السبت ٦ تموز (يوليو) ٢٠٢٤

الموروث والتاريخ والتنمية

بفضاء سيدي الذهبي، ابن أحمد إقليم سطات، وضمن المهرجان السنوي لسيدي الذهبي بامزاب، انعقدت يوم الخميس رابع يوليوز2024، بقاعة آيت بوغاز ندوة ’’التاريخ الجهوي باعتباره مدخلا للتنمية’’، بإشراف مختبر السرديات والقلم المغربي- الدار البيضاء وتنظيم جمعية أولاد ابن عريف للفروسية والتنمية، وقد افتتح شريشي المعاشي، منسق الندوة، بكلمة جاء فيها أن هذا اللقاء يروم إبراز المكونات الأساس للتاريخ والثقافة والموروث بشقيه المادي واللامادي، المحلي والجهوي بامزاب الشاوية.

بعد ذلك تدخل أحمد لعيوني بورقة في موضوع ’’ انتفاضة قبائل الأعشاش، والمحلة السلطانية بصخرة الدجاجة’’ مقدما نبذة عن صوكة المولى عبد العزيز بامزاب، وعلى الخصوص قبيلة لعشاش التي قام بها الوزير الصدر الأعظم أحمد بن موسى (با احماد)، لكونه آنذاك كان وصيا على السلطان الشاب الذي لم يبلغ بعد سن الرشد.

وتطرق المتدخل إلى أسباب تخييم المحلة السلطانية بصخرة الدجاجة، المنطقة الفاصلة بين ورديغة والشاوية، على الحدود بين أولاد امحمد وبني خيران، مُقدما من خلال كتابات المؤرخين والباحثين، ما جاء في بعض الوثائق الرسمية المتبادلة بين قيادة الجيوش والوزير الأعظم، وكذلك إخباره من طرف قياد القبائل المجاورة لامزاب.

وتوقف الباحث عند الأسباب والعوامل التي دعت إلى انتفاضة قبائل لعشاش خلال تسعينيات القرن التاسع عشر:

 تكاثر عدد الجبايات المتنوعة، والتي كان يلزم بها المخزن السكان عبر قياد قبائلهم، نظرا لتزايد حاجة المخزن للمال، حيث ازدادت مطالبه بتزايد الضغط الأجنبي على البلاد، من حيث كثرة الغرامات وأداء رواتب الأجانب، الذين أصبح يلجأ إليهم المخزن كمستشارين أو مدربين للجيوش وغير ذلك.

 توافد السلع الأوربية على المغرب، وإقبال السكان على استهلاكها وخاصة الشاي والبن والسكر والأثواب. لم يقابل هذا الاستيراد بتصدير سلع ذات أهمية، من شأنها أن تخلق الموازنة، بحيث لا تتكون سوى من المواد الفلاحية ومواد أولية رخيصة الثمن. هذا الوضع استنزف أغلب مداخل الأسر وأدى إلى عجز في ميزانية الدولة.

 ازدياد عدد المحميين، وهم أصحاب ثروات ولا يؤدون الضرائب، نظرا للإعفاء الذي يستفيدون منه بموجب اتفاقيات الحماية.
المداخلة الثانية تقدم بها علي فقير مسلطا الضوء، بدوره، على انتفاضة الأعشاش وما تعرض له الفلاحون والفقهاء والثوار من ظلم وغصب ما زالت آثاره تروى في الحكايات.

أما المداخلة الثالثة فكانت لمحمد الدنيا تقديما لكتابين أصدرهما مختبر السرديات حول امزاب والمقاومة، والزوايا والعلماء بامزاب. فيما اختار ياسين مروسي الحديث عن تثمين التراث المادي واللامادي بامزاب.

وفي ختام هذه الندوة التي حضرها عدد كبير من الساكنة والمشاركين في مهرجان الفروسية ومن فلاحي امزاب ومن الباحثين المشتغلين على الشاوية، تم تكريم بعض أفراد المقاومين من خلال حضور أسرهم، منهم حادق الفكاك ومحمد القريشي والحاج التامي الذهبي.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى