الخميس ٤ آذار (مارس) ٢٠١٠
بقلم عبد الرحمن المولّد

إيقاعاتُ الهاتِفُ الأَخِيْر

-1-
 
وَنَما بيننا جُرحُ المطر
مُثخناً بالنَّار والفيروز
عيْناكِ خانتا القصيدة
فأنْتَحر على شفتيكِ القمر
 
-2-
 
في الغد الآتي بِأَطْرَافِ الحكاية
كانت تُلَوِّعُها
الحكاية
الجْوزاء في الطَّوق الحزين
مِنْ أين يهبط جِيْدُ من قالتْ بَدَأْنا ؟
وأشعلتْ
النِّهاية ؟!
في الغد الآتي
سيْأتي
صوتُها دوماً حنيناً وشَظَايا
يروي إنْتَحابات الأنَامِلْ
فلا تبكي قناديلُ المطر
 
-3-
 
كِيْدِي لتكتمل الأنوثة، فليس ثَمّةَ أنثى لا تكيد
للشعراء أو للمجانين
كَنْزُ مِحْبَرَتِي ينمو
وَعِطْرُكِ لا أعرفُ اسمه
مثلُ أرغفة
التراب
تأكل أسرابَ الجَياع
وأنا لا أشبههم وَلَغَ الغُزَاة
ولا أشبهكم حدائق الدُّخَان
ألف وجه للفراشة
أتِمِيْ وَجْهَكِ ليُلْهمَ شاعراً من غُبَار
لا تقْطِفِيْ ميناءَ قلبي جذوةً للمحار العقُور
الأبجديات
تَدْخلُ
في الدُوَار، فتخْتل تفاعيل الأسماء
عِطْرُكِ لا أعرفُ اسمه
سأُسمْيكِ اصفرار
وَسَأَبْرَأُ من كل حرفٍ تلطَّخَ في مقلتيكِ
هذا المساء
يا حبيبتي
عيناك باسْتِيْلُ(1) ومَقْصَلَةٌ حنونة
وهذا فولجان(2) جائع حزين
 
-4-
 
لِيَدَيْكِ عُصْفور مِنْ قلبي
تَتَمَنَّى رُوْحُكِ أَنْ يَغْدُوْ دُمْيَةْ!!
إِرْخِي عينيكِ قليلاً
هَاْكِ عصفوراً ورقياً
فَدَعِيْ قلبي يرحل.
كان الشجر يُرَاوِدُنا… وكان الحائط
يحْسد فاكِهَة الشوق… وكانتْ أعُينُنا أَجْمل أَنْهارٍ
فاحتْ بين حبيبين صغيرين
بحكايات العُذْرِيِينِ الحمقى،
وبوشم الحريّة.
 
-5-
 
في المعتقلات الكهنوْتية
حيث السُّبْحَة
والمَنْدِيْلُ الأزرق
كانت رُوْحي في سَمِّ خِيَاطٍ مٌوصد
يا أعدائي النُبَلاء
الكفر والنساء
مِلَّةٌ واحدة
بَرِئْتُ مِن الوشْمِ فوْق أَدِيْمِ الماء
في البْدء لَمْ تكذب القُبَّرَةْ
كان الوَجْدُ جريح
نَشَزَتْ عيناها العَاقِرتان إلى المجهول
فاغْتَالتْ موعِدَنَاْ الرِّيح

 


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى