ديوان السرد

  • أنثى الرمق الأخير

    ، بقلم لام مجبور

    وجهي احترق جسدي مثخن بالجراح ... وروحي متهالكة! أقف أمام مرآتي وذلك الصوت العابر للسنوات الست يصم أذني ، ألمح في المرآة رفات امرأة تتنفس! هذا ما بقي مني. مرآتي يا مرآتي! من هذه الغريبة التي أراها في قلبك؟ فتجيب بوقاحتها المعهودة:
    أرى الانعكاس بركانا يتهيأ للانفجار، وتدمير كل (...)

  • سعادة دخان مزرق

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    هاهو قد باغتته الظنة بعد ان اخذته بعيدا وقد اتكأ على الجانب المقابل لطباخه الصغيرالاعور الذي فقد عينه الاخرى نتيجة طمسها برمد النسيان، كان يعد عليه ماء مغليا.. جذبته لحظة سخونة الماء وقد أخذ يولد فقاعات صغيرة جدا على جوانب الآنية التي ملئها لاعداد الشاي من بقايا الامس هكذا (...)

  • حنين

    ، بقلم ثورية بدوي

    ١- حنين
    زارته بعد سنوات وبعد جدال قصير، خرجت ثم أغلق نوافذ مكتبه.... عساه لوحده يتحسى
    بخمرة عطرها حد الثمالة .....كان يريد أن يعزي روحه البئيسة ليس إلا!
    ولكي يخلدها، اختار ذكرى فراقهما، فاشترى عطرها وأهداه لزوجته !
    ٢- نوتة عشق باردة
    كان قلبه نوتة مهترئة كحذاء استهلك من كثرة (...)

  • جلب الحبيب

    ، بقلم ماهر طلبة

    قال يعقوب ليوسف: أخفِ حُلمَك حتى لا يَقتلك.
    لكن إخوة يوسف كانوا دائمي التفتيش في ذاكرته ومذكراته وموبايله حتى عثروا بالصدفة أو بلعبة القدر الغادرة والتي يمارسها دائمًا الآلهة على الحُلم الجنين؛ فألقِيَ يوسف في البئر حتى يَغرق حُلمه.
    أَخرجَ السقا يوسفَ من البئر ونسى حُلمَه (...)

  • تصفير

    ، بقلم سعيد مقدم أبو شروق

    خرج المدرس مغتاظا من الصف، وقد خرج من طوره أيضا،قال إن أحدهم يصفر ويشوش النظام، فلم أستطع أن أكمل التدريس.
    ثم تابع رطينه وهو يشكو:
    هؤلاء ليسوا طلابا، ولا يستأهلون الجلوس على كراسي الصف.
    ولا يحترمون المدرس؛ كلهم على قلب واحد، فلا يدلونني على الصافر أو ينهونه.
    كان قد مر (...)

  • ابتسامة جدي

    ، بقلم حوا بطواش

    جدي كان إنسانا هادئا، لا يتكلّم أبدا لمجرد الكلام. وجهه كان يشعّ بابتسامة عذبة ، وملامحه تنم عن هدوئه الداخلي النادر. أحيانا، كنت أراه في أزقة القرية، حين كنتُ ألعبُ مع صديقاتي، بمعطفه الكحلي الغامق وقبعته الشركسية السوداء، يمرّ بقربنا. لم يكن يقول لي شيئا، ولكن ابتسامته الواسعة (...)

  • لذة الخيانة

    ، بقلم جورج سلوم

    هل للحبّ نهاية ؟..إن كان الجواب نعم فأنا أعلنُ اليومَ أنّ حبّي قد انتهى ..وولّى واضمحلّت جذوته وخبا نورهُ...
    تبدأ نهاية الحب مع مخاضٍ من المشاحنات الزوجية تُردي إلى تضخّم مساوئ الشريك وتضاؤل محاسنه...وبعد ذلك المخاض يولد الكره كطفلٍ لقيطٍ مجهول الأب، وتتفاقم البغضاء حيث تنقلبُ (...)

  • الموت .. رغبة الحياة

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    لم يسعفه غضبه وغيرته وهو يرى انفاس الخيانة تتذوق مسامات جسدها المتراخي على فراشه، تحولت الى أنثى متغنجة كالداعرة التي احب حين تشتهي الرغبة، اسكنت نفسها دون حياء بين افخاذها آهات لذة، كلما وهن من فاعلها اجبرته على الاتيان بتكرارها، يتحرق حنقا وهو يمسك بمسدسه من اجل قتلها ومن (...)

  • قِيَمُ مُثَقَفٍ

    بدأ ذلك اليوم جميلا، حيث السماء الصافية، والشمس ترسل خيوط أشعتها الذهبية؛ لتعانق نسمات عبير الصباح، فتسري في الجسد نشوة الأمل، وترانيم السعادة. لم يكن يوما عاديا بالنسبة لي، فكيف لا يكون كذلك! ونحن نشارك مؤسسة وطنية طيبة الذكر مناسبة عزيزة، لكن سلوك بعض البشر يأبي إلا أن يحقن في (...)

  • قصص قصيرة جدا

    ، بقلم سعيد مقدم أبو شروق

    الواعظ
    ترجل عن سيارته الفخمة وتقدم الطابور، وأمر الخباز أن يناوله خمسين خبزة،كان صوته مبحوحًا، البارحة كان يخطب فينا حتى منتصف الليل حول مراعاة حقوق الآخرين.
    جزاء
    حرص على أن يزوجها في مكان مريح ولعريس يستأهلها، ولهذا رفض الكثيرَ من شباب القرية الذين تقدموا لخطبتها، وأصر على (...)