ديوان السرد

  • رفيق سفر

    ، بقلم سعيد مقدم أبو شروق

    ركبنا في الحافلة وجلس جنبي، تكلمنا حول مواضيع مختلفة كما يخوض فيها المسافران ليقصرا المسافة، تكلمنا حول السياسة، الحرمان، الدراسة، السفر...
    تعمقنا في بعضها واكتفينا بالعوم على سطح بعضها الآخر.
    نصحني أن أبني جسور الصلة مع جيراني وأن أتحدى عادات المدينة الفاترة في العلاقات.
    قلت (...)

  • النصاب

    ، بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

    احتضن القمر كبد السماء...
    انتشرت أنواره للدنيا والسهارى كما الفضة...
    كان الفنان يتجول صفحات الأصدقاء والصديقات على الفيسبوك...
    فجأة أرسل دكتور جمجمة رسالة إلى الفنان قال فيها:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
    كيف حالك يافنان؟
    أتمنى زيارتك وشرب الشاي معك؟
    قال الفنان: (...)

  • السكرتيرة

    ، بقلم سعيد مقدم أبو شروق

    عندما دخلتُ، سلمت عليهم سلاما عربيا.
    فردت بكلمة واحدة: سلام.
    من ملامحها، وسمار خدودها، ولقبها؛ عرفت أنها عربية.
    قدمتُ ملفي وبلغتي العربية،
    استلمته وبلغة فارسية.
    لم تكن دائرتهم مزدحمة، كنت المراجع الوحيد.
    قلبتْ الملف وسألتني عن إحدى أوراقه وباللغة الفارسية؛
    أجبتها بالتفصيل (...)

  • أَنظر إلى أعلى

    ، بقلم إنتصار عابد بكري

    عندما ولدت قالت لي أمي أني كنت أنظر إلى أعلى، وكأني كنت أبحث عن شيء فأجد وجه أمي ينير أوقاتي..
    تضمني إلى صدرها ،أرضع الحليب وأنظر إلى أعلى..
    لم يكن في مستوى نظري سوى مخدتي والرضّاعة وبعض ألعاب وزمارة.
    صرتُ أحبو وأمسك الاشياء من حولي محاولا الوقوف مستندا بكرسيٍ او بيد الخزانة (...)

  • أعـذار مـتـبــادلـة

    ، بقلم أحمد الخميسي

    لم نكن قد تحدثنا إلي بعض منذ مايقرب من ثلاثة شهور. صباح اليوم فوجئت برقمها، استقبلته بلهفة وما إن قلت لها:"آلو"حتى هتفت:"صباح الفل. وحشتني جدا". قلت بحرارة:" أنت أيضا". كنا نشتاق إلي بعضنا البعض بحرارة رغم انفصالنا منذ عامين. لا أدري بالضبط ما الذي كان فينا يشتاق إلي ماذا فينا؟ (...)

  • يوم قهقهت حتى كدت أختنق

    ، بقلم عادل سالم

    يوم أمس قررت التحرر من الروتين اليومي الذي صرت أعشقه، عادة يومية لم أمل منها رغم تكرارها كل يوم، سماع الأخبار، الذهاب للعمل يوميا، متابعة شبكات التواصل الاجتماعية، قراءة ما تيسير من الكتب، حتى يوم العطلة أشغل نفسي فيه في عمل اليوم الذي يليه. زوجتي ملت من روتيني اليومي وتدعو (...)

  • نهاية حرب

    ، بقلم ماهر طلبة

    حين بدأت الحرب أراد بيتنا أن ينجو بنفسه من القصف المتواصل، فتحرك مسافة كافية كى يبدو – من وجهة نظره- على الحياد.. وهناك توقف بجوار بيوت كانت تبدو مثله مسالمة وظن أنه نجا، لكن الحرب لم تكن تأمن لمن يهادن أو يسالم أو يلزم الصمت أو يهاجر.. فطاردت بيتنا؛ فمات منه عشرة، غرق بهم قارب (...)

  • أراجيف جارتنا العجوز

    ، بقلم سعيد مقدم أبو شروق

    أراجيف جارتنا العجوز (١)
    جارتنا العجوز كانت زعلانة من والدتي بسبب أحفادها المشاغبين، أو لأسباب تافهة أخرى، فلم تكلم والدتي، ولم تسلم عليها إذا ما مرت من قربها، ولم تدخل بيتها بتاتا.
    أما اليوم وبعد أن توفي أبي، دأبت تزورها كل يوم بكرة وأصيلا.
    وتوصيها أن لا تخرج من بيتها قبل (...)

  • الجرّاح المريض

    ، بقلم جورج سلوم

    أ-
    في لحظةٍ ما.. تنكسرُ المعاوضة..ويتوقف دولاب الحياة.
    في لحظةٍ ما.. يشيح القدر بوجهه عنك..ويسمح لقوى الظلام أن تمسك دفة الحياة.
    في لحظةٍ ما.. تتمزّق خارطة الطريق التي رسمتها لمستقبلك.. ويصبح لزاماً عليك أن تنخرط في مساراتٍ أخرى لن تكون فيها أكثر من ريشةٍ في مهبّ الريح.
    في (...)

  • بائعة الحظ

    ، بقلم عبد الرحيم شراك

    انتشر الخبر المُريب بسرعة البرق في أرجاء القرية الهادئة، و توالت ردود الفعل تجاه الحدث كسيل جارف. أكّد بعض الأشخاص الخبر بثقة كبيرة و دافعوا عنها باستماتة. بينما نفت مجموعة أخرى الخبر و أخذت تكذب و تتهم بلا هوادة.لكن هذه الأحداث كلها جعلتها حديث كل لسان! فبعد مجيئها منذ يومين (...)