الأحد ١ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٦
بقلم وحيد خيـــون

أعيدي جناحي

أعيدي جناحي
أعيدي ليَ الخارطه
لكي تخلـُصِي من هديل ِ المساءْ ...
ومن زقزقاتِ التمَرّ ُدِ أُولى صباحي
لكي يرحلَ الطيرُ ... لا بُدّ َ من واسِطه
لكي تخـلـُصِي من صياحي
أعيدي جناحي ... وعَـيْـنـَيّ َ والريشَ والخارطه
أعيدي ليَ العُمْـرَ بالعام ِ والشّـهْـرِ واللحظةِ الساقِطه
أعيدي ليَ الرّوحَ كي تخلـُصي من رياحي
أعيدي جناحي
سئمتُ البقاءَ على أرضِكِ القاحِلـه
لماذا أنا ها هنا دائمَ الإ نْـتِـظارْ ؟ ...
وقد مرّتْ القافِلـه
وذي أنتِ منذُ التـَقـَيْـنا على البحر ِ ...
هل تذكرينْ ؟ وفي داخلي داخِـلـه
وها أنتِ منذ ُ ارتـَحَـلـْـنا عن البحْر ِ ...
عن ساحِلي راحِـلــه
وقد مرّتْ القافـِلــه
أضعْـنا الكثيرَ من الواجباتِ ...
وعُـدْنا نـُباهي المُصَـلـِّـينَ بالنافِلــه
وهذا أنا رغمَ هذا الصّـعـودْ ...
أُعاني من الصِحّـةِ النازِلــه
ومن طيبتي حدّ َ حدِّ الغباءْ
ومن رِقـّتي والنقاءْ
ومِنْ هَـيْـئَـتي العاقِـلــه
بماذا أُداوي أنا طِـيـبَـتِي يا جنوبْ...
وأقضي على صَحْوَتي الغافِـلــه ؟
بماذا أُداوي جِراحاتِكِ القاتِـلــه ؟
بماذا سأضْبِط ُ وقتي ؟ بمــاذا ؟ ...
وفي عالمي ساعة ٌ عاطِلـه
إذا كنتِ حقـّاً تريدينَ أنْ تخـْـلـُصي من صِياحي
أعيدي جناحي ... أُريدُ الرّحيـلْ
واعْـرِفُ أنّ الطريقَ الذي سوفَ أمشيهِ وحدي طويــلْ
أُحِبّـُكِ طبْعا ً ... ولا تسأليني دليــلا ً
أنا ليسَ عندي دليــلْ
ولكنـّني حينَ أحسَسْتُ بالحُبِّ يجري بقلبي ...
كأمْيال ِ ساعه
كخُـطـْـواتِ مِـيل ٍ ... كدقـّـاتِ ميلْ
قليلاً ... قليلاً ... قليلْ
أرَدْتُ الرّحيــلْ
لأغفو قليلاً ... لأ نسى قليلاً ...
لأجْـني من العُمْـر ِ شيئاً ضئيلْ
أضـَعْتُ الكثيرَ الكثيرَ انـْـكِـساراً...
وصَمْـتـاً ... لهُ في حقول ِ النّـدامى صَهـِـيلْ
ودَمْـعاً ... على كلِّ جُرْ فٍ ...
وفي كـلِّ عَصْـفٍ ...
ومن كلِّ حَرْ فٍ يسيلْ
ستأتي تِباعاً ...
حروفُ اسْـمِكِ الشاعريِّ الجميلْ
رأيتـُكِ أمْراً بعيدَ المَـنال ِ وضرباً من المُسْـتحيلْ
نـسيتـُكِ ؟ كلاّ و كلاّ ... لِنِسْـيانِكِ المُسْـتحيلْ
انا الآنَ مِثـْـلُ الغريبِ الذي ضاقَ فيهِ السّـبيـلْ
جَـنـُوبـِيّـة ٌ هذهِ عَبْرَتي ...
عــلى دِجْـلـَتي ...
فـلا تـَمْنـَحيها المِـزاجَ الثـقِـيـلْ
رأيْتُ الشـّوارِعَ تبكي على غـُرْبَـتي ...
يُـبادِلـُها القلبُ ذاتَ الشعور ِ النبيلْ
أرقّ َ المواويل ِ كانتْ تهزّ ُ جذوعَ النخيـلْ
سَـئِمْـتُ انتظاري الطويــلْ
يـنابيعُ ماءِ التلاقي تلاشتْ و ماتتْ حقولُ النخيلْ
نـسيتـُكِ ؟ كلاّ و كلاّ .. لنِـسْـيانِكِ المُستحيـلْ
وهذا فؤادي اتى من بعيدْ
وعادَتْ لهُ سَكـْـرَة ٌ مِنْ جديدْ
لكَ اللهُ قلبي ... كِبارٌ جـِراحي ...
وأكبرُ مِنـّي ومِنكِ الصدى من كفاحي
إذا كنتِ حقاّ تـُريدينني أنْ أُداوي جـِراحي
أعيدي جناحي

8-7-2005 هولندا


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى