ديوان السرد

  • و لَمْ تَعُدْ ..

    ، بقلم نوميديا جروفي

    طفلة في عمرها الملائكي، كانت تنتظر العيد بعد يومين، استيقظتْ صباحا كعادتها، وجدت والدتها و قد حضرت لها كوب القهوة، و السكر ينقصه، أعطتها مالا و طلبت منها شراء بعض الحاجيات من محل المواد الغذائية في الحيّ و من ضمنهم السكر.
    قبّلت والدتها و خرجت و هي تضحك ككل طفلة صغيرة.
    مضى بعض (...)

  • مضيف السليج

    ، بقلم سعيد مقدم أبو شروق

    عندما حضر صفنا لتعليم اللغة العربية في قاعة فانوس بعض من شباب عبادان، طلبوا أن يقام لهم صف هناك، وتحديدا في حي السليج.
    لم أتردد في الاستجابة وكنت قد أبلغت جميع أصدقائي بأني مستعد لتدريس لغتنا العربية أينما وُجد من يريد أن يتعلمها. والمسافة بين المحمرة وعبادان ليست أكثر من بضعة (...)

  • السرطان مش حكم إعدام

    الساعة الثالثة عصرا حسب توقيت مدينتي، كنت أسير في الطرقات وحيدة تائهة، بعد مغادرتي المستشفى،كان حزني ينخر جسدي نخرا، كان اليأس قد سيطر على شتى أفكاري، وقلبي!قلبي تجرع حسرة ووجع والخوف داخل قلبي قد استوطن،من بعد مجرد تحليل قمت بإجرائه،غيرَ مجرى حياتي خلال خمس ثوان، تحليل يتضمن (...)

  • الحال من بعضه يا غسان!

    ، بقلم فراس حج محمد

    مشتاق إليك بحجم هذا الكون الذي يتكور علي ويخنقني، ولولا أنفاسك التي أشتمها في الصور لكنت متّ، يا أجمل وأنقى وأشهى امرأة تنام على ساعديّ. أتنفسك في كل حين؛ في صحوي وغفوتي. كم تخيلتك تتقاسمين معي شهوة العيد. هذا العيد الذي مر سيئا كالعادة، لا شهية لديّ لفعل أي شيء.
    لم أقرأ شيئا (...)

  • وجهٌ آخرُ

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    هكذَا ألقَى بي حظّي التعسُ، يومَ قررتُ تهذيبَ مظهرِي (ذقني) التي بدتْ كشجرةِ طلحٍ، أغصانهَا تمتدُّ خارجًا.
    سرعانَ ما خرجتُ من بيتِي، واتّجهتُ إلى محلِّ حلاقةٍ صغيرٍ.. وعلَى الفورِ نظرتُ لأرَى عاملاً يبدُو من سحنتِهِ السمراءِ المحترقةِ أنّهُ آسيويٌّ.
    تململتُ في بادئِ الأمرِ عن (...)

  • نجمة البحـــر

    ، بقلم ميمون حرش

    في المساء لا أحب سوى أن أكون وحيداً. هاتفي الخلوي الذي لا يكف عن الرنين أخنق أنفاسه. أطلق العنان للصوت في داخلي فقط. أنطلق في سيارتي وأهيم، ولا أتوقف سوى عند بحر المدينة (مدحور من لا يقدم الولاء له). أمسح زجاج نظارتي حتى أراه جيداً، وبشكل أفضل. ومن بعيد، ألثم رأسه الأزرق (...)

  • همس الشظايا

    ، بقلم لام مجبور

    وحدي من سمع همس الشظايا حين سمع الجميع أصوات الصراخ وتجبُّر الرُعب الذي نصبَ رحاله في سوق الخضار، كان يوماً سورياً هادئاً – أو هكذا بدا لي – ابتعدت فيه عن زحمة الأخبار، فضلتُ الابتعاد عن شبكات التواصل الاجتماعي التي عزلتني عن كل شيء وأسرتني بين تغريداتها ومنشوراتها وصورها لدهر. (...)

  • على الشاطئ ليلا

    ، بقلم إبراهيم مشارة

    جلست إلى الشاطئ ليلا وحيدا كأنني في جماعة مجتمعا كأنني في وحدة لأن طقوس الجماعة - مراسيمها وآدابها وأخلاقها- تدس أنفها في وحدتي رفعت رأسي إلى السماء – حارسة الصمت - مقبرة لا نهائية الأبعاد وقد طمرت في أحشائها النجوم وكفنت بأضوائها أرعبني الصمت واستبدت بي الدهشة حد الإرباك. لم (...)

  • مساحةٌ للبكاءِ

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    مرفأ بعيدٌ مترامِي الأطرافِ ترتاحُ عليهِ السفنُ العابرةُ رجالاتُ البحرِ.. تتبدلُ سحنتهُم طيلةَ فصولِ العامِ ففي الصيفِ تلفحُ وجوهَهم الشمسُ الحارقةُ أمّا أقدامُهم فقدْ نُخرتْ من الماءِ المالحِ وأحدثتْ فيهَا تعاريجَ واضحةً
    بقامةٍ ضئيلةٍ .. وقفتْ تتحدّى رملَ المكانِ وتحملُ (...)

  • هذا الذي قد يسعد الكاتب

    ، بقلم فراس حج محمد

    أسعدت أوقاتا أيتها المحتجبة كروح والسارية في دمي كضوء، أما بعد:
    كثيرة هي الأحداث التي مرت بي مؤخرا، أحاول أن أوافيك فيها، لعلك تسمعينني فتتعاطفين معي. أو ربما انحزت إلى الطرف الذي لا يراني جديرا بالقراءة، ولا أستحق أن أكون كاتبا.
    أبدأ بما نشرته الكاتبة اللبنانية مادونا عسكر من (...)