الأحد ٢٣ حزيران (يونيو) ٢٠٢٤

أوهامُ الجميز

علي الدكروري

والله لا أحبكِ
يابسمة
لايليق بعابر غريب
أن يحب
ولايليقُ بحنانٍ
له رأسٌ بيضاء
أن يغرسَ أم كلثوم
تحت الوسادة
وما الذي سيبيحُ لذراعين
قديمتين
أن تلتفا حول غيمةٍ
دون أن تسمعَ
أصواتَ زجاجٍ ينكسرُ
وفتافيت أعصابٍ
تتناثرُ في الشرفةِ
وما الذي يفعله رجلٌ
يضبطهُ الناس ُ
كل حين
وهو يتحدثُ بصوت مرتفعٍ
مع الهواءِ
ويحكي لك
عن الشعر الذي غادر البلادَ
من أجل لقمة الحنينِ
وغادر الحنان
حتي لايكتب مرة
عن ندى
ندى التي لم تترك رسالة
سوي قلبي
ولم تفتحها
إلا عيونك ِ
كنت أضحكُ كثيرا
كلما رأيت الشوقَ يسيرُ
بعكازين في الطريق
وكلما مالت الجميزةُ
علي العشبِ
بدلال مرهقٍ
صدقيني
أنا رجعت من السفرِ
منذ قالت البنت لي
ياعمو
فالتفتت ظنوني
فلاتحسبي أن شمعةً
يمكن أن تنتظرَ الصباحَ
بلهفةٍ
ووردة وغمازتين
كل ما أعرفه
أني كلما نظرتُ لصورتك
يبتسم الجموع ُ
في الغرفة
وأقف أمامك لساعات ٍ
أتامل
ما الذي تفعله ملٌكةٌ
طوال اليوم
لتصير نحلة
وأنا أبحث متذ زمن ٍ
عن وجه سرقتهُ
التجاعيدُ من أحضاني
و لا أعود للبيت
منذ غابت أمي
ولا أتناول الطعام مع أحدٍ
ولا أنام
وأني مثلكِ تماما
سمعت الناسَ يتهامسون
أني أحبك
وأن طائرا يسقطُ من السماء
كلما التقينا
أنا مثل أبيك يابسمة
ومايحدثُ
أشياء عادية
لاتعني شيئا
حتي وان كنت متعبةً
وأنا صرتُ أشجارا
من أجلك

علي الدكروري

مشاركة منتدى

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى