ديوان السرد

  • أنا مسلمة وقلبي دليلي

    ، بقلم سماح خليفة

    لم أعتقد يوما وأنا طفلة أننا كمسلمين يمكن أن ننتمي لمذاهب فقهية مختلفة تندرج تحت مظلة الإسلام، كل ما عرفته وآمنت به أننا كمسلمين متشابهين لا اختلاف بيننا، حتى قامت ست ساجدة مدرسة التربية الإسلامية بالتقديم لدرس المذاهب الفقهية الأربعة في نهاية الحصة السابقة لهذا الدرس من أجل أن (...)

  • جيبي الخوصة من العكد يا سيتي

    ، بقلم سماح خليفة

    ما زال الوقت الذي ابتلع لساني ورماه في قعر الزمن منتصبا أمامي، يرمقني بعين الدهشة حتى اليوم، فرغم هالة الفرح العظيمة التي تغشتني وأخواتي عندما أبلغتنا أمي بأننا سنذهب برفقتها لزيارة جدتي؛ إلا أن تلك الفرحة شابتها شائبة.
    أذكر جيدا كيف تسمرنا واحدة تلو الأخرى في المطبخ على مقربة (...)

  • من وحي موسيقى بحيرة البجع لتشايكوفسكي

    ، بقلم فاتن رمضان

    وأنت تتعايشينِ مع كل سخافات العالمِ
    الضجر والأرق، الزحام والصخب اللامبرر وقسوة الحب
    تنظرين لكوبكِ الفارغ ، فتداوين العطشَ بالصمتِ وفراغ أيامك بأحلامِ حمقاءِ
    ما أكثرُ مرافئ سفنكِ
    وما أقلُ فناراتها
    مع كلِ إشراقةِ فجر تنظرين لإنعكاس صورتكِ على سطح الماءِ وأنت تتحولين لبجعةِ (...)

  • ان شاء الله النار تاكل نص اسرائيل

    ، بقلم سماح خليفة

    "ان شاء الله النار تاكل نص اسرائيل" جملة قالها صدام حسين على شاشة التلفاز، في نشرة أخبار الثامنة مساء، على قناة فلسطين على ما أعتقد، فلا أذكر وقتها غير قناة فلسطين وعمان والإسرائيلية، أما القنوات الفضائية الأخرى لم يكن ليسمح لنا والدي بمشاهدتها؛ فلم يكن لدينا ساتالايت، كان فقط (...)

  • الزّوج الحبيب

    ، بقلم نوميديا جروفي

    لم يكن يعلم أنّها لا تنام بعده مباشرة، لأنّها كانت تُهدهده كرضيعها يوميّا..
    هو الزّوج و الحبيب و الطّفل و المدلّل لديها.
    كان يغفو مباشرة بمجرّد أن تحضنه و تُبقيه نائما في حضنها الأيسر،لأنّه يساري و يعشق ذلك الجانب، و يرتاح فيه أيّما راحة.
    تُقبّله مرّات و مرّات في جبينه و ما (...)

  • حلم خلف القضبان

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    قبل أن تقلّني الطائرة كنت أودّع زواياه.. وأُقبّل كلَّ ركن فيها، حيث الدفء والسكينة، جدرانه الطينة المتجعدة الخشنة.
    جارنا أمين والعم رمضان، تلك الضمائر الطيبة التي تلتقي كل مساء، يتداولون الأخبار، وإذا ما غاب أحدهم لمرض أََلَّمّ به فإنهم يتوافدون لزيارته. أبعدتني سنوات الغربة، (...)

  • ما ضل فل عند أبو الناجي يا معلمتي

    ، بقلم سماح خليفة

    كم زين الفل شعري في طفولتي!!! كنت أجلس مساء بجانب أختي الكبرى، أرقب الساعة المصلوبة على الحائط بصبر حتى تعتق الوقت ويعلن عقربها العنيد حلول الساعة الثامنة، عندها أنفث الهواء الذي احتبسته رئتاي بقوة، أمسك أختي من ذراعها، أهزها بقوة فلا تستجيب؛ فهي تشاهد التلفاز، أهزها مرة أخرى (...)

  • ما قبل الحكاية

    ، بقلم فاطمة نزال

    «١»
    لن تتذكر أنت ...
    لكنني لن أنسى وقفتي أمام المرآة صبية تشهد تفتح أزرار ورودها، تزهو بقامة الريحان وشذاه في أرجاء حديقتها.
    كنت أتسكع في أسواق المدينة، تلفتني واجهات محلات بيع "اللانجري"
    أتأمل تلك القطع القصيرة الشفافة "البيبي دول" بألوانها
    وأخال نفسي أرتديها.
    لم تكن (...)

  • الصهاينة الأنذال، لماذا لا يعتقلونني؟!

    ، بقلم سماح خليفة

    ألم أدرك في تلك الفترة أنني ما زلت طفلة لم تتجاوز العشرة أعوام؟! كم كنت أشعر بالإهانة عندما يشارك الجميع في مقاومة المحتل الغاصب، ولكن عند عملية الاعتقالات التي تلاحق المتظاهرين وتقتحم البيوت كانوا يصبون جام غضبهم على الشباب الذكور وأحيانا على الإناث وكبار السن، وأما أنا فكانوا (...)

  • الضوء والسراب

    في اللحظة التي تتلو ضغطة زر الكهرباء وانطفاء النور، في تلك اللحيظة القصيرة جدا والحاسمة، خيل إليه أنه رأى شخصا يحدق فيه ببرود مخيف من بين طيات الظلام المنسكب.
    أعاد إشعال المصباح بسرعة وأرخى السمع مترقبا أي حركة تدل على وجود ذلك الشبح المتخيل، لكن لاشيء.
    أعاد إطفاء النور و (...)