الأربعاء ٢٤ تموز (يوليو) ٢٠١٩
بقلم عبد العزيز زم

الوطن: "حوار مع صديق براغماتي"

-  ماذا وجدتَ وأنتَ في "حضنِ الوطنْ"؟

-  كُـلُّ المَلامِحِ و المعاني .. تَختلفْ

-  حدِّدْ بمَاذا تختلفْ؟

-  سَمْتُ الأثيرِ هُنا يُحرِّكُ سِدْرةَ المعنى بشكلٍ لولبيٍّ صاعدٍ نحوَ السَّماءِ كرقصةٍ صوفيَّةٍ

-  هـوَ أيُّ معنى فلتُجِبْ؟

-  معنى الحياةِ و أن تعيشَ بكُلِّ ما أوتيتَ من صَخبِ المشاعرِ فالهُويَّة تكتملْ.

-  ماذا عنِ الأصواتِ و الأشياءِ حدِّثني عن المرئيِّ و المَسمُوعِ في ما قدْ يُسَمَّى بالوَطنْ؟

-  الصوتُ مألوفٌ هُنا، لغةٌ تجيدُ بُلوغَها كلُّ الحواسِ و كلُّ ما فوق الحواسِ و كلُّ مافي القلبِ من حذقِ البصيرةِ،

و الشُّعورُ هنا رهيفٌ ... و الحنينُ كثيفُ ظلٍّ

قد تُصيبكَ بالذّهولِ سحابةٌ مرّتْ على عجلٍ فـتُمطرُ مَدمعَكْ

تحتاجُ ساعاتٍ لكي تجتازَ أمتاراً على ذكرى رَصيفٍ مفعمٍ بالياسمينِ،

و قد يمرُّ أمامَ عينكَ مشهدٌ فتقولُ ( هذا مرَّ بي في ما مضى!)

هلْ تلكَ ذاكرةُ المكانِ أمِ الزمنْ

-  قلْ كيفَ يحدثُ كلُّ هذا في الوطنْ؟

-  يتوسَّعُ الإحساسُ في أبعادهِ

و يعانقُ الزمنُ المكانَ على نسيجٍ مُتَّسِقْ

يتشابكُ الطفلُ النقيُّ مَعَ الفتى متمرِّداً

و العنفوانُ شبابهُ مَعَ نُضْجِ أحلامِ الرُّجولةِ داخِلكْ

... فهناكَ في الوادي لعبتُ معَ الصَّدى

و هناكَ فوقَ العشبِ نمتُ مُمَدَّدا

و هنا صُفِعْتُ لأنَّنِي دَخَّنتُ - أوَّل مرَّةٍ - تَبغَاً و كنتُ مردَّدَا

و هنا كتبتُ قصائدي الأولى بلا تفعيلةٍ و بدون وزنٍ ضيّعَـتها الرِّيحُ هدراً في المَدَى

و هناكَ أوَّلُ حُـبّنا و الحبُّ أوَّلهُ بريءٌ كالنَّدى

و هنا على بابِ المطارِ تكوَّمتْ أحلامُنا بحقيبةٍ جُمِعتْ سُدَى ...

-  فإذنْ لماذا لا يعودُ مسافرٌ و متى نعودُ إلى الوطنْ؟

-  هيَ لعبةُ القلبِ المراهقِ ... حينَ ينضجُ، يرتقي في ذوقِهِ و تـقـلُّ قدرتُهُ على الإنكارِ

يَختَارُ الوطنْ ..........


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى