الجمعة ٢٤ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٠
بقلم عبد العزيز الشراكي

القبور

إن القبور تشدنا بغبارها ...
لا فرق بين مسائها ونهارها ...
تبدو لنا جذابة في صمتها
جذابة حتى وإن قد أغلقت أبواب كل ديارها ...
جذابة حتى وإن حارت
عقول الناس في أسرارها ...
إن القبور لها تألق ما مضى
وجميع ما يمضي يحب لأنه شيء مضى
فنظل نذكر نوره مثل المصابيح التي
تبكي على أنوارها ...
إن القبور تشدنا بغبارها ....
وبنائها .. وحديدها
ونعيم جنتها .. وشدة نارها ...
فنظل ننظر نحوها
ونظل نحصي كل نمنمة على أسوارها ...
ونرى الشواهد تجعل التاريخ حيا بيننا
وكأن أسماء الذين تغيبوا تزدان في إدبارها ...
إن القبور تشدنا بغبارها ...
فالعين ذاهلة عن الدنيا التي بجوارها ...
بجوارها الأشجار تضحك للدنى
لكننا
لا نبصر الأشجار تضحك للدنى بجوارها ...
وأمامها
وقفت مياه النهر باكية على أشجارها ...
فلقد رأت أن القبور تشدنا بغبارها ....

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى