الأحد ١١ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٠
بقلم سلوى أبو مدين

أشياءٌ صغيرةٌ ولهاث


1. أشياءٌ صغيرةٌ ولهاث

أكثر مما ينبغي
هذا الصباح الأزرق
بأعضاء مبتورة
يدخنُ الفقد!
كان عليّ أن أمعنَ
النظر للمرة الألف
لأقرأ في كف العالم
هذا الزيف
أنا طفلة لم
أحفظ درسي جيداً
بهدوءٍ كاذب
أفتح باب غرفتها
أخفي ورائي
رعشة أصابعي
بملابس ملطخة بالطعام
الخوف بمريلتهِ
ينسدلُ فوق صدري
فيما دمعي
يسكنه الصراخ
مُحكَمٌ بيننا الزجاج
المشروخ
بلا رماد بلا خواتم
الراقصون حول الشمس
بفراءٍ أرجواني فارغ
الأعوام تحترقُ تحتَ
أقدامهم

2. عالمٌ مرتق

المقهى الشاحب
يذرفني من كوبه المبتور
أمضي بقلبٍ خاوٍ
المشهد المتكرر
الزمان
صرخاتي المكدسة في
الظلام ..
الأيام الباردة
كالشتاء
وحدتي .. نافذة
مواربة أطل منها على
الصمت
ونجمة يتيمة حارسة
لأحلامي
تبدد بضيائها عزلتي
كنتُ أهرب بأوجاعي
الطافرة نحوها
وكم هي المسافة بعيدة
بين حلمي و نفسي
أزّقةُ أيامي زجاج مُهشم
وأوراق بيض ترتشف
الفراغ
لم يكن في ذاك الليل
سوى ظلي المتمرد
تحتَ سياط الوجع
حجرتي المطلة على
الصمت
المبنى الشاحب
دمعتي على رصيف
النسيان
ومطر يذوب في فم الغبار
في فمي غبار
لم يُعَدْ في يدي غير
حروفٍ متخاذلة وموكب
نزف واللون الأحمر
والوجوه السوداء
تغرق في دخانِها
أرواح البراءة تتدلى كعناقيد
عنب من السماء
أقف أحدق كمعطفٍ مرتق
وسط الرماد.. العالم زجاجة
مُهشِّمة!
أيُ حلمٍ الذي يأتي
بردائهِ الأسود؟
أطلُ على المشهد
الممزق وحيدةً
طفلة تختفي في الضباب
بيدها لعبة متهرئة
وشجن أناشيد
تعبر ذاك المستحيل
دموعها نجمة وسط العتمة
لا شيء معي سوى
غابة يابسة
من الكلمات
رغبات مهزومة
وصرخة في صقيعِ الليل
الفضاء يُضيق
والطرقات مُقفرة
رماد الأرواح يطفو
على وجهي
قلبي إناءٌ مكسور
المدينة صارت غباراً
وكتبت صمتها قصيدة
وأنا وحدي
على قارعةِ الحريق .


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى