ديوان السرد

  • الحمل الكاذب

    ، بقلم عبد الرحمن حلاق

    هول المفاجأة أصاب فيّ مقتلا ، مرة واحدة ، ودون أي تمهيد تآكلت الروح، وتضاءل في داخلي وحش،لطالما أحسست بمخالبه تنهش وبلذة أجسادا كنت أشتهيها . بتّ اشعر به صرصاراً حقيرا لا يدري أي نعل مشى عليه، فبات يعد أنفاسه الأخيرة على روائح أحشائه النتنة . صرصار ولج كابوس الموت، صارت الأشياء (...)

  • الحجر يحمل في جوفه اسم

    ، بقلم سها جلال جودت

    شهيدٍ ينهض
    وعادوا ببنادقهم يعانقون رائحة الدم ويسفحون دم الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء . تشتعل الحرائق في صهد الظهيرة على صرخة الحق محاولين قلع قلوب مصوغة من الفولاذ الجامد المفتر عن البلاء والأذى في صدورٍ طويتها شبت على الغل والحقد المسمم (...)

  • يـوم جمعــــة

    ، بقلم محمد نجيب عبد الله

    حين كان الصباح ...
    قام فأخذ السرير يئز ويتأرجح كأنما بين الحياة والموت .. الملاءة مغضنة الملامح مثل وجهه الذي لطمته السنون بسمْتها .. الصنبور يقطر ماءً ضئيلاً كأنه ينزفه .. في سخط حاول إغلاقه .. أخذ يلف و يلف و يلف .. فأدرك أنه صار خرباً ككثير من الأمور .. لم يستطع أن يتناول (...)

  • جدل ... ما تبقى بيننا من حوار

    ، بقلم مهند عدنان صلاحات

    (نحن كالجسد الواحد ... كالكرة الأرضية ... ولكنك نصف الكرة الشرقي ... وأنا نصفها الغربي والدموع التي سكبناها معاً صارت محيط من الدمع ... وأملنا صار يابسة شطرتنا جزأين ).
    كانت هذه الكلمات آخر ما كتبت لي على خلف الصورة التي أهدتني إياها لكي أتذكرها إن مضت أيام ولم أراها بعدها ... (...)

  • بقايا إنسان

    ، بقلم محمود إبراهيم

    "كفأر يحاول الهروب من هراوات المشمئزين".........
    .... كانت هذا حاله عندما طاردته مجموعه من الأطفال... فيما صرخاته تدوي. كان المارة يتجاهلونه وكأن في آذانهم قطعا من حجارة!!
    عندما أبعدتُ الأطفال عنه رفع وجهه من بين يديه ورأيت في عينيه نظرات شكر وامتنان، ومددت يدي بسيجارة كان (...)

  • الُقبلة ذات القِبلات وقصص أخرى

    ، بقلم منى وفيق

    ١ – الُقبلة ذات القِبلات
    مححححححححح.. و تنطلق فرقعة قُبلة أخرى خجلى .. القُبلة ذات القِبلة الإلكترونية تُطبع على شاشة الحاسوب، حمراء بأحمر التكنلوجيا الفاقع .بتثاقل تبتسم إثرها.طفلها في الغرفة المجاورة يرسل لها كعادته كثيرا من القبل الإلكترونية على الميسنجر، متمنيا لها نوما (...)

  • المهرج العجوز والثور والقرد

    ، بقلم أمير اوغلو

    نصب المهرج العجوز خيمة السيرك على شاطئ البحر، وأعلن عن بدء العروض المضحكة التي ينوي تقديمها للجمهور ولكن أحدا من الناس لم يأت إليه، ولم يبد أن أحدا من الناس مهتم لعروضه بعد أن كبر في السن وصارت ألعابه وحركاته كلها مكررة ومملة. فكر المهرج العجوز في حيلة يستقطب بها الجماهير، (...)

  • وراثة الذكريات

    ، بقلم رأفت دعسان

    * القرية *
    أنا فلاح بسيط الى نهايات البساطة ابن فلاح حدود أحلامه وأفكاره لا تتجاوز أسوار بستاننا الملقى على ذلك الجبل في وسط قريتي العتيقة المنسية خلف جدار الزمن.
    في قريتي تدرك معنى اللاشيء أو عدم الاهتمام بمعطيات الحاضر ولا حتى بذكريات الماضي وليس هناك مكان لكلام (...)

  • الشريط البرتقالي

    ، بقلم إياد البرغوثي

    (١)
    بينما انتظرت القطار خطفت من يد مستوطنٍ ذي لحية شقراء و"كيبا" بيضاء شريطًا برتقاليًا وعادت لتجلس في الظل، تماوج الشريط مع الرياح الخفيفة وأعلن مذيع المحطة عن تأخر القطار القادم من حيفا خمس دقائق فسقط رأسها بين يديها كبرتقالة في الثلج، رطوبة الحر في تل أبيب مزعجة والمقعد (...)

  • ما أصعب صيد النسور

    ، بقلم سهيل عيساوى

    مهلاً ...
    لا تكفّروني فما زلت أقدّس روحي لله
    عرفت ربي يوم كنتُ جنينا
    أنتم عرفتموه على حبال المال
    لا تصلبوني .. لست أبغي
    دينا جديدا ...
    لا تعذّبوني لستُ أنشد كفرا
    لا تعدموا قلمي
    وإلا كتبت لكم بدمي
    ما خرقت ميثاقكم الوضعي
    ما مزّقت عدل السماء
    لم أشترك بيوم جلجلة
    لم (...)