ديوان السرد

  • تهويمات حالمة

    ، بقلم نايف عبوش

    على سفح تجاويف تلك الهضبة المطلة على النهر.. كانا يتجاذبان أطراف حديث ممتع، عصر ذات يوم نيساني بهي.. فضاء أخضر تزينه ازهار برية بكل الألوان.. نوارس الشاطئ تحلق قبالتهم بزهو في نصف حلقة دائرية.. تشدو للربيع بنغم شجي.. فجأة اشاح صاحبه بوجهه عنها ليستغرق في صمت مطبق.. بم تفكر.. (...)

  • قطار... وذكريات

    ، بقلم عدلة شداد خشيبون

    بالأمس وفي محطّة القطار رأيته دخّان سيجارته ملأ المكان..وأنين سعاله ضجّ بالسّكون...واعتلى القاطرة الثّالثة..مثله أنا فعلت..عمدًا لم أجلس بجانبه رغم إفساحه لي المكان..لأنّي آثرت أن أكون لوحدي بلا دخّان وسجائر..وأطراف حديث عابر..
    الشّمس لا تشرق من الغرب..والبحر لا يهدأ في (...)

  • المواطن يكتب القصّة

    يوم قرّر أيمن أن يترك بلده الخليل، ليس لكره لها، فهو يحبّها حبّا جمّا، يحبّ عنبَها ويحبّ فيها أكثر كلّ ما تفتّق عنه ذهنُ أبناءِ فلسطينَ من نكات "دبّوها" في ظهور أهلها، وأحيانا ظُلما ودون أن يكون لأهلها فيها "لا ناقة ولا جمل"، يحبّها ويرويها باللهجة الخليليّة الخاصّة ودون تحفّظ، (...)

  • قصة وفاة الحاج جابر

    ، بقلم حيدر محمد الوائلي

    كان رجلاً بسيطاً ميسور الحال ولكنه ليس بالغني. كان وحيد والديه ولكنه كان كثير الأصدقاء لما عُرِف عنه من طيبة معشر وجمال اخلاق وزكاة نفس وكثرة تواصلٍ مع الناس.
    لازَمَه المرض عند دخوله الأربعين ضغط دمٍ وداء سكّر بأتعس درجات هذين المَرَضَين.
    مجبوراً، إحتمى حمية حرمته دسم الطعام (...)

  • كان لي قلب

    ، بقلم إبراهيم مشارة

    كان لي قلب في مثل براعم الثمار في آذار تتعانق الأكمام الفتية كأصابع الرضيع المخضلة وتغلق نفسها على سر الوجود، الميلاد،الإثمار، كان في مثل الساقية الصغيرة تخر خريرا عذبا شجيا إلى العشب، إلى الغلات، كان أوتارا طفولية نسجت منها شرايين ذلك القلب نسجتها أمي بمغزلها بيد مخضبة بالحناء (...)

  • أنين الكلمات

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    عند ذاك المنعطف كان يقف صبي صغيُر. لا أعلم عمره.. كان أشعث الشعر، أغبر الوجه، مهلهل الثياب.. يقبض بيديه الصغيرتين على قطعة خبز ناشفة.. يتأملها بين الحين والآخر..! تقدمت تجاهه خطوة.. بل خطوتين.. وفكرت.. ربما سأخيفه.. وما أن رآني حتى انكمش في زاوية المنعطف..
    سألته: من أنت..؟ (...)

  • خذلان‎

    ، بقلم محمد فاضل

    هاهو بجوار السواقي العطشى يتابعها يرافقها بنظرات بين السِنَةِ واليقظة.. ها هي هناك يبصرها جاثية رامقه ترقب زيتون نيسان!! ووهج كانون..!! تنتظر رسالته. منذ الاف السنين نجم بجواره نابت بلا ساق ونجم في سماء الغيم غائبا... ونجم امامه جاثياً... تحوط به الأنجم الآفله والسواقي الساكن.. (...)

  • الطاحونة

    ، بقلم نايف عبوش

    طرق نيسمية غير مبلطة.. ليس ثمة وسائل نقل.. يجلبون مؤونتهم قمحا او شعيرا على ظهور حميرهم إلى حيث طاحونة الحاج عمر الخالد.. لطحنها دقيقاً.. او جرشها برغلا... يلقون حمولتهم في فضاء الطاحونة.. يربطون حيواناتهم بحبل يلفونه حول شيش حديد.. او وتد خشبي يدقونه في الأرض.. بانتظار دورهم في (...)

  • مزبلة الأدب

    ، بقلم جورج سلوم

    كلما رأيتك تكتب لا أسأل عن المحتوى..فهذا شأنك..
    لكن أتساءل..لِمَن؟..ولماذا؟..وإلامَ..وحتّامَ..وحتى متى؟
    لماذا تهدر وقتك في تسويد أوراقك؟..تعتزل الناس..تخربش كلماتٍ تمحوها وتشطبها..أظنك تحلم بتصفيق الجماهير..وتهافت دور النشر..وتلاسن النقاد في فهم وتقييم السطور وما بينها..أنت (...)

  • رسوم على سنابل القمح

    ، بقلم وليد رباح

    يأكل عيني القذى.. تتبرعم فوق رموشي الاف الزواحف .. وفوق تضاريس جسمي كتل الاوساخ كأنها الوشم تسير مطواعة مع العرق من قمة الشعر الى اخمص القدمين.. في الليل يلتصق الثوب بجسمي فاحلم بالماء المتفجر من عين الجبل.. وعند الصبح ابصق في راحتي واسوى قذى العين ثم احمل مخلاة الخبز وارتشف (...)