السبت ٢٦ آذار (مارس) ٢٠١١
في حوار مع محمد سعيد الريحاني:
بقلم أنس الفيلالي

أكتب قصصا تحتفي بالربيع العربي

يجمع الأديب المغربي محمد سعيد الريحاني في جهات منابع خيوطه من هذه السماء، بين رصانة الترجمة بحبكة أصالتها الخالدة في شجون أشجاره الرعناء، وقوة البحث في الجذور والسواقي التي تنخر ظلالها في المصب، حيث يطيح الأشياء المملوءة بتراتيل شفافيته في الوقت والرماد، ونهجه الطافح بالنبش في الممر، والتنقيب من زوايا المشاكسة. حيث الخلود في أناقة لا مثيل لها من جهتي القص على شفتي الماء، بين تربة العيون القصيرة وآمال الأرض القاتمة جدا من حقلي الرماد. إذ تارة تراه كغاب حي يفرش العويل للمالك الحاقدة، في عزفه المكهرب بالماء.بل يسكب غرقا مدويا للمارين بين اللحظة على مروج الأموات الأحياء بأعينهم الشاحبة في العراء، من قمر الفجر الأخضر باحمراره، حيث ينتحب الوادي شحوبا من جهة البنفسج، حيث تجده واقفا لاستقبال كل شيء، بين النار والماء.

البدايات والامتداد

- سؤال: من هو محمد سعيد الريحاني الإنسان والمبدع في كلمات؟
- جواب: شجرة «أركانة» لا تنبت إلا في المغرب.

- سؤال: من ورطك بالكتابة؟
- جواب: في البداية كانت حكايا صديقة أمي والتي كنت أناديها بالخالة. وبعد ذلك كانت روائع الروايات الكلاسيكية الغربية مسلسلة ومدبلجة بالعربية ثم كانت القراءة والاتصال المباشر بالكتاب وبعدها دخلت الكتابة على الخط.

- سؤال: نشرت أولى نصوصك القصصية بعد عشر سنوات تقريبا على دخولك عالم الكتابة، لماذا هذا التأخر في النشر؟
- جواب: تأخرت في النشر حتى لا أندم على ما كتبته لأن القاعدة في النشر هي أن العمل الإبداعي يختلف عن العمل الفكري. فبينما يحق للناقد والباحث والمفكر أن يسرع في النشر في طبعة أولى ثم يعود ثانية ليصدر "طبعة ثانية مزيدة ومنقحة"، لا يحق للمبدع أن "يغير" في كتاباته تحت أي مسمى بعد نشر النص. ولهذا تجد الكتاب"المقلين" في الغالب هم المبدعون وليس الباحثون والنقاد والمفكرون والفلاسفة.

- سؤال: ماذا تقرأ الآن؟
- جواب: أقرأ العدد الأخير من مجلة "كتابات إفريقية" الأنغلوفونية البريطانية.

- سؤال: وماذا تكتب الآن؟
- جواب: أنا بصدد كتابة مجموعة قصصية تحتفي بالربيع العربي المبكر هذا العام، ب"الثورة العربية". لقد أنجزت لحد الساعة ثلاث نصوص قصصية حول ثلاث ثورات عربية: الثورة التونسية المجيدة والثورة المصرية المباركة والثورة الليبية العظيمة. وقد حرصت على أن يكون عدد الصفحات المحددة لكل ثورة متناسبا مع حجم شهدائها ولذلك كان نص "ثورة بيضاء على كتاب كان أخضر" وهو النص الخاص بالثورة اللبيبية هو أطول نص بينما جاء نص "ثورة اللوتس ورحيل آخر الفراعنة" ثانيا وهو النص المحتفي بالثورة المصرية فيما جاء نص "ثورة الياسمين ولويس السادس عشر العربي" ثالثا وهو النص الذي يكرم الثورة التونسية. وأنا الآن أشتغل على ثورتي اليمن والبحرين في نفس الآن. المجموعة القصصية ستحمل عنوان "عام الثورة" وهو عنوان إيجابي مغاير للأعوام السلبية الشائعة في تأريخنا لحياتنا ب"الكوارث": "عام الجوع" و"عام الميريكان" و"عام الجفاف" و"عام الفيضان" و"عام النكبة" و"عام النكسة" وغيرها.

- سؤال: لمحمد سعيد الريحاني أعمال صدر بعضها ورقيا بينما لا زال البعض الآخر ينتظر فرصة خروجه للنور. وتتوزع هذه الأعمال ما بين البحث الأدبي و الفني والإبداع القصصي والترجمة من وإلى اللغتين الفرنسية والانجليزية... وفي كل مرة يُفاجَأُ المتلقي بتميزك في كل فرع من الفروع المذكورة. فأين يجد محمد سعيد الريحاني نفسه أكثر؟
- جواب: أنا لا أكتب في الحقول التي تكوّنْتُ فيها أكاديميّا. أنا أكتب في الحقول التي أحببتها من كل جوارحي. لا يحرّكني في كتاباتي وأبحاثي لا الحصول على الشواهد ولا التعويضات ولا الترقيات ولا التسلق ولا التطلع ولا أي شيء. أنا ابحث عن سعادتي وسعادة قرائي من خلال ما أكتبه. ولأنني عاشق للأدب والفن، فقد كان من الطبيعي أن تجدني أكتب وأبحث في الأدب والفن. أما اللغة فليست ذات أهمية: فقد أكتب بالعربية أو الفرنسية أو الإنجليزية لكن القارئ المخاطب هو من يحدد اللغة. أستحضر بالمناسبة روايتي القادمة "قيس وجولييت" وهي قصة حب عابرة للقارات تطلبت لغة عابرة للقارات: اللغة الإنجليزية.

- سؤال: أحب محمد سعيد الريحاني الفنون السبعة وجرب إبداعا ونقدا وبحثا، كما أبدع و أتقن أجناسا أدبية مختلفة وصرح في حوار سابق بأنه ينوي نشر روايته "قيس و جولييت" إما باللغة العربية أو اللغة الانجليزية أوهما معا، هل يمكننا القول بأنك مع الفكرة السائدة بإننا نعيش عصرالرواية؟
- جواب: العصور "لا تتلاحق" بالمعنى الكرونولوجي وإنما "تتعايش" و"تتداخل". فهل نحن جميعا نعيش عصرنا هذا في قرنه الواحد والعشرين؟

لا أعتقد ذلك. فمنّا من يعيش العصر ويحرص على المواكبة حتى لا يفوته الركب ولكن منا أيضا من لا زال يَسْخَرُ من الإنترنت وبطش الصورة وسيولة المعرفة.

منّا من يعيش في الفيللات المتحكمة في الفصول بمكيفات تهوية ومنا من يموت في كوخه على قمم جبال الأطلس حين يشتد البرد فلا يجد ما يلتحف به ولا يسمح له حارس الغابة بجمع الأعواد للتدفئة.

منّا من يِؤمن بتداول السلطة ومنا من يموت على الكرسي وأسنانه مغروسة في خشبه...
العصور تتعايش والمعارف تتعايش والآداب تتعايش. لا زال الشعر يُرَقّصُ الوجدان ولا زالت الملحمة الشعرية والسردية تلهبان الخيال ولا زالت القصة القصيرة تبرق في الظلمات وتنير ما يمكن إنارته...

- سؤال: هناك من يرى بأنك تمتلك ملكة الكتابة الشعرية من خلال العديد من نصوصك القصصية، ما رأيك؟
- -جواب: في سن الثالثة عشر من العمر، أدركت قدري وعلمت بأنني لن أكون شاعرا فحوّلت الاتجاه نحو الشطرنج والرياضة والفن والموسيقى ولم يستقر لي حال إلا مع الكتابة السردية، خاصة اليوميات. ومن اليوميات انتقلت إلى كتابة مسرحيات قصيرة وقصص قصيرة اتضح لي من خلال المقارنة بأنني سأكون أفضل حالا في الكتابة السردية. لذلك تخصصت أولا في كتابة القصة القصيرة. وبعدها بخمسة عشر عاما، قبلت بخوض غمار القصة القصيرة جدا. وعما قريب، سأنشر الروايات التي أحتفظ بها منذ سنوات كمسودات على مكتبي.

- سؤال: انضممت مؤخرا إلى أسرة تحرير مجلة "كتابات إفريقية" البريطانية. ماذا يعني لك ذلك؟
- جواب: العضويات ليست ذات شأن ولا يمكنها الإعلاء من شأن الأديب أو التقليل من قامته وعطائه. وحدها إصدارات الأديب وإنتاجاته كفيلة بتمثيله. وإلا فمن من القراء يذكر بأن امرؤ القيس كان ملكا؟
لا منصب يمكنه مضاهاة شرف موهبة شاعر او كاتب أو فنان. كم ملكا عبر في صمت نحو النسيان بينما خَلُدَ شاعر أمي مملوك اسمه "عنترة" وشاعر ضرير آخر اسمه هوميروس...

المناصب والعضويات لا علاقة لها بالإبداع. وعليه، فما يهمني هو أن أفكر في ما أريده وأن أقول ما أفكر فيه وأن اكتب ما أقوله وأن يكون كل ذلك في خدمة الرقي بالإنسان هنا وفي كل مكان.

نقط على الحروف

- سؤال: المتتبع لمسيرة محمد سعيد الريحاني الإبداعية والفكرية، يجد أنه يقرأ للكتاب الكبار من الأجانب فقط. هل تتابع الحركة الثقافية في المغرب الآن؟ ما رأيك فيها؟
- جواب: ولكنني أصدرت "الحاءات الثلاث: أنطولوجيا القصة المغربية الجديدة" في ثلاثة أجزاء على ثلاث سنوات 2006/2007/2008 وشَكّل كُتاب القصة الشباب أزيد من ثلتي عدد المشاركين الذي وصل حاجز الخمسين. كما أن عنوان العمل، "أنطولوجيا القصة المغربية الجديدة"، يحيل مباشرة على "الأدباء الشباب".

- سؤال: لمن تقرأ من المغاربة من كتاب القصة القصيرة والشعر والرواية؟
جواب: أقرأ لكل القصّاصين وكل الشّواعر وبعْض الرّوائيين...

سؤال: هل تقرأ للمبدعين الشباب؟
- جواب: ألمْ أقرأ لك نصوصك الشعرية؟ ألم أترجم لك "لا صُعود للغرباء" إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية؟

- سؤال: هل توجد محظورات في الكتابة عند محمد سعيد الريحاني؟
- جواب: المحظور أو الطابو مفهوم نسبي. هناك طابوهات تحددها السلطة الرسمية، وهناك طابوهات تحددها الجماهير، وهناك طابوهات يحددها المرء لنفسه. منذ فترة غير وجيزة، استبدلت "الطابو" ب"المخطط". أضع "مخططي" نصب عيني وأمضي قدُما إلى تحقيق أهدافي: ما يساعدني على التقدم في طريقي استعين به، وما يعرقل تقدمي أتفاداه. وبذلك يصبح الأمر يتعلق بالنسبة لي في هذه الحياة ب"الأدوات المساعدة" و"الأدوات المعرقلة" وليس ثنائية "الطابو" و"المسموح به".

باختصار، هناك فرق بين "لا تفعل هذا أبدا" وهذا هو "الطابو" وبين "لا تفعل هذا الآن" وهذا ما ينضوي تحت يافطة "التخطيط".

- سؤال: ما دمت تؤمن بالمخطط وبالتخطيط، هل تؤمن ب"التخصص"؟
- جواب: التجارب العلمية أثبتت بأن العين الواحدة تدرف ثلاثة أشكال من الدموع لا علاقة لطعم الدمعة الأولى بمذاق الثانية والثالثة. فدموع الحزن والألم مالحة، ودموع الفرح والسعادة حلوة، أما دموع الخشوع فلا طعم لها...

وعليه، فأنا أضم صوتي لمن يعتبرون بأن التخصص الأكبر والأهم هو التخصص في العطاء. فقد كان جون بول سارتر فيلسوفا وروائيا وكاتبا مسرحيا ومناضلا سياسيا وكان أرنست همنغواي روائيا وكاتب قصة قصيرة كما كان نجيب محفوظ روائيا وقاصا وكاتب سيناريو...

التخصص عندي هو التخصص في الإبداع الأدبي ولو أنه يمكنني أن أضيق في يوم من الأيام مجالَ تخصصي على شاكلة أحمد مطر الذي اختص في "شعر الغضب" ومحمود درويش الذي اختص في "شعر الوطن" ونزار قباني الذي اختص في "شعر المراة"...

- سؤال: تعرضت لعدة ضغوطات مؤسساتية و فردية يعرفها المتتبع لمسيرتك، هلا تحدثنا عن ذلك؟
- -جواب: لقد أجملت ذلك في الجزء الأول من كتابي "تاريخ التلاعب بالامتحانات المهنية في المغرب" الصادر صيف 2009. وسيطلع القارئ على الجزء الثاني من الكتاب هذه السنة 2011 تحت عنوان "رسائل إلى وزير التعليم المغربي". وسيرى القارئ بنفسه حجم الضرر الذي تسببه الإدارة المغربية للمواطنين لمجرد إعلانهم لمواقف مغايرة للمواقف الرسمية المتلفزة.

- سؤال: لننتقل إلى سؤال آخر. كيف ينظر محمد سعيد الريحاني الى واقع الثقافة بالمغرب وبمدينة القصر الكبير تحديدا التي هي مسقط رأس شاعر حدّث القصيدة المغربية وهو محمد الخمار الكنوني، ومدينة الروائيين كمحمد أسليم ومحمد الهرادي، والبيت الأول لكتاب القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا كمحمد سعيد سعيد الريحاني ومدينة الروائيين رشيد الجلولي ومصطفى الجباري؟
- جواب: منهم من رحل وفي قلبه غصة على نُخَبِ مدينته التي حاربته في آخر أيامه، ومنهم من هاجر ولم يعد يربطه بها غير الإشارة إليها كمكان الميلاد، ومنهم من تبرّأ منها ومن أهلها، ومنهم من تعمل كل المؤسسات الرسمية وغير الرسمية على التضييق عليه في حيه ومقر عمله لدفعه للهجرة، ومنهم من ينتظر...
العداء للثقافة يسميه المتمدرسون "كسلا". لكنه أكبر من ذلك بكثير. فللكسل أسباب "مادية محضة" كالجوع والتعب وغيرها أما العداء للثقافة فأسبابه "غير مادية" ما دامت تتعلق تعلقا مباشرا ب"التربية". من يعادي الثقافة يتربى بكل بساطة على معاداة الثقافة.

وقبل سنوات، ضمن نصوص أضمومة "موسم الهجرة إلى أي مكان"، كنت قد أفردت لهذه الفئة ممن يعتبرها البعض "كسالى" ويعتبرها البعض الآخر "أعداء الثقافة" نصا قصصيا بعنوان "الحياة بالأقدمية". هؤلاء هم "نخبة اليوم". إنهم من يترشحون وينتخبون ويعينون ليسيروا ما يمكن تسييره ويترأسوا ما يمكن ترؤسه من تنظيمات على أشكالها وألوانها وليخلدوا في مناصبهم بالإنزال والتزوير والتدليس. هم يعمرون لقرون ولكنهم لا يستطيعون حتى إلقاء ولو محاضرة واحدة في مجالهم.

فمثلا، منذ ثلاثين عاما في مدينتي، لم أسمع نقابيا واحدا ألقى محاضرة واحدة حول واقع الطبقة العاملة أو مستقبلها أو حتى ماضيها رغم أن الكاتب المحلي للفرع النقابي يخلد في الكرسي إلى الأزل وينعم ب"التفرغ" و"التهجير السري" في لوائح الترقية. ونفس الشيء بالنسبة للحزب السياسي والجمعية الثقافية...

العداء للثقافة مثل الشذوذ الجنسي إذا تملك الإنسانَ فلا خلاص للأخير منه. فإذا كان البسطاء من الناس ينتفضون لدى سماعهم خبر تنصيب شاذ جنسيا كإمام على المصلين، فالقاعدة الطبيعية ان يتكرر رد الفعل لدى رؤية او سماع او قراءة خبر تنصيب المعادين للفكر والثقافة على هرم مؤسسات البلاد أو على رأس التنظيمات الجماهيرية: تنصيب "جثت" ضد المسؤوليات التي تنتظرهم.

إن ما حدث ويحدث للأعلام الادبية التي ذكرتها يشمل باقي الأعلام في باقي مدن البلاد والسبب هيمنة اعداء الثقافة على تسيير الشأن العام والخاص...

- سؤال: ما الذي يشد انتباهك في الثقافة المغربية؟
- جواب: ما يشد انتباهي في الثقافة العربية عموما والثقافة المغربية تحديدا هو هيمنة السياسي على الثقافي في قلب غير طبيعي لسير الأمور. فلو كانت السياسة تحقق انتصارات أو إنجازات على الارض، لأمكن التواطؤ وقبول الأمر. ولكن أن تكون كل السياسات العربية من المحيط إلى الخليج فاشلة على جميع الأصعدة بدء من التنمية وانتهاء بالعجز عن استكمال الوحدة الترابية في الإمارات ولبنان وسوريا ومصر والسودان والمغرب وأن يكمل السياسي الفاشل إنجازاته بالإمساك برقبة المثقف فهذا قد يصلح درسا سورياليا لمن فاتته بيانات المدرسة السوريالية في بداية القرن العشرين!

ولأن السياسي مثقل بالخسارات والهزائم والندوب والجروح فقد ألقى بكل حمله على رقبة الثقافة والمثقفين فكان هذا المسخ الذي يطالعنا صباح مساء: انتهازية وتطاحن وتكالب ورداءة ومذلة...

- سؤال: هناك من يقول بأنه لا يوجد مثقف خالص إلا وتحول إلى دكتاتور في أول يوم لاعتلائه كرسي الحكم، ما رأيك؟
- جواب: ثمة دائما ثلاث هواة حديث بيننا. أولهم، هاوي كلام لا يعرف موضوع أو مجال الكلام فَيَنْجرُّ تحت إغراء حبّ الظهور لطلب الكلمة والمايكروفون. وثانيهم، يعرف الحقيقة التي لا تخدمه ولا تقضي مصالحه فيجتهد في اختيار المناهج والطرائق لتضليل السامعين. وثالثهم، قائل حقّ لا يخاف لومة لائم.

من يقول بأنه لا يوجد مثقف خالص إلا وتحول إلى دكتاتور في أول يوم لاعتلائه كرسي الحكم، لن يكون غير هاوي كلام من الفئة الأولى أو الثانية. إذ لو كلف نفسه مشقة قراءة ما يقرأه الأطفال في أيامهم الأولى من "سلسلة الناجحين" لسمع برجال عظام من طينة الفاروق عمر بن الخطاب الذي كان ينام على الرمال في الصحراء وهو خليفة إمبراطورية المسلمين والذي اسودت سحنته أيام المجاعة لاقتصاره في غذائه على الخبز والزيت مقارنة مع ماري أنطوانيت زوجة لويس السادس عشر ملك فرنسا التي اقترحت على الثوار الجوعى أكل البسكويت كبديل عن عدم نجاحهم في الحصول على رغيف.

ومن يقول بأنه لا يوجد مثقف خالص إلا وتحول إلى دكتاتور فور توليه دفة الحكم، عليه أن يقرأ التاريخ أولا قبل التحامل على المثقف. عليه أن يقرأ للإمام علي بن أبي طالب الذي، عكس محترفي السياسة اليوم ممن يضحون بشعوبهم فداء للكرسي، فضل التنحّي عن السلطة على الدخول في قتل المسلمين وتقتيلهم. عليه ان يقرأ عن محرر الزنوج الأمريكان أبراهام لنكولن، وموحد أمريكا الجنوبية سيمون بوليفار، ونبي القرن العشرين المهاتما غاندي الذي أضرب عن الطعام حتى ينتهي الاقتتال بين الهنود الهندوس والهنود المسلمين حتى إذا سمعت الطائفتان بخبر إضرابه عن الطعام وتضرر صحته جراء ذلك توقفتا عن الاقتتال. عليه ان يقرأ عن الصخرة الصلبة نيلسون مانديلا الذي ذاق مرارة السجن لربع قرن من الزمن وحين خرج واعتلى كرسي الحكم طلق امرأته التي ضربت خادمته الصغيرة ورفض الترشح لولاية ثانية رغم إصرار عموم شعبه على ذلك...

إن من يُشيع هذا الرأي هم دعاة تولي "الموظفين" سدة الحكم وهم فئة بلا مواقف ولامبادئ ولا قيم: أشخاص بلا كاريزما ولا وجه ولا رقبة... أشخاص يتسلقون المراتب إما بالقبيلة أو بالمال أو بالدسائس. وحين يقفون أمام الكاميرا التي يحلمون بها طول عمرهم، لا يستطيعون ارتجال ولو كلمة ترحيب!...

تفضيلات

- سؤال: تفضيلاتك في كلمات. بلدك المفضل؟
- جواب: لو لم أعرف المغرب، لطلبت الحياة على جزر الفيجي أو هاواي.

- سؤال: مرحلتك المفضلة في الحياة؟
- جواب: الطفولة حيث لا يؤاخَذ فاعل على ما يفعله.

- سؤال: عمرك المفضل؟
- جواب: السادسة عشر من العمر حيث لا يرفض لطالب ما يطلبه. يختار من يريد ويعاشر من يريد ويحب من يريد...

- سؤال: سنتك المفضلة؟
- جواب: "2011، عام الثورة العربية".

- سؤال: فصلك المفضل؟
- جواب: في فصل الخريف، أحب فصل الخريف. وفي فصل الشتاء، أحب فصل الشتاء. وفي فصل الربيع، أحب فصل الربيع. وفي فصل الصيف، أحب فصل الصيف.

- سؤال: طائرك المفضل؟
- جواب: الهزار ووفاؤه العجيب لموعده السنوي الدقيق. ففي الواحد والعشرين من مارس، كنت أنتظره على الشجرة الراسية على ضفة الغدير قرب بيتي ولم يكن ليخلف الموعد طيلة السنوات الثلاث من إقامتي في ذلك البيت الفردوسي بين جبال الريف شمال المغرب، في بداية التسعينيات.

- سؤال: حيوانك المفضل؟
- جواب: الأليف أم المتوحش؟

- سؤال: الأليف؟
- جواب: الجواد المُروّض.

- سؤال: المُتوحش؟
- جواب: الجواد البرّي.

- سؤال: وجبتك المفضلة؟
- جواب: السمك.

- سؤال: ماذا تفضل في المرأة؟
-جواب: الثبات على صورة اليوم الأول مع توالي الأيام.

- سؤال: وماذا تفضل في الرجل؟
- جواب: الثبات على القول حين يتغير الحضور.

- سؤال: زعيمك العربي المفضل؟
- جواب: "محمد البوعزيزي". فبإشارة واحدة من هذا البطل الاستثنائي، ثارت الشعوب العربية قاطبة في اثنين وعشرين دولة مطيحة بأعتى الجبابرة الواحد بعد الآخر.

- سؤال: رياضتك المفضلة؟
- جواب: الشطرنج والكرة الطائرة وألعاب القوى...

- سؤال: لحظتك المفضلة للكتابة؟
- جواب: ما بعد منتصف الليل.

- سؤال: مواضيعك المفضلة؟
- جواب: الحرية والحلم والحب.

- سؤال: قارئك المفضل؟
- جواب: الذي يعيد كتابة ما كتبته ويترك ذات العنوان على ظهر الغلاف.

- سؤال: مجموعتك القصصية المفضلة؟
- جواب: القراء الشباب ممن هم دون الخامسة والثلاثين يعبرون لي عن حبهم لأضمومة "موسم الهجرة إلى أي مكان" لما فيها من قوة وصراخ يليق بطاقة الشباب. والقراء ممن هم في سن الخامسة والثلاثين فما فوق عبروا لي عن إعجابهم بأضمومة "موت المؤلف" لكون الموت يصبح هاجسا لهذه الفئة العمرية. أما الموظفون ممن يريدون قراءة معاناتهم مجسدة أدبيا، فقد أغرموا بأضمومة "في انتظار الصباح"... ولكنني حين أعيد قراءة أعمالي، بالكاد أصدق بأنني من كتبها.

- سؤال: كاتبك المفضل؟
- جواب: غابرييل غارسيا ماركيز وأرنست همنغواي...

- سؤال: مهنتك المفضلة؟
- جواب: بحّار.

- سؤال: لونك المفضل؟
- جواب: الأزرق والأسود والأحمر.

- سؤال: موسيقاك المفضلة؟
- جواب: الكلاسيكية والصوفية التأملية والصوفية الشعبية ذات الميول نحو الجذبة والموسيقى ذات الأصول الإفريقية بما فيها الجاز الذي صار يعرف ب"موسيقى الحرية"...

- سؤال: ممثلك المفضل؟
- جواب: من الناحية الدرامية فرانكو نيرو وتوم هانكس. ومن الناحية الكوميدية تشارلي تشابلن وراون أتكينسن.

- سؤال: قناتك المفضلة؟
- جواب: تلك التي تعيد بث ما فاتني متابعته في فترة النهار.

ومضات من الذاكرة

- سؤال: ما هي أفضل ذكرياتك؟
- جواب: يوم صدور "الاسم المغربي وإرادة التفرد"، أول أعمالي سنة 2001.

- سؤال: وما هي أسوأ ذكرياتك؟
- جواب: عددها سبعة وهي تعادل عدد المرات السبع التي نجوت فيها من موت محقق، سقوطا حرا من قمة "جبل صف القايلة" وهي النجاة التي كان ثمنها فوبيا مزمنة من الأعالي، أو غرقا في مياه البحر الأبيض المتوسط والمحيط الاطلسي أو اختناقا بدخان الحريق الذي شب في بيتي ليلا خلال فترة نومي أو في حادثتي سير مختلفتين أو غرقا في دوامة ب"نهر اللوكوس"...
وقد صارت بعض هذه الكوابيس تيمات مركزية لنصوص سردية كتبتها أو كتبتني كتيمة الحريق في نص "في انتظار الصباح" عن الأضمومة القصصية التي تحمل ذات العنوان وتيمة الخوف من الأعالي في نص "الجريمة والعقاب" عن أضمومة "وراء كل عظيم أقزام" قيد الإعداد للطبع.

- سؤال: أول مرة دخلت فيها الكُتّابَ؟
- جواب: في سن الرابعة من العمر.

- سؤال: أول مرة دخلت فيها المدرسة؟
- جواب: في سن السابعة واذكر بأنني، تحت تأثير تربية الكتاب، انحنيت عند باب القسم لأفسخ خيوط حذائي تمهيدا لخلعه وتركه عند الباب.

- سؤال: أول مرة رسمت فيها لوحة جميلة؟
جواب: في سن العاشرة. وكانت اللوحة عبارة عن بوتريه ذاتي.

- سؤال: أول كتاب قرأته؟
- جواب: كان جائزة تسلمتها في نهاية السنة الأولى ابتدائي وكان عدد صفحاتها ثمانية من القطع الصغير وعنوانها "فانفو والقرد". وتدور القصة حول رجل يريد الإيقاع بالقرد في فخ نصبه له تحت الحشائش وهو لا يعلم بأن القرد كان يقلده وكان بدوره ينصب له فخا أوقعه فيه عند نهاية القصة في الصفحة الثامنة.

- سؤال: أول مرة غنيت فيها؟
- جواب: طوال حياتي، كانت عائلتي تذكرني بأنني "غنيت في المهد صبيا". وقد كانت الأغنية التي غنيتها على ظهر أختي وعمري أقل من سنتين: "حبيتك هكذا" للمطرب المغربي عبد الوهاب الدكالي.

- سؤال: آخر مرة غنيت ؟
- جواب: كنت دائما أغني بين أسرتي ولكنني أوقفت الأمر بعد تسجيلي شريطا علمت في ما بعد بأن أمي، رحمها الله، كانت من باب الكرم والضيافة تعيد تشغيله في غيابي عند استقبال صديقاتها وبنات صديقاتها وجاراتها وبنات جاراتها...

- سؤال: أول مرة مَثّلْتَ؟
- جواب: كتبت قبل سنتين نصا بعنوان "مدينة بوفراح" وهو يعكس إلى حد بعيد الجو العائلي الذي عشته في طفولتي. إذ لم يكن في بيتنا جهاز تلفاز ما دام الحي برمته كان به جهازين اثنين يجتمع حولهما كل الجيران وقت بداية مسلسل محبوب في جو سعيد لا يمكنني اليوم الحلم بتكراره. ولان الأمور كانت تسير على هذا النحو، فقد كنا نعوض غياب التلفاز بأمسيات غنائية عائلية تبدأ مباشرة بعد وجبة العشاء. وكان يتخلل هذا السمر العائلي تمثيليات في الغالب ساخرة. إذ كنت ألجأ إلى تقليد فرد من أفراد عائلتي في طريقة حديثه أو مشيه أو أكله أو غير ذلك مما يضحك الجميع ويساهم في عملية الهضم ما دمنا لم نكن ممن يِِِِِؤمنون بمقولة "تعشى وتمشى" ...

- سؤال: أول مسلسل تلفزيوني تابعته؟
- جواب: المسلسل اللبناني "البؤساء" مدبلجا.

- سؤال: أول رواية قرأتها؟
- جواب: رواية "البؤساء" باللغتين العربية والفرنسية.

- سؤال: أول مرة أحببت فيها؟
- جواب: في سن السابعة من العمر، أحببت لأول مرة طفلة لم تكن لها من الطفولة غير الحجم والسن. كانت امرأة بكل المقاييس. وكان مبرر مشاهدة التلفاز في بيتها رفقة أختي يسمح لي بملاقاتها يوميا. أما في سن العاشرة، عندما كنت نزيلا في مستشفى بلعباس بمدينة سلا، فقد حُكم عليّ بالحُبّ. فالجناح الذي وضعوني فيه كان جناحا خاصا بالنساء والفتيات وكنت الطفل الذكر الوحيد في الجناح ولا زلت أذكر غضبي على قرار إدارة المستشفى إنهاء فترة إقامتي بالجناح الملائكي بعد ثلاثة أسابيع وعودتي إلى عالم العائلة وعام الكبار وعالم الفضوليين...

- سؤال: أول رياضة أحببتها؟
- جواب: الملاكمة. كنت أعشق الملاكم الأسطورة "محمد علي كلاي" منذ طفولتي. وكان يبدو لي عملاقا وهو يضرب بقبضتيه صدره على طريقة الغوريللا ليقول لخصمه ولجمهوره عبارة فهمتها عندما كبرت: "أنا الأقوى"...

- سؤال: أول مرة شعرت فيها بالحرية؟
- جواب: حين دخلت أول مرة دخلت قاعة السينما وحدي في سن الثالثة عشرة من العمر. كان الفيلم "كيوما" وكان البطل "فرانكو نيرو". أما المخرج فكان الأسطورة إينزو ج. كاستيلاري .

- سؤال: أول مرة شعرت فيها بالتغير؟
- جواب: كان ذلك في سن الثالثة عشر من العمر، أيضا. فقد نمت بصوت طفولي ناعم واستيقظت بصوت رجولي خشن. وأذكر بأنني، تحت تهكم الصغار من التغير الفجائي الحاصل لصوتي، أضربت عن الكلام لأيام.

- سؤال: أول مرة خرجت فيها من البيت؟
- جواب: المرة الاولى في سن العاشرة من العمر وكنت فيها نزيل مستشفى في مدينة بعيدة ولكنني عدت للبيت بعد ثلاثة اسابيع. اما المرة الثانية فكانت في سن السادسة عشر من العمر وقد خرجت فيها بنية طول الغياب. وبذلك، أتممت تعليمي الثانوي والجامعي بعيدا عن العائلة وعن البيت...

- سؤال: أول نص كتبته؟
- جواب: بعد اليوميات، كان نص "راديو العرب". لكنه ضاع. وبذلك يبقى نص "افتح، يا سمسم" أول نصوصي في خريف عام 1991 وبعده بثلاثة اشهر كتبت نص "عاشق".

- سؤال: أول نص نشرته ورقيا؟
- جواب: هو نص "افتح، يا سمسم" بعد ثلاث سنوات من تحريره، أي عام 1994، على ملحق بيان اليوم الأسبوعي الذي كان يساهم فيه نخبة الأقلام اليسارية المغربية والعربية.

- سؤال: أول نص نشرته إلكترونيا؟
- جواب: نص "الأبدية" سنة 2001.

- سؤال: أول مرة أصدرت فيها بيانا؟
- جواب: كان ذلك عام 2003 على هامش تفجيرات 16 مايو 2003 بالدار البيضاء وقد تعرضت منذ ذلك الحين إلى الآن للعقاب على كافة المستويات مع حرص المعاقبين على عدم إظهار وجوههم للعموم: من اعتداء في الشارع العام وتضييق علي في مهنتي ومحاصرتي بقلب أصدقائي ومعارفي ضدي...

- سؤال: أول مرة غدر بك أصدقاؤك؟
- جواب: غدر بي "قدماء" الأصدقاء مرتين. المرة الأولى، عند صدور عملي الأول عام 2001 إذ قبلوا لعب دور المشوش على الحدث ودور المُقلّل من قيمة العمل والمحرض ضده. وفي المرة الثانية، غدر بي "قدماء" الأصدقاء عند دخولي تجربة إصدار البيانات السياسية والنقابية والأدبية عام 2003 إذ قبلوا بمهاجمتي على كل الواجهات لقاء تهريبهم إداريا ضمن لوائح الترقيات والتنجيحات المفضوحة التي قراها العالم العربي في كتاب "تاريخ التلاعب بالامتحانات المهنية في المغرب" بجزأيه: الجزء الأول الصادر عام 2009 والثاني الصادر عام 2011 تحت عنوان "رسائل إلى وزير التعليم المغربي"...

غواية الفنون السبعة

- سؤال: ما الذي تمثله لك الفنون السبعة؟
- جواب: لِحَافي الذي أحتمي بصُوفه من البرد وأعبّر بألوانه عن أذواقي وأقدّمُ به ذاتي وهويتي. .

- سؤال: الفن التشكيلي؟
- جواب: جَنّةُ العيْنِ.

- سؤال: المسرح؟
- جواب: المسرحية التي تُلْعَبُ على الخشبة هي ذاتها المسرحية التي تُلْعَبُ على الأرض. والمتفرج السيئ في الأولى هو ذاته المواطن المغفل في الثانية.

- سؤال: الشعر؟
- جواب: لحظة حُلْم بحواسّ في كامل يقظتها.

- سؤال: السينما؟
- جواب: قوة الضوء على خلق حيوات لا نهائية.

- سؤال: المعمار؟
- جواب: مرادف الاستقرار وحب الحياة وعشق الجمال في كل مناح الحياة بما في ذلك البناء والتشييد.

- سؤال: الموسيقى؟
- جواب: لغة تفهمها وتحبها كل الأحياء من الطيور في السماء إلى الأغنام على الأرض إلى الدلافين في البحر.

- سؤال: الغناء؟
- جواب: إمتاع ومؤانسة.

- سؤال: الرقص؟
- جواب: لحظة تعطيل أشكال التواصل باللغة اللفظية لفسح المجال لأشكال التعبير باللغة الجسدية.

- سؤال: الطبخ؟
- جواب: فن "النخبة" من الرجال الذين يرفضون تصنيفهم "ذكوريين". الطباخ هو "رجل أعلى"، سوبرمان.

فنانون خالدون

- سؤال: هذه الأسماء وردت في أكثر من مكان في أعمالك. فما الذي يمثله لك سيد درويش؟
- جواب: زرياب القرن العشرين.

- سؤال: الحسين السلاوي؟
- جواب: صدى صوت سيد درويش في المغرب.

- سؤال: أم كلثوم؟
- جواب: سيدة الطرب وسيدة العشاق وسيدة النساء...

- سؤال: فيروز؟
- جواب: صوت الملائكة.

- سؤال: الشيخ إمام؟
- جواب: إمام الأغنية المتزنة التي انتظر عشاقها أربعين عاما لأدائها في كورال كبير في كبريات الميادين العربية احتفاء بنجاح الثورات التي غنى لها الشيخ إمام من شعر أحمد فؤاد نجم.

- سؤال: عبد الوهاب الدكالي؟
- جواب: تحكي لي أسرتي بأنني كنت أغني أغنيته "حَبّيتك هكذا" محمولاٌ على ظهر أختي وعمري لا يتجاوز السنتين.

- سؤال: ناس الغيوان؟
- جواب: أسطورة المجموعات الموسيقية في إفريقيا والعالم العربي التي جعلت من التراث الصوفي فلسفة موسيقية ومن الجذبة رقصا ومن الرفض شعرا.

- سؤال: البينك فلويك؟
- جواب: مثال الوفاء للأصدقاء فقد حزنت المجموعة حزنا طويلا على إصابة قائدها سيد باريت بمرض عقلي وقضت أكثر من عشر سنوات وهي تنتج الأشرطة تلو الأشرطة في موضوع جنونه الذي صار يرمز إلى عدم قدرة الإنسان المعاصر على مواكبة تعقد مجرى الحياة المعاصرة.

- سؤال: جيمي هندريكس؟
- جواب: عبقري القيتارة الكهربائية الذي لم يتكرر في تاريخ الموسيقى نظيرا له.

- سؤال: إيديث بياف؟
- جواب: هزار يظهر ليغني ويختفي فجأة حتى لا تصله يد الماضي وتجعله ينظر للخلف ويندم ويتحسر.

- سؤال: جاك بريل؟
- جواب: ملك- نبي. وهذا أيضا هو العنوان الذي اخترته لنص سردي كتبته تكريما لجاك بريل في ذكرى رحيله الثلاثين: "أن تكون ملكا ونبيا".

- سؤال: رافيه شنكار؟
- جواب: من يريد رؤية "ما بعد الحداثة" بالعين، عليه مشاهدة رافيه شنكار وهو يعزف على آلته العملاقة: السيتار.

كُتُبٌ وكُتّابٌ

- سؤال: في كلمة واحدة، ماذا تمثله لك المعرفة؟
- جواب: عين ثالثة.

- سؤال: القراءة؟
- جواب: غذاء العقل والروح.

- سؤال: مقولة "موت المؤلف"؟
- جواب: موت المؤلف هو ميلاد القارئ.

- سؤال: الكتابة؟
- جواب: إعادة تشكيل للحياة.

- سؤال: الصورة؟
- جواب: ما لا يستطيع نقله الكتاب


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى