ديوان السرد

  • أشيلوس

    ، بقلم رقية كنعان

    "في زمن ما، وعلى هذه الأرض الغبراء الممتدة إلى ما لانهاية، من شواطئ المتوسط وحتى الصحراء البعيدة، كانت أشياء كثيرة تحدث، وكانت أشياء كثيرة تمر بصمت. والإنسان على هذه الأرض الغبراء كان يتحدى وفي ظل التحديات كانت دائما السجون والتعذيب والاغتيال حتى جاء وقت أصبح فيه الإنسان أرخص (...)

  • رَاهِــبَةُ المَعْبَــدَيْنِ

    ، بقلم آسيا وعيل

    هَاهِيَ فِي لَيْلَةِ صَيْفٍ مُقْمِرَةٍ...وَضَّاءَةٍ... وَ هِيَ تَرْتَدِي ثَوْبَ نَوْمِهَا الوَرْدِيِّ الفَضْفَاضِ... وَخِمَارُهَا الأَبْيَضُ الحَرِيرِيُّ عَلَى رَأْسِهَا...تَسْعَى بَيْنَ صَفَا الأَرِيكَةِ وَ مَرْوَةِ البَلَكُونَةِ…بِشِبْشِبْهَا الِإيطَالِيِّ الَأسْوَدِ,تُطِلُّ (...)

  • الروح تغادرني الآن..

    ، بقلم هداية شمعون

    ... الروح تغادرني.. والوجع يدمي جسدي.. يداي مقيدتان في القائم الحديدي للسرير الأبيض، شفتاي تريقان قطرات الدماء حين يعتصرهما ألمي.. خوفي يتراجع فلا أكاد ألقط أنفاسي، السقف الأبيض يحرقني ببرودته والعرق يتفصد من جبيني.. صراخي بات كألوان الطيف تراها ولا تسمعها بعد أن خارت قواي.. (...)

  • الذي كسب الرهان

    ، بقلم محمود حسين عبيد الله العزازمة

    امرأة وجهها - ببساطة – مثل وجه القمر ، عاشت بين تلالنا أربعين عاماً إذا رآها قومي مقبلة صاحوا دفعة واحدة :" يا زين اليهودية روّحت" وإذا أدبرت لحقتها قلوب القوم وهمسوا بنظرات كلها مرارة :" عقّدت اليهودية" .
    قيل لي أن أحد الرجال الصناديد غنم أمها ذات مناوشة دارت رحاها بيننا (...)

  • تحولات

    ، بقلم أحمد محمد الرحبي

    دخلت زينة الأرملة منزلها وأوصدت خلفها الباب. وضعت سلة السوق على طاولة المطبخ ثم وقفت عدة دقائق تتفحص بيديها ما جلبته وفكرت: "البطاطا أفضل مما كانت عليه العام المنصرم، جيدة ونظيفة.. لو تظل هكذا دائما!". ثم تمتمت وهي عائدة إلى السلة بعد أن وضعت البطاطا في أحد الرفوف: "من يعرف.. (...)

  • غدا عندما تشرق الشمس

    ، بقلم جليلة بنت معلام

    يتلمس طريقه في الظلام الحالك، وهو يتذكر كم مر بهذا الطريق أياما وليالي. ينحني عند بعض المنعطفات ليلمس هذه النبتة أو يتعرف على ذلك الحجر، ومع كل انحناءة يستنشق بمليء رئتيه عبير أرض افتقدها وافتقدته . ثمة شعور طاغ يغمره ويكاد يجعله يقفز صارخا: إنني أسلك الطريق الصحيح لأول مرة. إن (...)

  • السديم

    ، بقلم أسماء صالح الزهراني

    (١)
    كنت قد انهدمتُ ، دفعة واحدة ، لم يحدث الأمر بالتدريج ، أو لعلني هكذا شعرت . صحوت على وخزات الترميم ، لا أعرف كيف لحجر أن يشعر ، لكنها لم تكن وخزات ألم . كنت قد فقدت الإحساس بالألم منذ مدى . تركتهم يعبثون في أطرافي ، بعضهم زين له طموحه أن يحولني إلى قطعة فنية . و لست أدري _ (...)

  • مفتاح واحد فقط

    ، بقلم محمد صلاح العزب

    لبيتنا بوابة حديدية كبيرة سوداء ، معلق بها من أعلى جنزير صدئ غليظ ، في طرفه قفل نحاسي ضخم جداً . أبي يقول أنه يكره هذا القفل لأنه لا يمكن كسره . " هل يريد ابى ذلك حقا ؟ ". لو وضع جدي يده على كتفك بحنان ، مكلما إياك بصوت ودود لضربتك الزلازل من داخلك .
    كلنا نخافه فربما يزعق في (...)

  • بين النملة وشعاع الشمس

    ، بقلم هناء محمد محمد

    يتطلع لكفه، بعد أن ملّ الجدران .. كفه متسخ، لا يذكر متي غسله آخر مرة زفر بحنق "اف لا أدري ماذا أفعل أيضا" كان قد انتهي من عد ذرات الشمس المتدفقة داخل هذا الشعاع الرفيع.. كما ملّ التطلع من نافذته الضيقة.. وصديقته النملة لم تخرج اليوم
    "لابد أن أفعل شيئا قبل أن أجن" إلى الجدار من (...)

  • الرياح ماتت أخيرا

    ، بقلم علي شمس الزينات

    حيثُ كانتْ أصابِعُها تتعانقُ حزناً في حذاءِ الفضاءِ الضيقِِ، محاولةً أن تبتلعَ بأظافرها حباتِ النجومِ الفضيةِ. كانَ هو الواقفُ فوقَ عتباتِ ظلالِ حضنها العظيمْ وحيداً يصارعَ الحياةَ، يبتلعُ الوقتَ الثقيلَ ليخلقُ الصبرَ، تتلاعبُ به الصورُ، تتقاذفَه إلى كلِّ جانبْ…. لم يعدْ قادراً (...)