ الْجَبْهَـةُ الطَّاهِـرَةْ
حِكَايَــةُ شَيْــخٍ وَأَيْضًا فَتَــاةٍ سَتَبْقَــى لَنَا قِصَّــةٌ نَـــادِرَةْ
لِتَنْظُرْ مَعِي هَلْ بِخَيْرٍ تَرَاهَا أَمِ الْخَيْرُ أُسْطُورَةٌ عَابِــــرَةْ
أَتَيْتُ كَبِيــرًا عَظِيـمَ الْمَقَــامِ بِهِ تَزْدَهِي الْحِكْمَةُ الْغَامِـــرَةْ
وَبَـاتَ الْحَدِيــثُ لِهَذَا وَذَاكَ وَدُنْيَا الْجَمِيـــعِ بِــــهِ عَامِرَةْ
وَتَارِيخُنَــا الْيــَوْمَ قَــدْ ضَمَّهُ لِيَزْحَــــــمَ صَفْوَتَــهُ النَّيِّـرَةْ
تَمَنَّيْتُ يَوْمًـــا أَرَانِيَ فِيـــهِ َكُـــونُ عَلَى دَرْبِــهِ سَائِـــرَةْ
أُتَابِـــعُ كُــــلَّ مَقَـــالٍ جَمِيـــلٍ أَعُبُّ مَنَاهِلَـــهُ الزَّاخِـــرَةْ
وَكَــمْ بِتُّ أَحْلُــمُ بِالْمُلْتَــقَى بِهِ كَصَغِيــرٍغَــزَا الدَّائِـرَةْ
وَأَسْـــــأَلُ رَبِّـــيَ تَوْفِيقَــــهُ لِأَنْهَـــلَ آدَابَـــهُ الْوَافِــــرَةْ
أُرِيــدُ يَدَيْـــكَ تُعِيــنُ يَــدِيَّ لِكَيْمَا أَكُــونُ بِكَ الشَّــــاعِرَةْ
فَلَبَّــى سَرِيعًا وَكُنْتُ أَظُـــنُّ بِأَنِّــي حَظِيتُ..أَنَــا ظَــــافِرَةْ
وَمَا ثَــمَّ إِلَّـــا لِقَــاءٌ وَثَــانٍ كَأَنِّــيَ فِي الْحُلْمِ أَوْ طَائِــرَةْ
فَكــمْ كُنْــتُ عِنْــدَ لِقَائِــي بِهِ أَرَانِيَ بِالْمَجْــدِ مُسْتَبْشِـرَةْ
وَمَا مِــنْ لِقَــاءٍ أَتَــى ثَالِثٌ وَحَتَّى بَــدَتْ نَفْسُـهً الْآشِـرَةْ
نُفُوسُ الثَّعَالِبِ فِي خَيْرِ ثَوْبٍ وَنَفْسُ الثَّعَالِبِ ذِي مَاكِرَةْ
أَتَانِـــي بِسَيْلِ لُعَـــابِ الْكِــلابِ وَأَشْدَاقُـهُ قَدْ بَدَتْ فَاغِرَةْ
يريد الْتَهامِي ولسْتُ طَعَامًا ومَا أنا للجَائِــعِ الشَّاطِرَةْ
ولكنَّنــــي كم كَرِهْتُ النِّفاقَ * فكنت على غَــدْرِه ثائـــرة
وما أنا أحْمل في باطني سوى ما ترى الأَعْيُن الناظرة
أتيتُـــك واللهِ تِلْمِيــــذةً ولســـتُ عشيقتَـــكَ الفاجــرة
وَأنتَ تميــل لطُعْم الخيانَـ ـةِ تُحْذيكَ ريحتُهــــا العاطــرة
وما هِـــيَ عطْـــــرٌ ولكنهـــــا بَنـــاتُ قَريحتِكَ الساخـرة
فما عاش شِعْرٌ أتى عن طريقِ إِناثٍ سَقَطْنَ إلى الحافرة
فَذَا اسْمُكَ يحمل معنى التُّقَى ونفسُك ذاتُ الهوى غَادِرَة
ورَسْمُك يَكْسُــوه ثَوْبَ الوَقَارِ ونفْسُك عن نَيْلِه قاصرة
أَتَجْحَدُ رَبًّا كســـاك الضِّيــــاءَ وأَوْلاك نِعْمَتَـــــه الغامرة
أَبِاسْــــمِ القَريضُ تَعِيثُ فسادًا وتَفْتِكُ بالدُّمْية الناضـــرة
فَرُحْــــتَ تُعَرْبِــــد في خَلْقه كأنك لم تذكــــرِ الآخـــــرة
أمام الصغيرات يَجْثُو هَــوَاكَ وتأخذُك النَّشْوةُ البـــادرة
أتسعى لتدنيس ثـــوبِ البَتُول وتَعْبَث بالفتنة الطاهرة
فأنتِ تَعَالَيْ مع الحبِّ نلهـو وأنتِ تجيئينَ لي زائـــــرة
وأنت هَفَوْتَ لِلَفْظٍ لَطيفٍ وعندي أنا اللفظةُ الساحرة
وأنتِ العنيـــدةُ ما حِيلَتي ونَفْسيَ كالْحيَّـــة الكاسـرة
أسِيَّــانِ عنـــدك هـذي وتلكَ سواءٌ لَعوبٌ أو الحـــاذرة
وما من إنــــاء نظيف تــراه وحتــى غَــدَتْ ماؤه عاكرة
أيا سيَّــدَ الفِسْــقِ فــي جَذْبِــه وتَشْغَــلُكَ العانِـسُ الْبائرة
فيا وَيْحَكـــم تلك دنياكـــمُ فلســـتُ علــى ما بهــا صابرة
وقانــا المُهَيْمــِنُ شرَّ العبــادِ وجنَّبَنا العُصْبةَ الخاسرة
تبــرَّأ منْكــمْ رســـولُ الســلامِ وعافتْكــمُ الجنَّـة العامرة

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى