الاثنين ٢٢ شباط (فبراير) ٢٠٢١

ابكي لبغداد

أحمد فاضل الشريفي

أَبْكِي لِبَغْدَاد أَي الدَّمْع يَكْفِيهَا
وَأَطْلَق الصَّوْت صَرَخَات لِمَن فِيهَا
شاخت مِنْ الْحُزْنِ وَابْيَضَّت نواظرها
و أَلْبَسْتَهَا ردايا الدَّهْر عاريها
فِي كُلِّ صُبْح لَهَا خَطْبٌ يضرجها
مِنْ الدِّمَاءِ قد احمرت سواريها
فِي كُلِّ صُبْح لَنَا قَتْلَى نشيعهم
إلَى الْقُبُورِ بِإِشْلَاء نغطيها
فِي كُلِّ صُبْح يَضِج الْكَوْن أَجْمَعُه
وتهدم الْأَرْضِ بَلْ تَهَدَّم رواسيها
فِي كُلِّ صُبْح يَسِيلُ الدَّمُ مُنْتَشِرًا
بَيْن الشَّوَارِع فارتاعت ضَوَاحِيهَا
فِي كُلِّ صُبْح يَمُوت الْفَقْر مكتنزا
كُوب مِن الشَّاي يُرْثَى فِي قَوَافِيهَا
فِي كُلِّ صُبْح لَنَا دَمْعٌ نفجره
عَلَى شَبَاب بلاذنب نواريها
أَمَّا كَفَاكُم دِمَاء تُسْتَبَاح لَنَا
مِنْ دُونِ ذَنْب كُؤُوس الْمَوْت نَسْقِيَهَا
اماكفاكم فَقَد ضَجَّت ملائكها
وَالسَّبْع ضَجَّت وَذَابَت فِي مراثيها
اماكفاكم يَامَن لاضمير لَكُم
أَنْ يَقْتُلَ الطِّفْل رِيشًا فِي ذواريها
فَيَا عُرَاقًا وَيَا مُسْتَقْبِلًا جَهِلْت
دروبه حَتَّى تَاه جاريها
فَيَا عُرَاقًا لَمْ يَأْمَنْ لَه سَكَنًا
فَيَصْدُق الْقَوْل حاميها حراميها

أحمد فاضل الشريفي

مشاركة منتدى

  • الى فراشتي
    إلَى مَنْ لمْ تَرَى عَيني كطلعتِها . . . . . إلَى مَنْ تعشقُ النَّسَمَات ضحكتها
    إلَى مَنْ لَوْ رَأَتْهَا الشَّمْسُ مشرقتةً . . . . . لَغَابَت تَشْتَكِي مَنْ فَرَّطَ غيرتها
    إلَى مَنْ شَعْرِهَا كاليل منسدلا . . . . . . وَمِثْل اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ بِسَمْتِهَا
    إلَى مَنْ أسّرتْ قَلْبِي وَقَد مَلَكَتْ . . . . . . شَغاف الْقَلْب تِيها طَوْع رَاحَتِهَا
    كَأن الرُّوح مُذ خُلِقَت لَهَا خُلِقَت . . . . . . وَمُنْذ الذّرّ قَدْ عَشِقْت لذرِتها
    وَمُذ نَظَرْت لَهَا عينيّ قَد غُشيّتْ . . . . . . . فَلَم يَبْقَى سِوَى طَيْفاً لِصُورَتِهَا
    فَمَا أَدْرِي مِلَاكٌ صِيغَ فِي بِشْرٍ . . . . . . أَم لِلْحُور طَيْفا زَار صِيغَتهَا
    فَسُبْحَان الَّذِي مِنْ طِينٍ صُوَرِهَا . . . . . . . وَخَالَطَ مِنْ قَلِيلٍ الشَّهْد طينتها
    وَعَيَّنٌ كُلَّ سَحَرِ الْكَوْن تَجَمُّعُه . . . . . . فيثملُ كُلٍّ مِنْ رَمَقْت بنظرتها
    كَأنَ فِرَاشِةً مَرَّتْ بِهَا فَرَمَتْ . . . . . عَلَيْهَا رِقَّة يَا وَيْحَ رِقَّتِهَا
    وَطُولٌ أَن مَشَتْ رَاحَت تَمَايُلِهُ . . . . . . كَغُصْن الْبَان فِي الْأَوْصَافِ قَامَتهَا
    ستبقى فِي مَرَايَا الرُّوح أَبُصَرَهَا . . . . . . . وَتَبْقَى فِي خَيَال السَّمْع نبرتها
    فَإِن أَصْمَت تُحَدِّثُنِي واسمعُها . . . . . . وَإِن اغفو فَذًّا مَنْ فَرَّطَ نَغْمَتِهَا
    فَصِرْتُ بِهَا كَمَجْنُون تخالطني . . . . . فَيَا طوبى لِمَن زَارَتْه جِنتها
    فَكَم أَهْوَى بِأَن قبلتُ مبسمها . . . . . . وَكَم أَهْوَى بِأَن قُبِلَت وجنتها

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى