السبت ٣ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٠٧
مصر تحرر الاتصالات الدولية طبقا لالتزاماتها مع منظمة التجارة العالمية
بقلم أشرف شهاب

اتصالات مصر تدفع.. وموبينيل وفودافون تدرسان

أنهى الجهاز القومى للاتصالات فى مصر الجدل الذى استمر على مدار الأعوام القليلة الماضية حول تحرير خدمة الاتصالات الدولية طبقا لالتزامات مصر مع منظمة التجارة العالمية. ووافق الجهاز برئاسة د. طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرى، رئيس مجلس الإدارة، على منح شركة اتصالات مصر (الشبكة الثالثة للجوال فى مصر) أول رخصة للاتصالات الدولية مقابل مبلغ يصل إلى 18 مليون دولار.

وأكد د. عمرو بدوى الرئيس التنفيذى للجهاز أن تحديد سعر رخصة الاتصالات الدولية تم بناء على القواعد التى أعلنها الجهاز فى يوليو/ تموز الماضى والتى حددت سعر الرخصة على أساس التناسب مع عدد المشتركين بكل شركة على أساس 100 جنيه مصرى (18 دولارا) عن كل مشترك فعلى عند منح الترخيص، بحد أدنى 100 مليون جنيه (18 مليون دولار) يتم سدادها مرة واحدة عند منح الترخيص. كما نصت تلك القواعد على أن تلتزم كل شركة ترغب فى الحصول على الرخصة بدفع 20 جنيها (3.6 دولار) ولمرة واحدة فقط عن كل مشترك جديد فى شبكات الجوال. وتوقع عمرو بدوى أن تجلب هذه الرسوم عوائدا سنوية إضافية لخزانة الدولة تصل إلى 60 مليون جنيه (10.8 مليون دولار) من كل شركة من الشركات الثلاث المقدمة لخدمات الهاتف الجوال فى مصر. بالإضافة لحق الجهاز فى الحصول على نسبة من عوائد الاتصالات الدولية تصل إلى 6 بالمائة سنويا.

وينص الترخيص على حق الشركة فى توفير خدمة الاتصالات الدولية لمشتركيها فقط، عبر شبكتها الخاصة دون اللجوء إلى شبكة الشركة المصرية للاتصالات التى كانت تحتكر تقديم هذه الخدمة حتى نهاية عام 2005.

وبموجب القواعد التى أقرها الجهاز المسئول عن تنظيم قطاع الاتصالات فى مصر، فإن التراخيص الممنوحة لا تتعارض مع الحقوق الممنوحة للشركة المصرية للاتصالات طبقا لترخيصها في تقديم خدمات الاتصالات الدولية لكافة مشتركي الخدمة التليفونيـة المحمولة في مصـر سواء من خلال نظام اختيار المشغل، أو بطريقة مباشرة. مع عدم الإخلال بحق الجهاز في منح المشغل الثاني لخدمات التليفون الثابت في المستقبل نفس الحقوق الممنوحة للشركة المصرية للاتصالات في تقديم خدمات الاتصالات الدولية.

قرار الجهاز بطرح رخص الاتصالات الدولية أثار احتجاجات واسعة داخل صفوف شركتى موبينيل وفودافون العاملتين فى مصر والتى يزيد عدد المشتركين فيهما على 26 مليون مشترك، مما سيضعهما أمام مأزق توفير مبالغ لا تقل عن 2 مليار و600 مليون جنيه مصرى (470 مليون دولار) للحصول على رخصتى الدولى، الأمر الذى يعتبر مبالغا فيه حسب تصريحات المسئولين فى الشركتين.

وتتمتع شركة فودافون مصر فى هذه الحالة بوضع أقوى من منافستها موبينيل بموجب الشراكة بين فودافون والمصرية للاتصالات، والتى يدعمها امتلاك الشركة المصرية للاتصالات لنسبة تصل إلى 49.9 بالمائة من أسهمها. وهو ما يؤكده استبعاد مصادر مسئولة فى الشركة المصرية للاتصالات لفكرة تقدم فودافون بطلب للحصول على رخصة الاتصالات الدولية. وتقول فودافون أنها تدرس الطلب.

وعلى الصعيد الرسمى فضلت كل من موبينيل وفودافون تأجيل قرار الحصول على الرخصة من عدمه لحين انتهاء المفاوضات الجارية بينهما مع الشركة المصرية للاتصالات لإعادة النظر في اتفاقيات الترابط بينهم ككل، والمقرر الانتهاء منها فى ديسمبر القادم.

ولاحظ بعض المراقبون لقطاع الاتصالات أن قواعد منح تراخيص الاتصالات الدولية تركزت على هدف جذب المزيد من الأموال لخزانة الدولة بعض النظر عن التكلفة التى ستتحملها الشركات، التى ستكون ملزمة فى هذه الحالة بدفع مبالغ ثابتة عن المشتركين الحاليين والجدد بغض النظر عن اشتراكهم فى خدمة الاتصالات الدولية من عدمه، فضلا عن النسبة المتوقعة من عوائد بيع تلك الخدمة. واعتبروا أن المستفيد الأكبر من هذه الخطوة هو شركة اتصالات مصر صاحبة أقل عدد من المشتركين نظرا لحداثة عملها فى السوق المصرى حيث يصل عدد مشتركيها إلى مليون.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى