الخميس ٢٤ آذار (مارس) ٢٠٢٢
بقلم مصطفى معروفي

النبع

صوتي يأخذ رخصته
من أقربِ إذْنٍ لي
كنت أقول له
لا تجلس بيمين أو بيسار فقدا اللونَ
ولا تبعدْ
وخذ النفَس الأجمل مني
واسقِ وضوحك ببراءة أحلامي
إنك صوتي
وأنا أصعد من شهقات ذراعي
ومن الزخم المضرم في كتفي
وأغني
لمناديل تغذُّ السير
وتأبى أن تضرب فيها الريح خيامَ وداعٍ،
أمسِ
على السفح ثمِلتُ
وحولي طفحت رؤيا
أبصرْتُ عناكب تغزل خلْف مداها
بعض خيوط رثاء
ومضى القمر الجذاب يقوم بإغراء النجمة
لكن النجمة شقت طفلا نصفين
وألقته في كفِّ الفجر
وآنئذ عرف القمر الجذاب بأن الرحلة
تشبه نوعا ما مولدَ بحر
قبالة شاطئه تجثم إيقاعات طيور النورس
وتنط عيون الرمل من الجهة اليمنى
نحو الجهة اليسرى
ترغب أن يلبس موعدها بالشمس
مواويل الأبهة
وأخلاق النخل
وتاريخ الأمبراطوريات
وتيجان سنابل حقل لم يفتأ يستظل بخمسِ سحاباتٍ
سأقول لصمتي
كل الطرق الآن اتضحت
هيّا خذ واحدة لا عودةَ منها
سأقول لصوتي
ذاك النبع الراحل في الشجن الصاحي
ما عادت تربطه آصرة بكراكينا
لم يبق وفيّاً
لنبيذ الدهشةِ وسماء الله الأولى.
ااا
باختصار:
الإجرام يكون بسيف
أو طائرة
أو مدفع هاون
و يكون بفتوى يستهويها مرأى الدم.​


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى