الثلاثاء ٢٦ آذار (مارس) ٢٠١٣
بقلم مصطفى عزت الهبرة

مـاسـة

وإذا الزمـانُ أصابني برماحـه وأصاب ظهـري خنجـرُ الأيـام
جابهتـهُ بعـزيمـةٍ لا تنحنـي رُغم الشَّـدائدِ في ضنى إيـلامي
ووقفتُ أشْمخُ رُغم قهري مِنعة وأشُـدُّ أَزْري في يَـدي وحُسَامي
وأُشِيدُ زِنْدي فوقَ قَلعةِ عِـزَّتي وأنـا العـزيـزةُ إن طَغَتْ آلامي
حتََى إذا عانقـتُ نَصْـري فوقَه توَّجْـتُ رُوحي نَشْـوةَََ الأحـلام
قدْ كنتُ ماسـةَ أمتي وعشيرتي لأظـلَّ مـاسـة كل جـرح دامي
فأنا الشَّـهيدةُ في شـدائد أهلها وأنا المليكةُ في العـرين السـامي
وأنا الحمامـةُ في أمان مرابعي وإذا اسـتبحتُ فلبـوة الضـرغام
وأنا القصيـدةُ في مُعلَّقة الهوى والعشقُ يَقْطـرُ من حنين غَرامي
وأنا الأشاوسُ بين ساحات الوغى رايـاتُ أُمـي لَمْ تـزلْ أعْـلامي
لمْ يَحرقوهـا في بَراثِن حِقْدِهم رُغم الزَّلازل في الشِّتاء الشَّـامي
إنْ مَزَّقوني في احتـرابٍ نازفٍ سـتعودُ يومـاً للنِّـزال عظـامي
وتعودُ راياتي تُضاجـعُ ثـورةًً في كلِّ روضٍ عابـق بقـيـامي
فالمجدُ نَسْلي في ملاحم خطوتي مُذْ أن ورثتُ المجـدَ عنْ أعمامي
والمجدُ عطري في مضاجع رحلتي مُذْ أن عشقتُ شَهادتي وضِـرامي
ما كنتُ إلا للمـوحِّـدِ واحــةًً فيهـا أعمـرُ للأنـام خِيـامـي
فالخولةُ الخنساءُ يجري إرْثُهـا في نَحـر قلبي شاحـذاً إقـدامي
كنتُ المشاعلَ في المسالك كلِّها ومنـابـرَ الإيـمـان والإسـلام
فأنا الأمومـةُ والمحبـةُ واللظى أبنـي الدروبََ لمأمـن الأقــدام
ولذا فـإني قاسـيون مـلاحماً وشـروق مبسم ميسـلون مرامي
في الغوطتين يظلُّ قلبي خافقـاً ليظلَّ يغرسُ في الشـآم وِسَـامي
أحيا مخاضَ الفجر بركاناً وقـدْ أنجبتُ من حِمَم الـزُّؤام زِِمََـامي
لن يبتروا في الأرض خافقَ عزوتي فالشَّمسُ تُشرقُ من جذور مَقامي

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى