الثلاثاء ٦ حزيران (يونيو) ٢٠٠٦
بقلم فخري رطروط

"شيء عنك"

شعرك المفرود
هزم رياحي العنيدة
لا شيء يكسر رعب العالم سوى ابتسامتك
قبلة واحدة منك و يزهر قلبي سوسنا
حين تفرغ الأرصفة و الشوارع يزدحم قلبي بك
 
للوقت شكل المسدس
و للأفكار شكل الطلقات
و للعالم شكل المشنقة
و الرأس مهيأ
 
كل فردوس ضائع له نكهتك
 
في مساحات شعرك المفرود
يطيب للوعول و الأيائل
أن
تركض
 
هيا
فالوقت رحيل
و معي قوافل و زاد
يكفيان لأسافر في ألف امرأة
هيا
 
سفر البداية أنت
سفر النهاية أنا
سفر التكوين نحن
 
الحب ضرب من الصلاة
و كل ما يجيء الحاد
 
يوجعني العالم
و في عينيك أراه يتشظى
 
تعالي
و هدهدي في داخلي
سفنا و بحارا و عواصف
لا تنام الا على ركبتيك
تعالي
 
اتركيني
اشرد في صحرائك
فربما وجدت
قيسا أو حبه الأبدي
أو جنونه
أو حتفه الأزلي
 
عيناك جنتان صغيرتان
وسط جحيم موغل فينا
 
لأن البحر ضيق جدا
تنتحر الحيتان
على الشواطئ المهجورة
 
يتخلى الانسان عن رأسه
لكنه لا يتخلى عن حلمه
 
دوما
هناك
رصاصة
و قلب
و انتظار
 
آه أيتها القمم العالية
كم أنت باردة و وحيدة
 
وحيد لا أشتهي الازدحام
جائع لا تثيرني الموائد
عار لا تدفئني الملابس
مظلم لا أحلم بشمعة
يكفيني أن أرفع قبعتي
لعينيك البنيتين
ذات صباح ماطر
 
عانقيني
فأنا بحر متعب
فر الى حضنك
كي يستريح من العابرين
 
1
رديني
الى صخب الغابات و جرف الحياة
الى البراعم الخضراء ما قبل الحريق
فانا خراب
خراب
2
انفضي
رماد الحزن عن الذاكرة المتعبة
و أبعدي عني
لعنة الدم و الانكسار
 
3
يا امرأة
من سلالة ترفض الهباء و الانقراض
أجيبيني
 
1
لا تتركيني على شواطئ العزلة
تسكنني جميع البحار
و لم أسكن يوما
ميناء
 
2
لا تتركي لي القطارات الراحلة
و الأرصفة الفارغة
 
3
قاتم هذا المدى
دون مناديل ملوحة
 
وحدها أمواج البحر
تفهم رغبتك العتيدة
في الانتحار معها....
على صخرة.... غريبة
 
أنا حنين الرعاة
لناي الغسق و القلق
حنين القوافل لقطرة ماء
فكوني صحرائي
و قافلتي
و مائي
جائع لعينيك
لشفتيك
فافتحي بوابات جسدك
لما تبقى من قوافلي المتعبة
و خذي عني ارث الرحيل الطويل
 
لحظة أن تدق أجراس الكنائس
ايام الآحاد الممطرة
كم يرغب الغالم أن يبكي على يدي
 
في الرحيل
يصبح للعيون الجميلى
نكهة الوطن
 
لا شيء قادر على اخراجك
من صمتك و حدادك
إلا هذا المطر المتوحش
 
أنا العاشق القديم
و آخر العشاق
و وارث لعنتهم
و انكسارهم
أعرف الخاتمة
كما عرفت البداية
سيشرد جميع العشاق مجانينا
في صحراء عيني ليلى
و يبقى حبهم
معلقا
كنجوم الصحراء
و لا يلتقي نجمان
في سماء الحب
 
أمواج البحر
لا تلقي على الشطآن
إلا الصدف الفارغ
و الموج المنتحر
و الطحلب
و الغرباء
و أنا
 
فرس عرجاء متعبة
عربة مهلهلة
حوذي أحمق
سوط أعمى
و الطريق طويل
طويل
آه كم تشبهنا هذه الفرس العجوز
 
كل ليلة أحمل سلتي
لأجمع النجوم
عل نجمتي البعيدة
تكون بينهن
 
أنبائي هنا:
ما زلت خجولا
جائعا
أراود الموت
و أحب عينيها البعيدتين
 
في المطعم المطل على البحر
أرفع قبعتي
لهذا الموج العنيد
و أدعوه لمائدتي
 
انتظر قليلا أيها الموت
لم أنته من عبادة عينيها بعد
 
في الغرفة المغلقة
قطيع من الخيل البرية
تركض ملبية نداء السهول البعيدة
لكن الجدران تعيدها الى نداء الحظائر
يوما ما سينمو للخيل أجنحة
و تطير
 
الريح خرساء
النجوم مطفاة
و نوافذ القلب مغلقة
هكذا العالم
رغبة سوداء
ساكنة
هكذا العالم
رغبة سوداء
ساكنة
و أنت وحيد
بلا عزاء

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى