ديوان السرد

  • مـَحْضـرٌ كـَفـيفٌ

    ، بقلم نجيب طلال

    كعادتــه! امتطى عـصاه البيضاء التي أهـدتها إياه، إحـدى الطبيبات الأجنبيات! بعدما اشتكى في إحدى الفيديوهات المنتشرة في (اليوتيوب) من حاجته وضعـفه وفقره، وإهمال وضعـه ووضع رفاقـه، الذين ما وجـدوا عــملا ولا عَـصا بيضــاء، يمتطونها لاتقاء شــر الازدحام وتهور الراجلين، وحماقة (...)

  • من طينة بلادك حُط على خدادك

    ، بقلم حسن عبادي

    كانت هدى الخامسة من بين أخوتها الثمانية، درست في مدرسة القرية واشتغلت في الحقل لتساعد والدها في تحمّل العبء المعيشيّ، فأخوتها الثلاثة الكبار يتعلّمون خارج البلاد والمصاريف كثيرة. وعلى الرغم من أنّها كانت تشتغل ساعات ما بعد الظهر، نهاية الأسبوع والعطل المدرسيّة، إلّا أنّها (...)

  • الحب في العناية المشددة

    ، بقلم جورج سلوم

    رجاءً لا تتمسّكوا بيدي وأنتم تلفظون أنفاسكم الأخيرة.. قد تسحبوني معكم.. ولست جاهزاً بعد لمواجهة حتفي.. ولست مستعدّاً للقاء ربي!
    لا.. لا تتشبّثوا بي.. تملّصوا منّي كمَليصٍ ذي سطوحٍ زلوقة
    لا تنظروا في وجهي وأنتم في الرّمَق الأخير ..قد تنطبع صورتي في شبكية عيونكم كصورةٍ أخيرة من (...)

  • قدم سكّرية

    ، بقلم جورج سلوم

    قلت لها رداً على مكالمية هاتفية: عيادتي للمرضى فقط بناءً على موعدٍ مُسبَق.. وإن كانتِ الحالةُ إسعافيّة فعليكِ بأحد الزملاء وما أكثرهم (والحمد لله )!..لذلك اعذريني من فضلك.. ولا داعٍ للإلحاح
    قالت: ولكنّ أمي مريضة قديمة عندك.. وهي مصرّة عليك وإن كانت لجأت لغيرك في السنوات (...)

  • ستكتب شيئاً مدهشاً

    ها هي امرأة حسناء لم تتعدّ الأربعين. يتجاوز طولها خمس أقدام ونصف، ذات شعر أشقر ساطع وعينين زرقاوين. أنثى لا تشبه أيّة أنثى، ذكية ولمّاحة جدّاً، قوية وصعبة المنال، تعاني من التهاب المعدة،الذي أثّر في مزاجها، لكنها ذات روح دفيئة وحانية يعشقها كل العالم. رغم العراقيل وما توحي بها (...)

  • نَعيُ عنتَرة..

    ، بقلم حسين مهنا

    في خَلوةٍ معَ النَّفسِ ذاتَ مساءٍ، وبعدَ أَن أَرجعَتْهُ الذِّكرياتُ الى الوراءِ عُقودًا تراكمَتْ فوقَ بعْضِها فجعَلَتْ منهُ جَدًّا لِأَحفادٍ وحفيداتٍ في مُختَلَفِ الأَعمارِ، نَدَّتْ آهةٌ من بينِ شفتيهِ العَجْفاوينِ تعجُّبًا من سُرعةِ الزَّمنِ لا تَوجُّعًا ! إذ كيفَ يتوجَّعُ مَنْ (...)

  • الدولاب الدوار

    ، بقلم شمس الرب خان

    حصل على شهادة البكالوريوس في علوم الحاسوب من المعهد الهندي للتكنولوجيا في مومباي. كان مجتهدا ذكيا حاصلا على الدرجة الأولى في صفه. وظفته شركة "وبرو" الشهيرة بعيد تخرجه...
    كان اليوم اليوم الأول للانضمام إليها والعمل فيها. زين نفسه، ووصل إلى محطة القطار، وحصل على تذكرة الدرجة (...)

  • وسائدُ الوجعِ

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    انسكبَ الخوفُ دفعةً واحدةً علَى وجهِي، وأنَا أجاهدُ جسدِي المثقلَ، ويديَّ المرتعشتين، والشهقةُ تعلُو صدري. ألقيتُ بجسدِي على مقعدٍ خالٍ، والصمتُ اختارَ المكانَ. إلاَّ من آهاتٍ تصدرُ بحرقةٍ من بعضِ المرضَى المتعبينَ! وجهٌ لا أذكرُهُ يطلُّ من خلفِ النتوءاتِ بابتسامةٍ تحاولُ (...)

  • كازانوفا تلمسان

    ، بقلم نوميديا جروفي

    و أنا جالسة مع صديقتي أمس عند خبير قضائي سمعنا أغرب القصص، منها عن كازانوفا تلمسان،ذلك الرجل المتباهي بجماله.
    رجل عار على الرجال جميعا، متزوج و رب عائلة،أب لثلاثة أبناء، يوقع في شباكه يوميا سيدة.. و أيّ نوع من النساء؟
    كل سيدة ثرية، أرملة كانت أو مطلقة، يتقرب منها عارضا عليها (...)

  • ثقافة الاشتباك

    ، بقلم إسراء عبوشي

    لروح المقاوم باسل الأعرج