الأربعاء ٥ تموز (يوليو) ٢٠٠٦
قصتان للأطفال : الفئة العمرية من 7 : 12 سنة.
بقلم الطاهر محمد شرقاوي

هَــــديـر تَكْتُبُ حِــكايَــة و الجمل الأزرق

من القصص المشاركة في مسابقة ديوان العرب لأدب الأطفال للعام 2005

هدير تكتب الحكاية

بعد انتهاءِ الامتِحَانات ... استيقظت "هدير" مبكراً هذا الصّباح ، أخذت تبحثُ في مَكْتَبَتِهَا الصغيرة ، عن كتابٍ ممتعِ تقرأه ... كانت في حَيْرَةٍ ، وهى تُمْسِكُ كتاباً وراء كتاب ، وتقول :
كتابٌ جمــيل ، لكنني قرأتــهُ مَــرّتين ... وتضعــه عــلى المَكْتب .
وهذا كتابٌ مُمل ... وتضعه على السرير .
وهـذا كتابٌ أعــرفُ كل ما فيــه ... وتضعــه على أرضية الغرفة .
جلست "هدير" على كُرسي المكتب ، وقــالت في حَيْرَةٍ :
- ياه ... كل الكتب قَرَأتُها ... كلّ الحكايات عَرِفْتُها ... ماذا أفعل الآن .
أسندت "هدير" خَدّها على يدها .
أخذت تُفَكّر ... وتُفَكّر ... وتُفَكّر ... ثم قَرّرت أن تُؤلفَ حِكَاية ...
نعم حِكَاية ...

حِكَاية مثل الحِكَايات ، التي سَمِعتْهَا مِن أمّهَا ...
حكايــة مثل الحكايات ، التي قرأتْها في الكتب .
وقفت هدير في مُنْتصف الغُرفة ، قالت بصوتٍ مُرتفع ، وهى تُحركُ يديها في الهواء :
- كان ياما كان ... في سَالفِ العَصّرِِ والأوان ... بِنْتٌ حُلوة اسمُهَا "هدير" .
ضَحِكَت "هدير" ، وقالت : اسمُها مثل اسمي .
توقفت عن الضحك ، وواصلت الحكاية :
- وذاتَ يومٍٍ منَ الأيام ، قالت البنتُ الحُلــوة "هدير" ... قالت "هدير" ... قالتْ ... قالتْ ... مــاذا قالتْ ؟ .
لَمْ تَعْرِف "هدير" ، ماذا قالت "هدير" الأخرى بطلة الحكاية .
توقفت عنِ الكلام ، أخَذت تروحُ وتجئ في أنحاءِ الغُرفةِ ، وهى تسألُ نَفْسَها :
- ماذا قالت "هدير" ؟ ... ماذا قالت "هدير" ؟ ...
ثُمّ جلست على طرفِ السّرير ، وقالت :
- ياه ... إنّ تأليف الحكايات صعب ، ومُمِل أيضا .
نظرت "هدير" حولها ، إلى الكُتبِ المُبَعثرة على المكتبِ ، والسريرِ ، وأرضيةِ الغُرْفة ، قالت في سِرّها : لكنّ أبطالَ الحكايات يقولون كلاماً كثيراً ، ويدخلون في مغامراتٍ مثيرة . بالتأكيدِ هُم يعرفونَ ، ماذا قالت "هدير" بطلةُ الحكاية .
قامَت "هدير" ، ضَربت بقدمها على الأرض ، وقالت بصوتٍ هادئ ، وفى نبراتٍ كلُّها رجاءٍ وتوسٌّل :
- أرجوكم ... اخرجوا من الكتبِ وساعِدُوني .
وعلى مَهْلٍٍ ، انسلَ أبطالُ الحكايات ، مِن بين صفحاتِ الكتُب ، كان أولهُم السّنْدِباد ، ثم على بابا ، وجُحَا ، والشّاطر حسن ، و ... و.... كانوا قصيرينَ جِداً ، في طول شبرٍ ونِصف ، وخفيفينَ مثل البالونات ، يتكلمون بصوتٍ مُرْتفع ، ويقفزونَ مِن على السريرِِ إلى الأرضِ ، ومن الأرضِ إلى الكرسي ، ومن الكرسي إلى سطح المكتبِ ، ثُمّ يطيرونَ بخفةٍ في فضاءِ الغُرْفة .
صاحت فيهم "هدير" :

- توقفوا ... توقفوا ... لقد طلبتُكُم لكي تُسَاعدوني ، لا لتلعبوا مع بعضكم .
كفّ أبطالُ الحكايات عن الّلعِبِ ، تقدم السّنْدبادُ في خطواتٍ بطيئةٍ ، قائلاً :
- نحنُ آسفون ، لنا فترة طويلة لَمْ نتقابل خلالها .
أكْمَلَ على بابا :
- نحن الآن في راحةٍ من المغامرات .
قالـــت "هــدير" :
- امرحوا ... والعبوا ... لكن بعد أن تساعدوني .
قال السندباد :
- ماذا تُريدين ؟.
قالت :
- أريدُ أن اعرف ماذا قالت "هدير" .
نظرَ أبطالُ الحكايات إلى بَعْضِهم ، قالوا جميعاً في صوتٍ واحد :
- "هدير" مَنْ ؟
ردت بسرعة :
- بطلة الحكاية .
قالوا :
- نحنُ لا نعرفها .
وابتعدوا عنها ، استعداداً لّلعب والقفز مرةً أُخرى .
قالت "هدير" مُنْدَهِشَـة :
- انتظــروا ... إنها بطلة حكاية مثل حكاياتكم .
قال جحا ، وهو ينظر إليها :
- نحن لا نعرف حكاية ، بطلتها اسمها "هدير" .
ابتسمت "هدير" ، وأخذت تشرح لهم قائلةً :
- إنها حكاية من تأليفي أنا .
قَفَزَ السُنْدبادُ في رشاقةٍ وخفة ، إلى سطح المكتب ، ضَحِكَ وهو يقول :
- إذنْ أنتِ الوحيدة التي تعرفين ، ماذا قالت "هدير" .
أكمل الشاطر حسن :
- نحنُ لا نعرف ... أنتِ تعرفين .
كانت "هدير" حزينة ، وهى تقــــول :
- افهمُ من ذلك ، أنكم لـــن تُساعدوني .
نظر أبطال الحكايات إلى أسفل ، هزوا رؤوسهم في صمتٍ ، ولم يردوا عليها .
أحست "هدير" بالغيظ ، واصلت كلامها :
- إذنْ عودوا إلى حكاياتكم .
نظرَ الأبطالُ إلى بعضهم ، تقدم السُنْدبادُ خُطوتين على المكتبِ ، أصبحَ قريباً من وجهِ "هدير" ، قال بصوتٍ هادئ :
- لَنْ نستطيع .
اكملَ جحا :
- إننا لا نعرف كيف نعود ، أنتِ التي طلبتِ خروجنا من الحكايات ، وأنت التي تستطيعين إعادتنا .
واصلَ الشاطر حسن :
- إذا سمحتِ لنا ، سنبقى معكِ في حُجْرَتكِ .
كَرّرت "هدير" في انزعاجٍ :
- لا يمكن ... لا يمكن .
قال السّنْدبادُ ، وهو يتجهُ ناحية أبطال الحكايات :
- هل عندكِ حلٌّ آخر .
فكرت "هدير" قليلاً ، مَشت في الحجرةِ خُطوتين ، وهى تنقرُ بإصبعها السبابة على جبهتها ، ثم قالت :
- لا .
ردوا جميعا في إصرارٍ ، وبصوتٍ واحدٍ :
- إذنْ سنبقى يا "هدير" .
قالت :
- أنتم تُسبّبون ضوضاء .
ردّ أبطالُ الحكايات :
- سنحاول أن نكونَ هادئين .
واصلت كلامها :
- أنتم أشقياء أيضا .
ردوا :
- سنكون لطفاء ... هذا وَعد .

ثم اخذوا يتصايحون في فرحٍ ، وهم يلعبون ، ويتقافزون ، ويطيرون في فضاء الغرفة .
انسحبت "هدير" إلى أحد جَوانب الغُرْفة ، جلست على الأرّضية ، وأسْنَدت ظهرها على الحائطِ ، كانت تنظرُ في صمتٍ إلى أبطالِ الحكاياتِ ، الذين حولوا غُرفتها إلى سيركٍ صغير ، يمتلئ بالضّجيج والصّخب ، وهى تتحدث مع نفسها : أنا في مشكلة ... مشكلة كبيرة ... حكايتي لم تكتمل بعد ... و أبطالُ الحكايات مُزعجون ... يستخدمون حاجياتي ، يرسمون بأقلامي الملونة ، يلعبون في الكمبيوتر ، يبعثرون عرائسي الجميلة ، ينامون في سريري ... ماذا أفعل ... ماذا أفعل .
قال السُنْدبادُ ، وهو يقفز من على المكتبِ ، إلى المروحةِ المعلقةِ في السقف :
- غُرْفتُك جميلة يا "هدير" ... نحن مستمتعون بوقتنا .
كانت "هدير" صامتة ، تبحثُ عن حلٍ لمشكلتها ، لذلك لَمْ تردّ على السندباد ، ولم تُشَاركهم اللّعب .

قالت لنفسها : أعتقد أنني لو عرفت ، ماذا قالت "هدير" ، لانتهت المشكلة .
بعد فترة ، توقفَ أبطالُ الحكايات عن الّلعب ، وساد الهدوء في الغرفةِ .
قال السندبادُ وهو يَلْهث :
- هه ... هل وجدتِ حلاً يا "هدير" ... لقد تَعِبْنا من الّلعب .
قال جحا :
- لقد اشتقتُ إلى أصدقائي ... أريدُ أن أعود إليهم .
قال السّنْدبادُ وهو يمسح العرق ، من على جبينهِ بمنديل :
- وأنا استعدُ للقيامِ برحلةٍ جديدة ، إلى بلادِ الصّين ... لقد اشتقتُ إلى البحر .
قالت "هدير" وقد نفدَ صَبْرُها :
- إذا أردتم الرجوع فساعدوني .
رد السندبادُ بصوتٍ مرتفعٍ :
- أنتِ التي تؤلفينَ الحكاية وليس نحن .
تدخل الشاطر حسن في الحوار قائلاً :
- أرجوكِ يا "هدير" ، حاولي مرةً أخرى .
صمتت "هدير" قليلاً ، ثم قالت وهى تنظر إليهم ، تستعرض وجوههم :
- لقد وجدتها ... وجدتها ... سأكتُب حكايتي معكم ... نعم ... حكاية "هديـر" مع أبطال الحكايات .
تقافز الأبطال في الهواء ، وهم يصيحون في فرح :
- هيييه ... سنعود إلى عالمنا .
وفى نفسِ اللحظة ، التي كانت فيها "هدير" ، تستعد للحكي ، قال السندباد :
- ستكونُ حكايةٌ جميلة يا "هدير" .
كانت "هدير" تتكلم بصوتٍ مُرتفع ، وهى تُحَرك يديها في الهواء ، وتتمشى في الغرفة ، من المكتبِ إلى
الباب ، ومن البابِ إلى السرير ، ومن السريرِ إلى المكتب :

- كان ياما كان ... في سَالفِ العَصّرِ والأوان ... بنتٌ حُلوة ، اسمُهَا "هدير" ... ذاتَ يومٍ ... قالت "هدير" لأبطالِ الحكاياتِ ، الذين خرجوا من كتبهم ، وهم يتصايحون في فرحٍ ، ويتقافزونَ في أنحاءِ الغرفةِ و ... و ...
وفى نفسِِ الوقتِ ، الذي كانت فيه "هدير" ، مشغولة بسرد حكايتها ، كان أبطالُ الحكايات يَعُودون إلى كتبهم ، واحداً وراء الآخر ، وهم يشيرونَ لها بأيديهِم مُودّعي.

الجمل الأزرق

كانت "هدير" وأختها الصغيرة "ندى" ، جالستينِ أمامَ الكمبيوتر ، وهُمَا منهمكتانِ في الرسم .

بعد فترة ، كان أمامهما على الشاشةِ ، جَملاً صغيراً مكتملاً ، كان يبدو وديعاً ولطيفاً ، بساقيـــهِ الطويلتينِ ، وأذنيهِ القصيرتينِ جداً ... جداً ...
رفعت "هدير" يدها عن الماوس ، أخذتْ نفساً عميقاً ، واسْتَرخَت بظهرها على الكرسي ، أخذتْ تتأمل الجَّمَل ، وهى تقول :
- سأختارُ الّلونَ الأصّفَر .
احتجتْ "ندى" بشدةٍ ، وهى تُحَرّك ساقيها ، في الفراغِ الموجود تحت الكرسي :
- لكنى أريدُ تلوينهُ بالّلونِ الرّمادي .
قالت "هدير" :
- الأصفرُُ جميل .
ردّت "ندى" :
- الرماديّ أجمل .
بهدوءٍ قالت "هدير" :
ــ أنا رسمتُ الجزءَُ الأكبرُ منه .
صاحتْ "ندى" :
- وأنا اقترحتُ رَسْمَ الجّمَلَ مُنذُ البداية .
بدأ صوتَهُمَا يعلو شيئاً فشيئاً ، كل واحدةٍ تُحَاولُ إقناعَ الأخرى بوجهةِ نظرها ، دون جدوى ..
مَلّ الجّمَلُ من كلامِهِمَا المسّتَمر ...
تحـركَ على الشاشـةِ خُطْـوتينِ ، ثُمّ نظرَ إليهما غاضباً ، وهــو يقولُ :
- كُفّا عن الشجارِ .
توقفتْ "هدير" و "ندى" عن الكلامِ ، ونَظَرَتا إليه .
واصل الجّمَلُُ كلامهُ مرةً أخرى ، وهو يتحركُ متجهاً إلى آخرِِ الشاشةِ :
- أنا ذاهب .
ردتا في صوتٍ واحد :
ــ إلى أينَ يا جَمَل .
توقفَ الجّمَلُ ، وقال :
- أنا أحبُ الموسيقى ، ولقد اكتشفتُ على الكمبيوتر مجموعة جميلة من الأغاني التي أحبّها ، سأستمعُ إليها ، إلى أن تتفقا على رأي .
فكرتْ "هدير" للحظةٍ ، أنهُ من الممكنِ ، أن تُقْنِعَ الجّمَلَ برأيها ، قالتْ وابتسامةٌ تَعْلو وجَهَهَا :
- أتعرفْ .. ستكونُ جميلاً في اللونِ الأصفرِ .
وقبلَ أن يتكلمَ الجّمَلَ ، صاحتْ "ندى" :
- اللونُ الرماديّ أجمل ، أليس كذلك يا جَمَل .
عادَ الجّمَلُ إلى مُنْتَصفِ الشاشةِ ...
صمتَ قليلاً ، وضعَ خدّهُ على يدهِ ، ثُمّ هزّ رأسهُ هزةً خفيفةً ، وهو يقولُ :
- لا الأصفرُ ، ولا الرماديّ ، أنا أريدُ الّلونَ الأزرق .
صاحتْ "هدير" و "ندى" في دهشةٍ :
- ماذا تقول ...
نظرَ الجملُ مرتين عن يمينهِ وشمالهِ ، ثم جلسَ واضعاً ساقاً على ساقٍ ، وقال في هدوءٍ :
- كما سَمِعْتُمَا ... أريدُ أن يكونَ لونىّ أزرق .
قالتْ "هدير" في ثقةٍ وحسمٍ :
- لكن لا توجدُ جِمَالٌ زرقاء .
رد الجّمَلُ :
- السماءُ لونها أزرق ، والبحرُ لونهُ أزرق ، فلماذا لا يكونَ هناكَ جَمَلٌ أزرق .
لم تجدْ "هدير" و "ندى" إجابة تردانِ بها على الجّمَل .
أخذتا تفكرانِ ... وتفكرانِ ...
وبعدَ فترةٍ من الصّمتِ ، نزلتْ "ندى" من على الكرسي ، قالتْ في فرحٍٍ :
- عندي اقتراح .
نظرتْ "هدير" إليها باهتمامٍ ..
كانَ الجّمَلُُ في مكانهِ على الشاشةِ ، تبدو عليهِ السعادة ، وهو يُدَنْدِنُ بصوتهِ الأجشِ ، بإحدى أغنياتهِ المُفَضّلةِ .
واصلتْ "ندى" كلامها ، وهى تَرْمُقُ الجّمَلُ بعينيها :
- اقتراحٌ يُرضى جميعَ الأطراف ... نلونهُ بثلاثةِ ألوانِ ... ثلثٌ أصفر ، وثلثٌ رماديّ ، وثلثٌ أزرق .
توقفَ الجّمَلُ عن الغناءِ ..
نهضَ من مكانهِ بسرعةٍ ، هزّ ذيلهُ القصيرَ عِدّة مراتٍ ، وقالَ في انزعاجٍ :
- لا ينفع ... لا ينفع ... سأصبحُ أضحوكةً بين أصدقائي .

وتقدمَ في خطواتٍ سريعةٍ ، نحو مرآة معلقةٍ ، في ركنٍٍ من الشاشةِ ، لَمْ يرَ شيئاً ، وقفَ صامتاً لفترةٍ ، قبلَ أن يَبْرُكَ أمامها .
أخفى وجههُ بين يديهِ ، وأخذَ يبكى ... ويبكى ... وهو يقولُ في حزنٍ حقيقي .
- كلُّ الأشياءِ لها لونٌ معروف إلا أنا ... أنا لا اظهرُ في المرآةِ ، لأنهُ ليسَ لي لون .
كانت "هدير" و "ندى" صامتتين ، وهما تُرَاقِبَانِ الجّمَل ، الذي انكمشََ على نفسهِ ، وصارَ حجمهُ أقل .
قالتْ "ندى" :
- ما رأيكِ لو اتفقنا .
هزتْ "هدير" رأسها دليلاً على الموافقةِ ، فتحركت ضفيرتها ذات الشريطِ الأحمر .
واصلتْ "ندى" كلامها :
- ما يهمنا هو أن يكونَ الجّمَلُ سعيداً ، وبالتالي سنكونُ نحنُ سُعداء .
جلستْ "ندى" على الكرسي ،
حركتْ "هدير" مؤشرَ الماوس ، إلى اللونِ الأزرقِ ، ضغطت عليهِ ، ثمّ حركتِ المؤشرَ إلى الجّمَلِ ، الذي
مازالَ باركاً في ركن الشاشةِ ، كانَ صامتاً وقد توقفَ عن البكاءِ ، وهو يَجْتَرّ في هدوءٍ ، بعضَ الأعشابِ في فمهِ ويفكر .
ضغطتْ "هدير" على الماوس مرةً أخرى ، بدأ الجّمَلُ يتأملُ رجليهِ ويديهِ ، ثم قفزَ بسرعةٍ ، وقفَ أمام المرآة ، أخذَ يصيح :
- لقد أصبحتٌ جملاً أزرق ... أستطيعُ أن أرى نفسي ... أنا أزرق ... أنا أزرق ...
كانَ الجّمَلُ سعيداً ، أخذَ يتحركُ على الشاشةِ ، وهو يُغنى ، ويرقصُ بساقيهِ الرفيعتينِ ، الطويلتينِ ، لدرجة جعلتْ "هدير" و "ندى" ، تضحكانِ من قلبيهما ... تضحكانِ لفترةٍ طويلةٍ ، وهما تتفرجانِ على ما يفعلهُ الجّمَلُ الأزرق .

من القصص المشاركة في مسابقة ديوان العرب لأدب الأطفال للعام 2005

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى