ديوان السرد

  • ما ضل فل عند أبو الناجي يا معلمتي

    ، بقلم سماح خليفة

    كم زين الفل شعري في طفولتي!!! كنت أجلس مساء بجانب أختي الكبرى، أرقب الساعة المصلوبة على الحائط بصبر حتى تعتق الوقت ويعلن عقربها العنيد حلول الساعة الثامنة، عندها أنفث الهواء الذي احتبسته رئتاي بقوة، أمسك أختي من ذراعها، أهزها بقوة فلا تستجيب؛ فهي تشاهد التلفاز، أهزها مرة أخرى (...)

  • ما قبل الحكاية

    ، بقلم فاطمة نزال

    «١»
    لن تتذكر أنت ...
    لكنني لن أنسى وقفتي أمام المرآة صبية تشهد تفتح أزرار ورودها، تزهو بقامة الريحان وشذاه في أرجاء حديقتها.
    كنت أتسكع في أسواق المدينة، تلفتني واجهات محلات بيع "اللانجري"
    أتأمل تلك القطع القصيرة الشفافة "البيبي دول" بألوانها
    وأخال نفسي أرتديها.
    لم تكن (...)

  • الصهاينة الأنذال، لماذا لا يعتقلونني؟!

    ، بقلم سماح خليفة

    ألم أدرك في تلك الفترة أنني ما زلت طفلة لم تتجاوز العشرة أعوام؟! كم كنت أشعر بالإهانة عندما يشارك الجميع في مقاومة المحتل الغاصب، ولكن عند عملية الاعتقالات التي تلاحق المتظاهرين وتقتحم البيوت كانوا يصبون جام غضبهم على الشباب الذكور وأحيانا على الإناث وكبار السن، وأما أنا فكانوا (...)

  • الضوء والسراب

    في اللحظة التي تتلو ضغطة زر الكهرباء وانطفاء النور، في تلك اللحيظة القصيرة جدا والحاسمة، خيل إليه أنه رأى شخصا يحدق فيه ببرود مخيف من بين طيات الظلام المنسكب.
    أعاد إشعال المصباح بسرعة وأرخى السمع مترقبا أي حركة تدل على وجود ذلك الشبح المتخيل، لكن لاشيء.
    أعاد إطفاء النور و (...)

  • آثار ملونة

    ، بقلم زهير الخراز

    جلبة غريبة، وفوضى مريبة، أحدثتها تلك المخلوقات المشاكسة، على غير عادتها، عصر ذاك اليوم الخريفي المظلم، فبعد أن ظفر كل طائر بركنه الشديد، بين أحضان شجرة _المزاح_، وعقب هدنة معلنة من قبل عصافير الدوري اليافعة_ والزرازير السوداء والمرقطة، بعيد مواجهات عنيفة من أجل الفوز بمواقع (...)

  • فراشة الغروب

    ، بقلم عبده حقي

    في مديح النص البلوري المفتوح
    الوقت غروب.. وقت شفقي مشوب برمادي قاتم حتى أوشك أن يكون الغروب ليلا مدلهما لولا بصيص نورعليل يخترق خصاص الباب الموارب على المجهول...
    واقف على عتبة مهجورة.. حائر من دون أن يدري سببا ما لحيرته .. في لحظة أصيلية ملغزة كأنه يترقب حدثا ما على حافة (...)

  • شعورٌ بالذنب

    ، بقلم جميلة شحادة

    تُزهقُ روحٌ في اللدِّ؛ فلا أتناولُ بسكويتَ الصباحِ، وأجعلُ قهوتي مُرَّة. تُقتلُ فتاةٌ في الطيرة، أو في شفاعمرو، أو في الناصرة، أو في آخر بقعة من كوكبِ الأرض؛ فأُخاصمُ أحمرَ شفاهي الزاهي، وأسجنُ يدي اليمنى؛ لأنها لم تتمردْ وترفعُ سيفَ العبوديةِ، عن رِقابِ النساءِ.
    يعتدي آثمٌ على (...)

  • الخطاب المبجّل

    ، بقلم نعمان إسماعيل عبد القادر

    كان من بين السامعين، حينما تفجّرت قريحة أحد الخاملين ويدعى "صابر الزعانيفي" في ذلك المقهى الّذي يعجُّ بالزبائن الكرام حين انبرى يتحدّث ويحادث الجالسين أمام شاشة تلفاز كبيرة معلق على الحائط، كاسرًا مزاجهم، وهم يشاهدون مباراة كرة القدم، بخطبة بابويّة غرّاء، وراح قداسته يحدّثهم (...)

  • الهاتف الغبيّ

    ، بقلم جورج سلوم

    صوته عبر مسماع الهاتف يثيرها.. كلمة واحدة.. ذبذبة من ذبذبات صوته.. أنفاسه بدون كلام.. كلها تبعث فيها قشعريرة غريبة ولا يحدث ذلك لو واجَهَتْه.. على العكس من ذلك.. ت حب أن يكون لقاؤهما مقتضباً.. مختصراً.. بل ومبتوراً.. لا تريد أن تلتقي عيناها بعينيه.. ولا أن تحسَّ بحرارة أنفاسه (...)

  • أحلام ممزقة

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    كان حلمها أن يكون لها بصمة في تاريخ الحياة، ومجد عريق تُذكر به!
    استطاعت بمهارة وذكاء جمع نقود معدنية واشترت بها لوحة خشبية وألواناً زيتية.. وقفت أمام بحر ثائر متلاطم الأمواج، حاولت ريشتها أن تصور روعة احتضان الشمس للسحاب الأبيض.
    ولكن وجدت محاولاتها باءت بالفشل الذريع لأنها (...)