الأحد ٢٧ آذار (مارس) ٢٠٢٢
بقلم عبد الله بن أحمد الفيفي

الحَـرْف!

حُـرُوْفُـكِ؟ أَيْـتَـامٌ تَـمُـوْءُ إِلى دَمِـي
تَـبِيْـعُـكِ أَعْرَاسِـيْ وتَـبْتـَاعُ مَأْتَـمِيْ
تُـصَافِـيْـكِ أَنـْوَاءً فـيُـوْرِقُ بَـارِقِـي
تُجـافِـيْـكِ آنـَـاءً فـتَـبْرُقُ أَعْـظُمِـي!

أَلا أيُّهـذا الحَـرْفُ ، إِمَّـا يَـكُـنْ لَـنـا
بِـوَادِيْـكَ جُـبٌّ يُـوْسُفُـيُّ التَّـبَسُّـمِ
فكَمْ تَشْـرَبُ الأَيـَّـامَ مِـنَّا وتَـدَّعِـي
بِأَنَّا سُلَافُ العُمْـرِ في كَرْمِكَ الظَّمِـي
ونَظْـمَا إِلى الغَـاوِيْنَ في بَحْـرِكَ الَّذي
يُغَاوِيْ : أَنَا الأَظْـمَا إلى هَدْيِ أَنْجُمِي
وما الشِّعْـرُ «إلَّا ما عَلِمْتُـمْ وذُقْـتُـمُ
وما هُـوَ عَنْـهُ بِالحَدِيْـثِ المُـرَجَّـمِ»!

حَنانَيْكَ بِـيْ ، يا شِعْـرُ، يَذْوِيْ صُيَابَةً(1)
شَذَا أَلِـفِيْ ، واليَـاءُ لَوْلاكَ بُـرْعُمِـي
ورُحماكَ بِـيْ ، يا شِعْرُ ، أَمْسَيْتَ قاتِلي،
وسَيْـفِيْ ، إِذا حُمَّ القَضَاءُ ، ومُعْدَمِي
فأَنْتَ اِنْتِصَارَاتِـيْ ، وأَنْتَ هَزَائِمِـي ،
ومِنْكَ اِنْكِسَارَاتِـيْ ، وفِـيْكَ تَقُدُّمِـي
فصُغْـنِـيْ قَصِيْـدًا عاطِـفِـيًّا وثـائِـرًا
يُـرَاقِـصُ ما بَـيْنِ الحِـمَامَـيْنِ في الفَـمِ
يُعِـيْدُ انْبِجَاسَ الرُّوْحِ في الجَسَدِ الَّذي
تَدَاعَـى كقَصْـرٍ مِنْ سَـرَابِ التَّـوَهُّمِ!

أَطِـرْ بِـيْ سَـــمَاءَ اللهِ بَـازًا حَـمَامَـةً
تَـلُـوْذُ بِجُـنْـحَـيْـهِ البُـزَاةُ وتَحْـتَـمِـي
وغَـنِّ على الثَّاوِيْـنَ شُـؤْبُوْبَ شَـاعِـرٍ
يَـشِبُّ لَـهُ مَلْحُـوْدُ عُـرْبٍ وأَعْـجُـمِ!

(1) الصُّيابة، والصُّياب: الخالص من الشيء، والصميم فيه، والخيار منه. وفي لهجة جبال (فَيْفاء): الصِّيْب: الحُبوب التي تُبذَر، والبذرة الواحدة: صِيْبِيَة. ولعلَّ أصل الاشتقاق واحد.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى