الأحد ٤ شباط (فبراير) ٢٠١٨
بقلم آمال عواد رضوان

أَنَا بَــحْــرُكِ الْــغَـــرِيـــق!

وَحْدَهَا تَفَرَّدَتْ بِرَاعِيهَا.. وَمَا تَفَرَّدَ بِهَا
خِرَافُهُ.. كَثِيرَةٌ
هَيَّأَ لَهَا.. طُقُوسَ الطَّرْحِ
وَرَدَّهَا.. عَلَى أَعْقَابِ مَرَارَتِهَا
تَجُرُّ أَذْيَالَ كِبْرِيَائِهَا..!
كضَحَيَّةٍ اعتْتَكَفْتِ.. وَمَا حَقَدْتِ!
انْسَحَبَتِ بِلَا سَحابٍ.. وَاحْتَمَيْتِ.. بِحمَّى صَمْتِكِ
تُهَدْهِدِينَ قَلْبَكِ الْكَسِيحَ.. بِمَزَامِيرِ اسْتِغْفَارِي!
يَا الْمُتَسَلِّلَةُ.. كَشُعَاعٍ وَحْشِيٍّ
إِلَى أَقْفَاصِ سَعْدِي
ضَمِّخِينِي.. بِرِيحِ مَلَائِكَتِكِ
دَحْرِجِي النُّورَ.. عَنْ عَيْنِ دَهْرِي الْأَعْوَرِ!
أَيْقِظِي رَجَائِيَ الْـغافـِيَ.. فِي غَيْمِكِ!
اِقْرَعِي أَجْرَاسَ قَلْبِي.. بِرَنِينِ غَيْثِكِ!
خَبِّئِينِي جَمْرَةً.. فِي صَدْرِ عَتْمَتِكِ!
غَيِّبِينِي فِي عَيْنَيْكِ.. دَمْعَةً
وَدَعِينِي أَحِنُّ.. أُجَنُّ
وَلا أَكِنُّ.. فِي عُرْيِ عَصَافِيرِكِ!
يَا مَنْ أَسْـتَـغْـفِـرُكِ.. وَتَـسْـتَـغْـرِبِـيـن!
كُونِي ضَبَابِيَ الْمُسَافِرَ.. إلَى سَحَابِكِ الْمَاطِرِ
كُونِي.. قُوتَ حُلُمِي الْعَاصِفِ
قُطُوفَ شِتَائِي
لِيَطُوفَ.. بِنَا الدُّوَارُ
...!؟!؟...
مِنْ خَلْفِ أَسْوَارِ الضَّاحِيَةِ
تُطِلِّينَ.. بِحَيَاءِ ضَحِيَّة!؟!؟
إِلَامَ تُقَدِّسُنِي خَطِيئَتِي؟
إِلَامَ تُؤَلِّهُنِي حَمَاقَتِي؟
أَنَا بَــحْــرُكِ الْــغَـــرِيـــقُ
مُــــفْــــرَغٌ فِـــي كَــــفَّـــــيْـــــكِ
لِمَ تَتَهَكَّمُنِي أَمْوَاهُكِ؟
لِمَ تُذِلُّنِي أَمْوَاجُكِ؟
وَلِمَ تُعَمِّدِينَنِي.. بِنَارِ الْحِرْمَانِ؟
إِلامَ تُنَخِّلِينَ مَائِيَ الْمَنْقُوعَ
فِي جَــمْــرِ الْــــ نَّـــدَمِ؟

من ديواني الشعريّ الرابع (أُدَمْوِزُكِ وَتَتَعَشْتَرِين)


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى