الأربعاء ٢٥ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٦
بقلم حسن الشيخ

الأندية الأدبية والسؤال الأكثر ترددا ..

لم تتعب الصحافة المحلية من طرح دور الأندية الأدبية المحلية بالمملكة العربية السعودية , و أتذكر إنني شخصيا شاركت في العديد من تلك الاستطلاعات أو الحوارات الثقافية عن دور تلك الأندية . ماذا قدمت ؟ وماذا يمكنها ان تقدم ؟ وكيف يمكن تفعيلها بشكل اكثر ؟ وطبعا لا يمكن الإجابة على كل تلك الأسئلة الآن .

ولكن السؤال الذي يتردد دائما هو حول كيفية تفعيل الأندية الأدبية , يمكننا الإجابة عليه من خلال أرضية الواقع أو من خلال تطلعات المستقبل .

و لذلك لا بد ان نبدأ بسؤال عكسي : هل ان جميع أنديتنا الأدبية غير مفعلة طيلة تلك السنوات الماضية ؟

و لا شك ان الإجابة هنا لا يمكن ان تكون مبتسرة , سريعة و لاهثة , و انفعالية أيضا . فهناك العديد من الأندية التي لعبت دورا هاما في حياتنا الثقافية طيلة العقود الماضية . و أسهمت بنشاطاتها المنبرية و إصداراتها في تفعيل الوسط الثقافي . و لذلك فهل نحن حقا بحاجة إلى تفعيلها من جديد ؟ و لكن ما هو المقصود بإعادة التفعيل ؟
نعم اعتقد ان تفعيل الأندية ضرورة ملحة الآن . فألامس غير اليوم . و متطلبات الأمس الثقافية قد لا تتماشى مع متطلبات الوقت الراهن .
ومتطلبات اليوم تستدعي ان تكون تلك الأندية مظلة عامة لجميع التوجهات الثقافية على الساحة مع الحفاظ على الأسس والقيم الإسلامية التي اعتاد هذا الوطن الحفاظ عليها .

وهذا ما قد يمس واقعنا الثقافي , أما على صعيد الأمنيات المستقبلية . فنحن نأمل ان تسعى وزارة الثقافة والإعلام إلى و ضع نظام إداري متكامل لتلك الأندية الأدبية . يرسم أهدافها و يحدد مهامها , و يحدد صلاحيات العاملين بها . كما ان الأدبية مسؤولة هي أيضا عن وضع لوائحها الداخلية و برامج أدائها .

و يمكن للوزارة ان تدرس من الناحية الإدارية و العملية إمكانية دمج فروع جمعيات الثقافة و الفنون مع الأندية الأدبية في مناطق المملكة , من اجل لم الجهود الثقافية المبعثرة , و دعم فروع الجمعيات الثقافية التي تعاني من مشاكل إدارية و مادية عديدة . على ان يكون هذا الدمج ليس إلغائا لنشاطات فروع الجمعيات .

و طالما نحن نتحدث في إطار الأمنيات , فنحن نعتقد ان تفعيل الأندية الأدبية لا يمكن ان يتم بمعزل عن المناشط الثقافية الأخرى . ففي هذا العصر , عصر الإنترنت والفضائيات ,نأمل ان تكون إدارة الرقابة العربية اكثر مرونة من ذي قبل . حتى تتيح مساحة اكبر للكتاب القادم من الخارج , و تغري الكتاب المهاجر بالرجوع إلى ارض الوطن .
كما ان الوسائل الإعلامية الأخرى مثل المحطات التلفزيونية و الإذاعية مطالبة هي الأخرى بالتركيز على تراثنا الحضاري و الثقافي بشكل أكبر .
بل ان تخصيص قناة فضائية للثقافة الوطنية أمر مطلوب , ولا بد من دراسته بشكل جدي , وفي هذا لوقت بالذات .كما ان معارض الكتاب نأمل ان تكون تظاهره ثقافية على الساحة المحلية . بتخفيف الرقابة عليها , ودعم دور النشر , و وتخفيض الرسوم على شحن كتب الطرود القادمة لمعرض الكتاب .


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى