الأربعاء ٩ أيار (مايو) ٢٠٠٧
بقلم ميسون جمال مصطفى

أمي

هناك تبقى الذاكرة حية

والشقائق تروي الأرض

دمك النهر أم أنت ؟!

جياع نحن ،

ننتظرك المساء في عينيك ،

بخبز أخضر يشاطر العمر ،

وحبيبات حب ،

تسقط من دفء الصدر .

أمي
الدم ملء الدار,

وعصافير تهرب.........تهرب ،

الدوري.........البلبل ............والكنار

وحفل العوسج ،

هاجر درب أيار.

مأتم ،

وتبقى الذاكرة ،

نابضة بالحلم

تشرق مع دقات

الألم ،
تسافر من دمي الدموع

تهطل ، ويعلن اقلاع النهار.

أمي ........آه ........أمي

الأثافي ،

تبكي النار،

لهيبا،

أم رمادا كان

يتطاير رذاذه

باحثا في الرموس .

أمي..... أمي ...... أمي

تبكي ضلوعي

وطنا، يرحل

في نبض العوسج

كل مساء ،

وتسافر الزنابق قبل الكوسج ،

وتسابق النهار

تبكي حروفي

ألما يسكن حد....." طين "

تسرق أحرفه الاولى ،

ونبحث عن......" فلس"

فلا نجد درهما يقينا

حر الصيف،

ولا برد الشتاء .

أمي

الآه في أضلعنا

تبكي ........تضحك

تسخر منا,

ويسخر....... سرب السنونو

المنتظر منذ حين

عودة الرمل

فهل يعود الرمل ؟!

والصحراء باعت كل الرمال .

أمي أيا أمي

هل ما يزال قلبك يسمعني؟

حين يغادرنا الضمير ،

ترحل الأيام والرحيل.

أمي وتبقى الذاكرة حية،

أمي وتبقين أنت

وتكبر الذاكرة

..

.

.

فتلدنا من رحم الضمير.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى