الأحد ٨ تموز (يوليو) ٢٠٠٧
بقلم وحيد خيـــون

الزوال

عسى أنْ لا غِيابَ ولا زوالُ

ولا جَبَـلٌ يَحُـــولُ ولا تِــلالُ

ولا طيفٌ يسوؤكَ في منام ٍ

ولا ضـُرّ ٌ يَمَسـّـُكَ أو يَـطالُ

ولا تتباعدُ الخُطواتُ مِــنا

فلا تـُجدي الخُيولُ ولا الجـِمالُ

ولا أتتْ الدهورُ لنا بجيش ٍ

تذلّ ُ لهُ المدافِعُ و الرّجـــــالُ

كثيرٌ أنْ يكونَ لكــلِّ طفـل ٍ

جمالـُـكَ والبـــراءة ُ والكــمالُ

تُـغنـّي لي بأشـْـعاري وقلبي

تـُقـلـِّـبُـهُ اللــــبَـاقة ُ والــدلالُ

فأشعرُ أنني ما زلتُ حيـّـاً

ولي وطنٌ هناكَ ولي رجـــالُ

ولي غصنٌ رقيقٌ ذو يَمَام ٍ

ولي أيكُ الحمائم ِ , والظِــلالُ

لقدْ قالوا بأنّ الدربَ صعبٌ

فلا نـــجمٌ يُـطالُ ولا هــلالُ

ركبتُ بحارَها طولاً وعرْ ضاً

وصارَ - ألذ ّ َ أحلامي - المُـحالُ

ألا ما ذا يُؤرِّقُ كلّ َ عيْـن ٍ

ترانا ثمّ تهرُبُ يا جـَــــــمالُ ؟

كما لا نشتهي هجراً وقـَـفـْـنا

ننادي يا أحِبّـتـَـنا تعالـــــوا

تطيرُ بواحتي طيراً أليفا ً

ومِنْ أحلى صِفاتِكَ لا تـُـنالُ

تذكـّـرُني بماض ٍ ذي شجون ٍ

و تأخذني لما تطوي الرِّمالُ

كثيرٌ أنْ نـُحَرِّمَ كلّ َ شئ ٍ

بهِ لوجوهــِنا وجهٌ حــلالُ

كثيرٌ أنْ نـُطارِدَ كلّ َ خيطٍ

تجُرّ ُ بهِ الصواعقُ والنِبالُ

شرابُ العادِلينَ بها المنايا

وشربُ الظالمينَ بها الزلالُ

لهم ثمراتـُها ولــنا نــواها

حقيقتـُها لهم .. ولنا الخــيالُ

ونـُبْحِرُ و السفينُ بلا شراع ٍ

وإنّ الحربَ أحداثٌ سِــجالُ

ننامُ على الهـِدايةِ كلّ َ يوم ٍ

ونصحوا والضلالُ هو الضـَلالُ

تقودُ العالمينَ جذوعُ نخـل ٍ

وهمْ خـُشـُبٌ مُسَنـّـدة ٌ ثِـقــــالُ

نموتُ بظلِّ قادتِـنا سكوتا ً

فلا نـَعـْـلٌ يُصانُ ولا عِـــقالُ

وظلّ َ العاصِفُ الوهّـاجُ يرْوي

هـــذاكَ محمّــدٌ .. هذا بــِلالُ

مَضتْ عقـَباتـُنا و مضى هوانا

الى أنْ زالَ شئ ٌ لا يَــــزالُ

وما فيها لنــاقـِـلةٍ كـــــلامٌ

ولا فيها لـسائِـــلةٍ ســــــؤالُ

نصيبُـكَ أنْ تعيشَ على حِمام ٍ

لكي لا يشـْمَـتَ الداءُ العـضالُ

وحظـّـُـكَ أنْ تنامَ على جراح ٍ

فلمْ تضحَكْ على دَمِـكَ النِبالُ

تغـيّـرَتْ النفوسُ فلا مكانٌ

لِـوِدّ ٍ في القلوبِ ولا مــجالُ

عسى أنْ لا غِيابَ و لا زوالُ

يُفـَـرِّ قـُـنا ولا صَـــــــادٌ و دالُ

ولا ظـَعَنـَتْ ركائبُ من قصَدْ نا

ولا رحلوا ولا شـُدّ َ الرِحــالُ

ولا ضاقَ الفسيحُ و لا تلاشى

و لا طالَ الوجيفُ و لا النِزالُ

ولا وقرٌ بمسْمَـع ِ مَنْ نـُـنادي

و لا نـَـهـْرٌ ستطْـمُرُهُ الرِّمــالُ

ولا عجّ َ الشـِّـتاءُ على مَصِيفٍ

ولا صغـُـرَ الجنوبُ ولا الشـّمالُ

عسى أنْ لا غِيابَ و لا زوالُ

وتـقـديـراً وشـكـراً يـا جــــمالُ

- جمال : هو جمال شنان كان طفلا في السابعة من العمر يحفظ كل ديوان وحيد خيون وعندما يرى الشاعر مقبلا يردد من بعيد بعض الابيات ويهرب خجلاً اذا التفت اليه.

- صادٌ و دالٌ : اول وثاني حرفين من اسم رئيس العراق السابق صدام حسين .

6-2-1990 الناصرية


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى