الاثنين ١١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٦
بقلم باسل عبد العال

زُهور لِسيّدةِ الأُسْطورهْ

عَلى ذَرْواتِ أَيّامي
يَثُورُ الصّمْتُ ،
يَبْقى في حَريقِ الدّهْرِ وَرْدي
لا يُعانِقُ جَنّتي
في تُرْبةٍ حُبْلى
وَلا يَنْمو على كَفّي ،
 
فَكيفَ أَراكِ في الصّحْراءِ ؟؟
وَالصّحْراءُ نَاري واحْتِراقي
في زَمانٍ جَائعٍ
يَجْري على الأَرْضِ الكَئيبةِ ، أَرْضِنا
نَهْرٌ تُعانِقهُ دِمانا
في سريركِ ، في سَريري ، في سَريرِ الموتِ
قوْمِي ، ثَوبُكِ النّاريُّ أَجْملُ مِنْ ثُلوجِ الأَرْضِ
سَيّدتي ،
جِراحي أَينَعتْ وَطَناً
عَلى ذَرواتِ وَقْتٍ مِنْ قُبورٍ
كُلّما كَثُرتْ عَلى صَدْري وَصدْرِكِ
صَارتِ السّاعاتُ تأْخُذُني
اليكِ ، كأَنّني طيْرٌ عَلى جَبَل الصّليبِ
كَأنّهُ زَهْو انتِصاري فِي الثّرى
قُوْمي ، شُموخُ الشّمْسِ في كَفّيكِ
سَيّدتي ،
هُنا لِلْجُرْحِ في قُدْسي
شُعاعُ الفَجْرِ
يَكْبُرُ ، حينَ نُعْلِنُ أنّنا
مَا زَالَ في دَمِنا
سَبيلُ النّصْرِ مِثْل البحْرِ
في دَمِنا ،
رَحِيقُ الزّهْرةِ الثّكْلى
وَعكّا حينَ نُعْلِنُ أنّها
نَجْمٌ عَلى كُتُبِ السّماءِ
هُناكَ ، يُشْرِقُ فَوْقَها قَمَري الضّئيلُ
هُناكَ ، يَبْقى فِي حَريقِ الدّهْرِ وَرْدي
لا يُعانِقُني
أَساطِيري عَذاباتي ،
 
سَمائِي ما تَزالُ
وَما أَزالُ أُكابِدُ الاعْصارَ في الأَعْماقِ
أُعْلِنُ : يَا زُهورَ الجَمْرِ فِي رُوحِي
بِلادِي أَنْتِ مِنْ أَلقٍ
فَفيضِي ، مِثْل نَهْرٍ في بِحاري
عَلّميني ،
كَيفَ تُولدُ في مَدينتِنا ؟
بُذورُ النّارِ
في زَمنٍ أَسيرٍ
يَا شِعارَ الحُزْنِ في قَلْبي
عَذابَاتي أَساطِيري ،
وَنَجْمي يَخْتفي في جوقةٍ أُخْرى
وَفي يافا
عَزائي مِثْل عُرْسٍ عَاصفٍ
في وَجْهِ أعْدائي
وَنَجْمي لا يُنيرُ ظَلاميَ العَاري
وَأوْلادي ،
تُباغِتُهمْ رِماحُ اللّيل في سِجْنٍ
لَنا في كُحْلهِ وَجَعٌ
يُمزّقُنا ،
وَفي ضَوءٍ عَلى الأَكْتافِ يَسْمو
نَحْو رَايَتِنا
بِلا تَعَبٍ ، وَيُنْثرُ فوْقَ قشْرةِ أَرْضنا

حُلْما ،...


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى