الاثنين ١٢ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١١
بقلم فراس حج محمد

أيـحـلــو عـنـدكــم غَــــزَلُ؟!!

القصيدة السادسة عشرة من مجموعة قصائد أميرة الوجد
أيحلو عندكم غزلُ؟
فقلبي اليوم مشتعلُ
تُحَرّقُ مهجتي نارٌ
فيذروها الهوى العَجِلُ
فمن يطفي حرارته؟
فمن للروح ينتشلُ؟
عذاب الروح ما أقسى!
يمزّق كنهها الخَطَلُ
تذوب النفس من وجعٍ
فيبكي حزنَها الأجلُُ
وتندب حظها حقبا
فكيف يموت ذا الأملُ؟
فزهرتها ذوت عطشاً
تُغيث الماء يرتحلُ
وتسكن آهة تحدو
تعيد الحزن ينهملُ
رحيق الحبِّ تسفحه
بدمع ماله حِيَلُ
يخدِّد خدّ عاشقه
فتُنْحِلُ جسمَه العللُ
بشاشته مصفّدةٌ
بذكرى مَنْ بها رحلوا
فيمرض صبرها أسفاً
فيصرخ شوقُها الخَبِلُ
عرت أحلامَه غُصَصٌ
أيا صبري فما العملُ؟
فهذا القلب مسكون
بحب النُّجْلِ مُعْتَقلُ
فلا عدْلٌ لشهقته
ولا بمماته قِبَلُ
تقلِّبه مرارته
وتُسْهِر عينه الغِيَِلُ
شماتة بعضه فيه
تمجُّ دماءه السبلُ
مشى بالخطوة الثكلى
تَئِنُّ بلحظه المُقَلُ
فعندي قامة نحلت
وعندي الليل متصلُ
وعندي السهد منتسب
وعندي النوم يبتهلُ
وعندي الحرف مستعرٌ
ببؤس الهجر منشغلُ
يلطّخه النوى ويرى
بعين سامها المللُ
بكأس الصدِّ مرتهن
بعلٍّ شربه ثَمِلُ
بلحظ الرئم مضطهد
بشوك الورد مكتحلُ
يهدهده الهوى حَرِجاً
بذكرى شابها الخجلُ
سرت في جُنْحه ألماً
تعيد جروحَها الجُمَلُ
متى قلبي تطارحه؟
يعودُ العذبُ والعسلُ
تؤوبُ إلى حديقته
فتُسْعِد قلبه القُبَلُ
ويسهر معْ رفيقته
ونور البدر يكتملُ
ويأْمَنُ غدرَ ظلمتهِ
ليحرسنا وينسدلُ
كأنّا السرُّ باح به
وبالأشواق منشغلُ
وسعدي بات محتدما
ببحر الوصل يغتسلُ
يضيء الحرف مبتهجا
يُرقّص قلبنا الأملُ
وتزهر وردة غُمِرت
بأعنان السما كُلَلُ
ويشرب كونُنا ثَمِلاً
فيسعد حبُّنا الثَّمِلُ
وبعدُ،أيا حبيب الرو
ح، ما عندي لكم بَدَلُ
قوافي الشعر ميتة
يكون نصيبَها الفشلُ؟؟
إذا لم تخطري فيها
فلا يحلو لها الغزلُ؟؟
القصيدة السادسة عشرة من مجموعة قصائد أميرة الوجد

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى