التنميط الجندري في اغاني الفيديو كليب العربية
تم في الجامعة الاردنية قبل فترة مناقشة رسالة الماجستير للمخرجة والممثلة الأردنية مارغو
حداد بعنوان التنميط الجندري في اغاني الفيديو كليب العربية
تناولت هذه الدراسة موضوع التنميط الجندري في أغاني "الفيديو كليب"
العربية، وكانت تهدف إلى وصف وتحليل صورة المرأة والرجل في أغاني
"الفيديو كليب" العربية والتي تبث على القنوات الفضائية العربية المتخصصة
بالموسيقي، كما هدفت إلى تحليل الصورة واللغة والرموز الخاصة بصورة ودور
المرأة والرجل في "الفيديو كليب" وطبيعة العلاقة بينهما والرموز
والدلالات التي تصاحب ظهور المرأة والرجل في "الفيديو كليب" .
ولتحقيق تلك الأهداف، تم إجراء الدراسة على عينة عشوائية بلغ عددها (50)
أغنية مقسمة مناصفة بين أغاني يؤديها مطربون ذكور وأغاني تؤديها مطربات،
حيث تم اختيار العينة من المحطات الفضائية الخمسة التالية: روتانا
موسيقي، ميلودي ارابيا (MELODY Arabia)، مزيكا ( Mazzika)، قناة نجوم،
ميوزيك بلس (Music Plus) التي شكلت مجتمع الدراسة، اعتمدت الدراسة المنهج
الكيفي، وبالتحديد الأسلوب السيميائي semiology)) في تحليل صورة المرأة
في أغاني "الفيديو كليب" وتحليل المحتوى في الحالات المتعلقة بتحليل النص.
وقد توصلت الدراسة إلى أن هناك صورة نمطية تقدم من خلال "الفيديو كليب"
عن المرأة والرجل، كما توصلت إلى أن الرموز والدلالات التي تصاحب ظهور
المرأة والرجل في "الفيديو كليب" تركز على ايحاءات جنسية صريحة، وعلى أن
علاقة الرجل بالمرأة في "الفيديو كليب" هي بين محب وحبيب، وأن الأدوار
التي يؤديها الرجل والمرأة في "الفيديو كليب" تركز فقط على الجانب
العاطفي كعاشقة وعاشق. ولقد لوحظ إلى أن هناك صورة نمطية تقدم عن المرأة
والرجل من خلال تحليل الكلمات، ظهور نمط جديد في أغاني "الفيديو كليب"
وهو ظهورالهوية الجنسية المثلية بالاضافة إلى الهوية الذكورية والانثوية
التقليدية ، وجد أنه يتم التركيز على مناطق الإثارة من أجزاء الجسد
المختلفة للمرأة، بالإضافة إلى ذلك لوحظ ظهور نمط جديد من الموضوعات التي
تركز على جرائم الشرف ولوحظ استخدام الفتاة المراهقة في "الفيديو
كليب"بدور العاشقة وهو دور مبكر لفتاة في هذا العمر .
وسبب اختيار هذا الموضوع ازدياد استخدم المرأة في "الفيديو كليب"، بشكل ملحوظ حتى أصبح من النادر
أن تخلو أغنية من وجود امرأة مما يشكل دعما للنموذج النمطي .
أهمية الدورالمفترض " للفيديو كليب" في عملية التأثير على التكوين
الثقافي للشباب والشابات ، خصوصاً مع ظهورالنمط التفاعلي الذي يمكن
المشاهدين من إرسال الرسائل من خلال هذه المحطات والتي تظهر على الشاشة
ويمكن مشاهدتها من قبل الآخرين ، أو ما يطلق عليها sms.
و تأتي أهمية هذا الدراسة من الدور الذي تلعبه وسائل الاتصال المرئية
خاصة في نشر القيم الثقافية التي تكرس صورة المرأة النمطية في المجتمع
وبالتالي تقليص مساهمتها في نواحي الحياة المختلفة .
