الثلاثاء ١٥ أيار (مايو) ٢٠٠٧
بقلم بريهان قمق

في يوم النكبة .. ثمة بوح

تظل القضية الفلسطينية على مدى صراخها الطويل العالق في الحلقوم ، وكل هذه القبور المحاطة بالشموع على امتداد ستة عقود ، تستعصي على كل المحاولات العقلانية المبحرة في التحليل ،والتي تلجأ إلى دراسة الظواهر من حيث علاقة الأسباب بالمسببات أو المقدمات بالنتائج، كما لو أن القمر شعره معقوف ..!

فما يظهر من واقع وأشكال المقاومة التي تبدو عادية قياساً بالقوة والترسانة الحربية الإسرائيلية الهائلة لا يشي بإمكانية ميل الكفة لصالح الفلسطينيين الذين تحصدهم آلة الدمار الهمجية الإسرائيلية يوميا بهدف شل قدرتهم على الحلم حتى آخر نفس والقضاء عليهم لتصدق الكذبة التي أطلقوها ذات يوم : أرض بلا شعب .

كل هذه الفؤوس عبر تطورها منذ العصر الحجري وحتى زمن الفؤوس اللامرئية التي تنسل عبر الخلايا إلى ناي الروح المترعة بمرارة السؤال ،إلاّ أن الإنسان الفلسطيني المنزرع جذرا في أرضه والذي يشم رائحة قبلة ما بيت التراب الأحمر والمطر يظل عصيا على الانطحان وقد امتهن حياكة عمره ..

تسع وخمسون عاما من المهانة والمصادرة للحقوق ، ومئات المجازر، وآلاف الشهداء الذين باتوا جسرا للسماء ، ومازال القتلة يراهنون على عامل النسيان والتلاشي . وقد تمكنت هذه الدولة البوليسية ،العبث بكتب التاريخ والجغرافيا والأفلام ووسائل التوثيق المرئية والمقروءة ، ونثر الغبار في المراكز البحثية ، والإمساك برسن وسائل الاعلام الناطقة بكل لغات الأرض ، بل باتوا يعبثون في الدواء والخبز والماء والهواء ، لتشكل ضغطا على كاهل الشعب الفلسطيني بل يزداد الأمر وحشية امام صلف الحواجز العسكرية التي بلغت 530 حاجزا ثابتا و 600 حاجز متنقل والقيود العقابية وجدار الفصل التي تركت الأراضي الفلسطينية مقطعة الأوصال ، ودمرت خبز الناس والسلطة والاقتصاد الوطني ..وها هي دولة الإرهاب تكرس نظام الابارتهايد وهو ما لم يحصل في عهد التمييز العنصري في اميركا والفصل العنصري في جنوب افريقيا أو حتى في أسوأ عهود العبودية عبر التاريخ ..
بعد كل هذه السنين العجاف والأكتاف العارية ، ومحاولات ضخ الدماء الفلسطينية في قناني كي تباع في كازينوهات كبريات العواصم والمدن بما في ذلك المتشدقة بروابط الدم والدين ، بعد كل أفواج الشهداء والبيوتات المدمرة ، بعد كل هذه السنين المريرة ما زال الشعب يهز غصن شجرة الزيتون، يلم حباتها المتساقطة كي تومض عيون الملائكة ، يعصرها ليمسد أجساد الصغار بالزيت والملح و كثير من الحب ..مازال أمينا لشهدائه وأسراه ومنفييه ولحقوقه المكفولة دوليا رغم اعوجاج المؤسسات الدولية .أمينا لذاكرة التراب الأحمر، وللحصى و بذور الريحان وعروق الزعتر و الميريمة ، وما زالت كل القرى والمدن المدمرة عن بكرة أبيها قبل ستة عقود والتي تزيد عن الخمسمائة ، مازالت شاخصة في أذهان من هاجرها كما باتت جزء من ذاكرة الأحفاد في الجيل الرابع يشمون رائحة الغبطة ، يتسلقون أشجار التوت يلاحقون العصافير يطعمونها من خبز طابون أم فتحي ،ربما أم موسى ، ربما أم محمد ، أو أم عيسى أو.. أم كنعان ..!

إن تلك الصور الحزينة الدامية لشعب يخرج من أرضه هائماً على وجهه مكسوراً حزيناً في عامي 1948 وفي 1967 بالتأكيد لن تتكرر..فهاهم الحقيقيون يبتكرون طرقا ووسائل نضالية تفوق الخيال. فمن الروح الحرة في الأجساد المنذورة للنهر المقدس تظهر عناصر مقاومة لم تكن في الحسبان من قبل ، هاهم المبدعون العشاق يستنبطون أشكال جديدة مستجدة من مفردات يحيكونها بدقات القلب ودفيء الأنفاس . فمن اغتراف العلم حتى وان كان من الزير المكسور أو من أصداف المنافي ، هاهم يرقصون الدبكة في شوارع رام الله ، يغنون الأهازيج والأناشيد للحب والسلام والوطن المبتسم فوق جراحاته وجوعه في غزة. وحين يستلقون متعبين على الحصيرة ملتحفين السماء يسلمون آذانهم لهمس الوجود ،تورق الأجساد الفلسطينية كلها بالأقحوانات ، أحلاما قابلة للتحقق خضراء وبيضاء بعدد حبات المطر التي انهمرت منذ البدء ولغاية اللحظة على هذه الأرض المباركة ..
يرسمون الوجوه الكثيرة التي رحلت لكنها بعد معلقة على شجرة الصفصاف ، ينشدون القصائد للحبيبات والزوجات والأمهات ، يؤكدون ان الزيتون نار ونور،كما هو صبر وعنفوان وغضب على همجية ما فتئت تمزق أوصالهم لكنهم وهم المجبولون من طين السماء يعاودن الاخضرار...
يواجهون العزل والإبعاد والنفي والتشريد وإقامة الجدران العنصرية الفاصلة ونقاط التفتيش التي لا تكف عن الاستفزاز والتمزيق ، كل هذا لا يربك الإيمان فتزغرد الحارات للأعراس ولقوافل الشهداء ويعلو الصوت السماوي في أرجاء المخيم كما المدينة للحلم بكل تفاصيله الدقيقة كأثواب الخالات والعمات والأمهات والجدات مطرزات منمنمات بالأزهار والدوائر والمثلثات في سبر الإبرة أغوار النذور وأسرارها الكنعانية..

ومع حلول يوم الخامس عشر من مايو / ايار تكون قد حلت الذكرى التاسعة والخمسون لنسيج الجرح المغزول بنول التاريخ الأسود ، فنلحظ انه ورغم كل الرماد المحيط وكل النيران المشتعلات هنا وهناك ورغم ذلك فان بريق القضية صامد كزهرة كهرمان قادمة من السماء السابعة ، بل يزداد الشعور الدولي بها رغم التخفي وراء الكثبان ، بل تتكشف الخدع وأكاذيب وسائل الاتصال برمتها والأفلام والأغنيات والروايات المخادعة ، ويزداد أيضاً الشعور بتأنيب الضمير لدى الذين نصبوا أنفسهم وسطاء في القضية ثم انحازوا انحيازاً مخزياً إلى جانب سيدة القتل والتقتيل .. فما غفت القضية يوما رغم الدم والجرح والشوارع والمخيمات الممزقة في الشريان ، فهاهي المحنة تتحول إلى لعنة تطارد كل من حاول ويحاول إخماد توهجها أو عرقلة امتداد تفاصيل شجرة الخلق في خلايا هذا الشعب المقاوم الذي من أصابعه تنير السماوات ..

المستوطنات التي بنتها اسرائيل لم تتحول إلى جنة للمهاجرين اليهود كما زعموا وخططوا وقالوا ووعدوا ،.بل أرقام الرحيل المعاكس تؤكد نسبة الهجرة إلى خارج إسرائيل، بالإضافة إلى حقيقة بات أغلبية الإسرائيليين يدركونها الآن انه لا يوجد حل عسكري للصراع. فإسرائيل رغم قوتها العسكرية الكبيرة ليست ولن تكون بقادرة على حسم الأمور،فالمقاومة الفلسطينية بكل الوسائل بدء من الدبكة امام الحاجز مرورا بالحجر وانتهاء بأسلحة المقاومة كانت ندا حقيقيا للقيمة ولمعنى جذر الهوية في العمق ، وثمة مأزق ديني داخلي عميق بالإضافة إلى اختلاف التهديدات الخارجية لإسرائيل من جهات غير فلسطينية تتعاظم مع مرور الوقت، حتى ان شركاء إسرائيل في جريمة اغتصاب فلسطين ينتقلون من أزمة إلى صراع إلى حرب فيزدادون وهناً وإنهاكاً يقعدهم عن مواصلة دعم موكب النفاق التي اعتادت عليه سيدة القتل ومن بات مثلها مجبول بالكذب والنفاق وشهوة الاستحواذ على ما يملكه الآخرون ..!

الدولة العبرية تحتفل باستقلالها اليوم على أشلاء الفلسطينيين الحقيقيين ، وهي الدولة الافتراضية تجمع المال كي تواصل وجودها الشنيع كما لو انها بصيغة قانونية مملكة الموتى، فمن يعمل في حقولها عمال مستوردون ومن يقوم على حراستها من روسيا واثيوبيا مستوردون أيضا ، وينفي وجودهم الأساتذة الإسرائيليون الذين طالما يحاضرون في الجامعات الامريكية ، وفي ذات اللحظة الجنرالات يتلقون الهبات من مصنعي الأسلحة القتلة ويلعقون غبار أحذية العدمية ، ديمقراطية غربية تثير اللعاب في مجتمع تقوم قائمته على اسئصال ونفي الآخر و الأخطر اختراع الأكاذيب وهو ما ينافي مبدأ الوعي في ديمومة وسيرورة الحياة ..

اليوم في استذكار النكبة وكل الآلام التي تعرض لها العرب الفلسطينيون في تهجير قسري مهين وقرى بأكملها قد أبيدت ، نرقب وسائل الاعلام العربية وحركة الدبلوماسية العربية في عبثية ما يسمى " بهجوم السلام" نستذكر وسائل لوي عنق الحقائق والكذب في سرد التاريخ وتشويه الأحداث ، وأسوق مثالا واقعيا ليس إلا مثل عمل منظمة رائدة في إنكار التاريخ ، وقد نشرت بتمويل أثرياء العالم – بما في ذلك المال العربي- بالإضافة لدافعي الضرائب في الولايات المتحدة كتابا وفيلما وثائقيا بعنوان " دير ياسين : تاريخ كذبة" وقد تم بثه بكل صلافة و وقاحة في عدد من محطات التلفزة والفضائيات العربية قبل سنوات قليلة جنبا إلى جنب ومحطات التلفزة الاسرائيلية والامريكية المتعاطفة مع اسرائيل ..!

دير ياسين القرية المسالمة التي هاجمتها المجموعتان الإرهابيتان الارجون وشتيري ليحن في التاسع من نيسان عام 1948 ، وقتلت كل رجالها ونسائها وأطفالها ، ولا داعي لتكرار الحكايات المؤلمة التي تعرفونها عن قطع الآذان وبقر البطون واغتصاب النساء وحرق الرجال ورمي الجثث في حفر مقالع الحجر، أو مسيرة الانتصار التي قام بها القتلة .وعادت لتستكمل سلسلة مذابح أخرى طوال ستة عقود باتت معروفة التفاصيل وكلنا شهود عيان .. انما المثير في الأمر المنظمة الصهيونية الامريكية Zoa التي تبنت إنكار مذبحة دير ياسين ، استطاعت استغلال جميع أساليب أعدائهم الذين ينكرون محرقة الهولوكوست وعملوا بطريقة فنية وبسيناريو درامي محكم باستخدام الارشيف في اكثر من موقع واللعب بالمونتاج من حيث انتقاء اللقطات واستبعاد ما لايخدم الفيلم ، وتجاهلوا أقوال شهود العيان ممن بقي على قيد الحياة ، تجاهلوا الصليب الأحمر، الشرطة البريطانية ، جنود الاستطلاع اليهود .. وغيرهم من المراقبين اليهود الذين كانوا حاضرين في مسرح الجريمة البشعة ، كما تجاهلوا ايضا ذكر اعتذار بن غوريون ..!!
منظمة محامون دون حدود قاضت في فرنسا قبل سنوات قليلة د. نورمان فينكلشتاين بسبب مقالته الشهيرة "صناعة الهولوكوست" باعتباره شاهد عيان وهو ابن احد الذين بقوا على قيد الحياة بعد تلك المحرقة المبالغ في سرديتها وأرقام ضحاياها .. ورغم يهوديته ودقة شروحاته ومنطقية طرحه في مقالته التي تفند التهويلات والمبالغات ، فقد قاضته ولاحقته المنظمة القانونية ، التي تدعي انها مع العدالة الانسانية وضد المذابح ، أدارت ظهرها على الدوام للمذابح التي ارتكبت بحق الفلسطينيين ، واخرها قتل جنين لم ينهي شهره السابع في بطن أمه ، قتله جيش الدفاع الإسرائيلي قبل أن يولد ..!؟ وبعد لم استوعب حتى اللحظة كيف يمكن قتل من لم يولد .؟؟؟

لم يكن فينكلشتاين اليهودي مدركا ضخامة اكتشافه لعقيدة الهولوكوست التي باتت البقرة الحلوب لمصاصي الدماء من بني جلدته ، فهي العجلة التي اشتغلت عليها الدولة الافتراضية لتبتز العالم مقابل السماح لها بممارسة القتل والتقتيل دون خشية عقاب على اعتبار ان كذبة متحف الهولوكوست والدموع الزائفة إلى جانبهم ..

في ظل ظروف لاانسانية ظلت راية النضال تتناقل من يد إلى يد أخرى ،مع جنازة كل شهيد تتوالد في نفوس عشرات بل مئات مشيعيه رغبة التماهي بهذا الموت/ الولادة ، كي لا يصير مجانيا وكي لا يكون عبثيا ..لكأن الثرى تحتضن المظلومين كما تحتضن جذور الحكاية الكنعانية تطلق ريح الحرية ، من أجل ماء الحروف المقدس ، ومفتاح الدار الذي بعد معلق على عنق الأمانة ..

ها هي الذكرى التي نعتبرها مؤلمة تعود اليوم شمس غاربة متشحة ومجللة بالسواد في بزوغ غير مكتمل الدائرة.. شمس كسيرة وهي ترقب القتلة واللصوص يرفعون من وتيرة تهويد الأرض المغتصبة و يتلقون برقيات التهنئة من الزعامات والقادة و البعثات الدبلوماسية العربية المنافقة ..!
تأتي شمس هذا النهار و ثوبها ملطخ بالعتب المر، فمن المحزن بل من المخجل أن نعترف أنه لا يزال العرب منقسمين على أنفسهم بما يزيد عما كانوا عليه قبل ستة عقود ، وهو انقسام أصبح يشمل حتى الفلسطينيين أنفسهم وبشكل دراماتيكي مفجع .
من المخجل أن نقول إن حكايا فلسطين باتت تعود الوراء وان قوافل الشهداء مكتظة على طريق السماء والأرض ما عادت تحتمل الهياكل وكل هذا الدم المستباح ..

من المخزي ان تطالعنا اليوم أنباء طعن الظهر والصدر قد ازداد شراسة في صراع الكراسي الخشبية ، وكلام في القعر لا يُطال ..
الواقعية التي فاضت حتى عن مساحة الواقع دجنت الخيال، وطالبت من خلال فقهها العقيم الإنسان الفلسطيني قبول ما هو أقل مما يتسع له الكف ..
يحاول منتجوها امساك العصا من الوسط ، لكن فائض الرعب يؤدي إلى انزلاق العصا في القبضة المعروفة نحو أحد طرفيها فتنفجر التناقضات الدامية ..
حسناً سيفعل هؤلاء الذين أفقدتهم عشرات المواقف والمقالات الباحثة عن مقامات لو يصمتون، لحظة أن تندفع الأحداث الجسام إلى أقصاها . فالتركيز يتيح للإنسان في هذه المواقف أن يرى ما عمي عنه في حمّى اللهاث والسباق الماراثوني لتحقيق مكاسب وهمية وعابرة. فالتأمل يكشف العورات والنفوس التي من ورق وربما من لاشيء ..

إن رحل الربيع عنا باكرا مثخنا بالجراح ، فإن الحكاية تقول انه في أوائل خريف ما وعندما نضج الرمان ، أحل في خرائب المدينة الفلسطينية المدمرة صفورية ، مدينة مريم العذراء التي ما تزال تحرس الكنيسة للقديسة آن .كانت قرية موغلة في الاسرار المقدسة منذ الفي عام ويزيد..كانت تحمل اسم سيفوريس ..رفضت الانضمام والانحياز لليهود المتحمسين وظلت على ولائها للحياة بانفتاح على الامبراطورية والعالم كله . فكانت موطنا مريحا للرجل الذي أعاد خلق اليهودية بعد انهيارها بالنسبة للعديد من الحكماء والنبلاء..!!قد تداخلت العقائد وظلت المدينة حية بالرغم من كل ما واجهته من شد وجذب بين يهودية هاربة ومسيحية مقبلة ورومانية تلاحق الجدد ، ظلت تطرح الرمان كل عام للجميع بمحبة حتى غدر بها الزمان عام 1948 حينما هاجمتها عصابات الدولة العبرية ودمروها وطردوا سكانها بعدما استباحوا من استباحوا منهم ..
ظلت بساتين القرية الميتة مخفية في الوديان العميقة تحمل كل سنة رمانا ناضجا مكورا مليئا ، حد الانفجار ..
لكن لم يبق ثمة أحد لا لجمع الرمان ولا للانفتاح باتساع قلب العذراء ..

بين الأشجار المثقلة بالحزن والبكاء الدامي ثمة أرضية من الفسيفساء الرومانية تسمى أحيانا موناليزا الجليل .. آلاف الأحجار الصغيرة من ألوان متنوعة تشكل وجها طوليا بأنف مستقيم وقبعة عالية وشفاه ممتلئة، وإطار محاط بأوراق الغار..!
نعم أرضية فسيفساء متعددة الألوان والثقافات ولكن لا مجال أيها السادة اليوم للحياد...ها هي تخيط التراب مدنا وضفائر مريمات ـ كغزالة تقفز فوق الجدر الممتدة بين الصدر واللسان والحديد والاسمنت ، كي تدفيء الحلم الذي بعد في النهر يتعمد ..
يستند الرأس المتعب قريبا من نبض الأرض على حافة دالية متهالكة بعد فيها نبض من أعناب السماء في القاع ، فالثقة بسنابل القمح تحمل جينات كنعانية.. بمقاومة تلملم السماء المدفونة تحت الأقدام كي تصعد بكل هؤلاء إلى أعلى إلى فوق باتجاه سماء ما كانت يوما واشية للريح..
فماذا أيها المنكوبون الحالمون أو الواقعيون فاعلون في يوم النكبة.؟؟

أتدعون الكلمة تضيع هباء بين ظلال الأختام والشمعدانات..!؟؟ أتدعون طعن الظهر والصدر والغدر، أتتركون المثقاب ينخر العظم ، يعض الروح وكل هؤلاء الأبرياء بدمائهم يسقطون بسبب اختلاط الولاءات ونفخ الجيوب ...؟؟
أم كلكم بلحى أو بدون ،بربطات عنق أو بدون ،على جدار العنصرية ،
سترسمون بانحياز تام لخريطة ومفتاح ،
و صبي صغير عيناه نجمتان ،
اسمه
حنظلة..!!
أراد وطنا
وما أراد يوما دولة ولا دولتان ...!!!
...


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى