ديوان السرد

  • أسير ضد الموت

    هو شخصياً لا يحب الملح ويأكل طعامه حلواً، ضغط دمه دائم الارتفاع يصيبه بالصداع ويهدد صحته وراحة باله، معظم الأطباء حذروه من الإفراط في الفرح او الحزن والابتعاد عن المشاكل ومصادر الهموم.. واليوم قرر الانخراط في الإضراب مهما كانت النتائج، لن يتخلى عن زملائه ولو فقد حياته.
    الاعتماد (...)

  • أحضانٌ فارغة

    ، بقلم جورج سلوم

    مرآتي هي مشكلتي...فيها أرى نفسي بدينة...ثقيلة..بصدري الكبير وخدودي المنفوخة..أدورُ حول نفسي علّني أجدُ بقعة جميلة في جسدي قد تسيلُ لعابَ أحدٍ ما...حتى لو فتحتُ أزرارَ قميصي..حتى لو قصّرتُ ثيابي...أبقى أنا كما أنا...حتى لو غيّرتُ تسريحة شعري ودهنتُ أخاديدَ وجهي...أظلّ أنا... (...)

  • إرْث

    ، بقلم مي محمد أسامة

    يُقالُ إنّ هذهِ القصّة، من تراثِ الدّواجن. تناقلتها الألسُن جيلاً بعدَ جيل، حيثُ أصبحَ من النادر أن تجدَ حتّى فرخٍ لم يبلغ الحلم بعد، دون أن يكون ملمّاً بها أو أُلقيتْ على مَسامِعهِ عشراتَ المرّات كُلّ يومٍ عندَ بُزوغِ الفجر، وأحيانا كثيرة قبل البزوغ، يخرجُ "بسطامي" ليبدأ (...)

  • عبق الذكريات

    ، بقلم عبد الرحمان رعد

    ... أستقلّ سيارتي قرابة الرابعة، متوجهاً إلى المقهى الذي احتوتنا جدرانه ذات صيف، أجلس في زاوية تُظهر لي المكان بصورة أوضح.
    ما زال خيالها حاضرٌ هنا، عَبَقها، ضحكتها والحياة. ها أنا أتأمّل مكانها الفارغ، أملؤه بحنيني الذي لا ينضب.
    قالها لي يوماً ذاك الرجل الخمسيني، كان يُدعى أبو (...)

  • الشراع الغارق في ليل الغربة

    ، بقلم جورج سلوم

    وجاء الليل وأشاحت الشمس بوجهها عن أرضنا...واشتعلت عيون القطط البرية مستعدّة للصيد...وأسلم الغزال ساقيه للريح في مطاردة محسومة النهاية...موتٌ وذبيحة.
    وفي هدأة القبور وبردها كانت الديدان تأكل الأجساد تحت الأكفانِ الرّطبة.....موتٌ وجيفة ْ.
    وفي الأجواء عبرتِ الطائراتُ فوق (...)

  • الساكنة بين الهدب والمقل

    ، بقلم فاتن رمضان

    سلام عليك ... يامن منحتني حق الحياة ، وتوجتني على عرش قلبك أميرة ، سلام عليك يا أبي .. ياقطعة السماء وجنة الأرض وحياة ما بينهما .. مازالت رائحة أنفاسك الذكية عالقة بي يا أول الرحماء ومنتهاهم ، مازالت أميري المتوج على عرش قلبي ، ومازالت روحك تتقاسم خبز الحياة بداخلي .. أنا (...)

  • تائه في مدينة العيون

    مرت سبع سنين وانا ابحث عنها بين عيون البشر في غياهب همسات القدر على مسارات المدر بين طيات الصبر ومداد الحروف التي سرقت مني كل كلمه المحها لعيناها حين رسمت خارطت حياتي وخطت طريق امنياتي وبنت سر سعادتي..
    منذ اكثر من سبع سنوات وانا ابحث عنها حين رحلت ورحل كل شيء جميل خلفها.
    وها (...)

  • جوع أنثوي

    ، بقلم مروى هديب

    سري أنا إبنة السابعة والعشرين عاما يختلف عن بقية الأسرار فهوبدأ مع بداية السنة الثالثة لزواجي من زوجي خليل، في تلك السنه بدأت أعاني من شجارات كثيرة معه ولن اقول انني ملاك ولا اخطئ ولكنه كان سبب معظم تلك الشجارات فهو دائما يعيرني بعدم انجابي للأطفال!!! وكأن الذنب ذنبي ان الله (...)

  • الأنثى والكلاب

    ، بقلم جورج سلوم

    عندما عقدتْ ساقيها في مجلس الأمس توسّعت حدقات الجالسين,ولمعَ من جلدها بريقٌ خطفَ الأبصار..ثمّ شبكت أصابعاً فوق تنورتها القصيرة..فتشابكت أوتار القلوب.
    كلّها مرتعٌ للعيون.
    أعجبها شبقُ الرّجال ودبقهم..وزادَ في غرورها عيونُهم النّهمة..
    قذفتْ خُصُلات شعرها بحركةٍ هستيرية من رأسها (...)

  • تـــحــرش

    ، بقلم أحمد الخميسي

    ارتقى سلم الأتوبيس وهو يدفع الآخرين برأسه وكتفيه وقبضتيه يمينا وشمالا. ما إن لمح مكانا شاغرا حتى هرول نحوه. حط بدنه على المقعد بفورة من الشعور بالزهو والانتصار.
    المشوار طويل يحتاج راحة. انتبه إلي أنه قاعد بجوار شابة جالسة ناحية النافذة، بيدها موبايل وباليد الأخرى تلوح لشخص على (...)