الأحد ٢٧ آذار (مارس) ٢٠٢٢
بقلم رامز محيي الدين علي

الوعيُ النَّهضويّ والنَّقدُ الأدبيّ للنّاقدِ عزّت عُمر

توطِئة

صدرَ للأديبِ والنّاقدِ السّوريّ عزّت عُمر دراسةٌ نقديّةٌ بعنوان (الوعيُ النّهْضويُّ والنّقدُ الأدبيُّ) في القاهرةِ عن الدّارِ المصريّةِ السّودانيّةِ الإماراتيّةِ، وجاءَ الكتابُ في 135 صفحةً في حلّةٍ جميلةٍ تعبّرُ عن ذوقٍ رفيعٍ في تنسيقِ وإخراجِ الكتابِ.

وقد عُرفَ عن النّاقدِ عزّت عُمر التزامُه بالقيمِ الأدبيّةِ والنّقديّةِ الأصيلةِ وشغفُه إلى الحداثةِ الّتي تمثّلُ وعياً نهضويّاً يرْقَى بالأدبِ إلى مصافَّ متقدّمةٍ تتماشَى مع القيمِ الحضاريّةِ لجميعِ أممِ الأرضِ، كما أنّهُ كاتبٌ مرهفُ الإحساسِ، يعبّرُ عن همومِه الوطنيّةِ والعربيّةِ والإنسانيّةِ بعيداً عن التّرقيعِ والتّجميلِ.

بين فصولِ الكتاب

وقد تضمّنَ الكتابُ خمسةَ فصولٍ، قدّمَ لها بإضاءةٍ سريعةٍ حولَ المستجِدّاتِ الّتي انطلقَ منها الوعيُ النّهضويُّ بقدومِ حملةِ نابليونَ إلى مصرَ، وما رافقَها من نهضةٍ في العلومِ والمعارفِ والصّناعاتِ ودخولِ المطابعِ إليْها، وما أحدثَتْه من انبعاثِ وإحياءِ عددٍ من الكتبِ التّاريخيّةِ والأدبيّةِ واهتمامٍ بتحقيقِ الكتبِ التّراثيّةِ الّتي بدأَت مع دارِ الكتبِ المصريّةِ عامَ 1870م.

وكان من تباشيرِ هذا الوعيِ النّهضويِّ ولادةُ حلقةِ "الإحياءِ والبعثِ" الشّعريّةِ للَّحاقِ بالأممِ المتطوّرةِ الّتي كانَت دعوةً للعودةِ إلى الينابيعِ الأُولى في الإبداعِ الفكريِّ العربيِّ الّذي مثّلَ مرحلةَ العزّةِ والقوّةِ والأصالةِ، ولكنّ هذهِ المدرسةَ تعرّضَت لنقدٍ شديدٍ من روّادِ النُّخبِ الشّعريّةِ الّتي جعلَت من الثّقافةِ الغربيّةِ مركزَ النّورِ والإشعاعِ الحضاريّ، ولهذهِ الأسبابِ فقدْ عمدَ المؤلّفُ إلى إلقاءِ الأضواءِ على هذهِ المرحلةِ، وما نشأَ فيها من سِجالاتٍ نقديّةٍ بين النُّخبِ الفكريّةِ المتعدّدةِ الّتي تباينَتْ مذاهبُها بين الكلاسيكيّةِ والرّومانسيّةِ والواقعيّةِ وغيرِها.
في الفصلِ الأوّل: يتناولُ الكاتبُ القيمَ الجماليّةَ الحديثةَ ممثَّلةً بمدرستينِ:

الأُولى: الكلاسيكيّةُ الجديدةُ الّتي تبنّتْها مدرسةُ الإحياءِ والبعثِ، ويُعدُّ رائدَها ومؤسّسَها الشّاعرُ محمود سامي البارودي (1839-1904) الّذي تميّزَ شعرُه بجزالةِ اللّفظِ وقوّةِ الأسلوبِ ودقّةِ المعْنى، وتبِعَه في ذلكَ عددٌ من الشّعراءِ كحافظِ إبراهيم وأحمد شوقي.. ولعلّ أهمَّ ما يميّزُ هذه المرحلةَ نشوءُ المعارضاتِ الشّعريّةِ، على نحوِ ما راجَت في العصرينِ الأمويّ والعبّاسيِّ، ومن هذهِ المعارضاتِ قصيدةُ أحمد شوقي (مُضناكَ جفاهُ مرقدُهُ) الّتي عارضَ فيها رائعةَ الحُصَريّ القيروانيّ، ومطلعُها (يا ليلُ الصَّبُّ متَى غدُه)، وكذلكَ معارضةُ محمود سامي البارودي في قصيدتِه (طربْتُ وعادَتْني المُخيِّلةُ والسُّكرُ) لقصيدةِ أبي فراسٍ الحمدانيّ في وزنِها وقافيتِها (أراكَ عصيَّ الدّمعِ شيمتُكَ الصَّبرُ). واحتلّتِ المعارضاتُ مكانةً مهمّةً لدى الشّعراءِ المعاصرينَ، ولجأَ بعضُهم إلى التّناصِّ للتّعبيرِ عن واقعينِ سياسيَّينِ مختلفينِ، من ذلكَ قصيدةُ الشّاعرِ نزار قبّاني: (فرشْتُ فوقَ ثراكِ الطّاهرِ الهُدُبا *** فيا دمَشقُ لمَاذا نبْدأُ العَتَبا).

أمّا من النّاحيةِ البنائيّةِ، فقد اهتمَّ شعراءُ مدرسةِ (الإحياءِ والبعثِ) بجدّةِ الصّورةِ الشّعريّةِ مع المحافظةِ على وحدةِ البيتِ والوزنِ والقافيةِ وفصاحةِ اللّغةِ وسلاسةِ التّعبيرِ، كما تجلّتْ فيها التّجربةُ الشُّعوريّةُ الصّادقةُ في التّضامنِ مع قضايا الأمّةِ، من ذلكَ قصيدةُ شوقي في نكبةِ دمشقَ: (سَلامٌ من صَبَا برَدَى أرقُّ..) الّتي تجلّتْ فيها خصائصُ الكلاسيكيّةِ الجديدةِ في أبهَى صورِها وعواطفِها وأساليبِها.

والمدرسةُ الثّانيةُ هي الرّومانسيّةُ: الّتي جاءَت أفكارُها بمثابةِ احتجاجٍ على قيمِ وسلوكيّاتِ المجتمعِ الأرستقراطيِّ الّذي استأثرَ بالثّقافةِ الرّاقيةِ، وجعلَها حِكراً على النُّخبةِ الأرستقراطيّةِ، وقد شهدَ العالمُ تغيُّراً في الأفكارِ والمفاهيمِ مع بداياتِ القرنِ العشرينَ امتدَّ أثرُه إلى المشرقِ العربيِّ مع حركةِ التّرجمةِ والبعثاتِ الدّراسيّةِ إلى الغربِ، ممّا أدّى إلى الصّراعِ ما بينَ جماعةِ الإحياءِ والوعيِ الجديدِ المتمثّلِ بالرّومانسيّةِ، وكان ذلكَ من خلالِ كتَابِ (الدّيوان) لعبّاسَ محمود العقّاد والمازنيّ، ويُعدُّ المحطّةَ النّقديّةَ العربيّةَ الأولى الّتي تعبّرُ عن مذهبٍ عربيٍّ إنسانيٍّ ينتمِي إلى ثقافةِ العالمِ دون شعورٍ بالتّبعيّةِ أو الدُّونيَّةِ.

وقد شنَّ الدّيوانُ هجوماً عنيفاً على شعرِ شوقي باعتبارِه زمزاً للقديمِ الّذي ينبغي لهُم تجاوزُهُ، وعلى شعراءِ الإحياءِ باعتبارِهِم أصناماً يجبُ تحْطيمُها، لكنّ مدرسةَ الدّيوانِ لم تكُنْ ذاتَ نظرةٍ نقديّةٍ ناضجةٍ لإنجازِ مشروعِها النّقديِّ، وقدْ تغلّبَ فيها الذّاتيُّ على الموضوعيِّ، كما نرَى في هجومِ العقّادِ على شوقي في قصيدتِه: (للهِ ريشةُ صادقٍ من ريشةٍ*** تُزْري طلاوتُها بكلِّ جديدِ)، وكذلكَ على قصيدتِه (كلُّ حيٍّ على المنيّةِ غادِي) الّتي عارضَ فيها قصيدةَ المعرّيّ (غيرُ مجدٍ في ملّتِي واعتقادِي)، فقدْ أشادَ العقّادُ بقصيدةِ المعرّيّ وأبْدى بها إعجاباً كبيراً؛ ليَحطَّ من مكانةِ قصيدةِ شوقي بالرّغمِ من اختلافِ فلسفتيّ الشّاعرينِ في موضوعِ الحياةِ والموتِ، والتزامِ شوقي في معارضتِه قصيدةَ المعرّيّ من حيثُ الوزنُ والقافيةُ والتَّأثّرِ بفكرتِها.

الفصلُ الثّاني:

تناولَ فيه حلقةَ أبولو النّقديّةَ، في مواضيعَ متنوّعةٍ، منْها: جمهوريّةُ الشّعراءُ الفاضلةُ الّتي تمثّلتْ في صدورِ مجلّةِ أبولو الّتي رأسَ إدارةَ تحريرِها أحمد زكي أبو شادي، وكان هدفَها السّموُّ بالشّعرِ والارتقاءُ بمستَوى الشّعراءِ أدبيّاً واجتماعيّاً ومادّياً، ومناصرةُ النّهضاتِ الفنّيّةِ؛ لتحقيقِ علمٍ نقيّ مُشْبعٍ بروحِ الفنِّ الخالدِ، متجاوزاً الرّوحَ الفرديّةَ الّتي أعاقَت تطوّرَ الشّعرِ، وقد لاقَت المجلّةُ رواجاً كبيراً بانضمامِ كوكبةٍ كبيرةٍ إليها من الكتّابِ والشّعراءِ.

ومنْها الرّومانسيّونَ والتّجديدُ الّتي تمثّلَت في الصّورةِ الشّعريّةِ متناغمةً مع الخيالِ المجنَّحِ والعواطفِ الحارّةِ، مستخدمةً لغةً جديدةً مستمدّةً من الحياةِ العصريّةِ، متجاوزةً النّزعةَ الإنشائيّةَ والرّوحَ الخطابيّةَ إلى لغةٍ وجدانيّةٍ مهموسةٍ.

وقد تحلّتْ قصائدُ الرّومانسيّةِ بالنّبرةِ الحزينةِ، إضافةً إلى النَّبرةِ الحماسيَّةِ الصّاخبةِ، كما في قصيدةِ الشّابّيّ (ألَا أيُّها الظَّالمُ المستبِدُّ***حبيبُ الظَّلامِ عدوُّ الحياة).

ومنْها الوحدةُ العضويّةُ المتمثّلةُ في وحدةِ البيتِ الشّعريِّ الّتي عابَها العقّادُ في (الدّيوان) معتبراً القصيدةَ البيتيّةَ مفكَّكةً، يمكنُ التّغييرُ والتّبديلُ في أبياتِها، إضافةً إلى أنّ مفهومَ الوحدةِ العضويّةِ ظلَّ غامضاً في نظامِ القصيدةِ العربيّةِ الموزونةِ والمقفَّاةِ.

الفصلُ الثّالث روّادُ النّقد:

بيّن فيهِ العلاقةَ الجدليّةَ بين النّصِّ والنّاقدِ من جهةٍ، وعلاقةَ النّصِّ بالقارئِ من جهةٍ أخْرى، إذ يتجلَّى عملُ النّاقدِ في إضاءةِ الجوانبِ الفكريّةِ والشّعوريّةِ للنُّصوصِ من خلالِ منهجٍ معيّنٍ، وهذا ما يدفعُ بالنّقدِ إلى تبصيرِ القارئِ بمكنُوناتِ الخطابِ ومُضْمَراتِه، ومن هؤلاءِ النّقّادِ: عبدُ الرّحمن شُكري الّذي تأثّرَ بالرّومانسيّةِ في شعرِه نتيجةَ اطّلاعِه المبكّرِ على الأدبِ الإنكليزيِّ في كتابِه (الذَّخيرةُ الذّهبيّة). ومصْطفى عبدِ اللّطيف السَّحرتي الّذي كان سبّاقاً بينَ معاصريهِ في مجالِ التّنظيرِ النّقديِّ والنّقدِ التّطبيقيّ، من ذلكَ كتابُه (الشّعرُ المعاصرُ على ضوءِ النّقدِ الحديثِ عامَ 1984 وغيرُه من المؤلّفاتِ الأدبيّةِ والنّقديّةِ.

ومنْهم د. طهَ حسين ممثّلُ العقلانيّةِ والحداثةِ الّذي دأبَ على مناصرةِ الحداثةِ والدّعوةِ إلى النّهضةِ وتجديدِ نظامِ التّفكيرِ والثّقافةِ بشكلٍ عامّ، وقد تجسدَّت أفكارُه في كتابِه (مستقبلُ الثّقافةِ في مصرَ) عامَ 1938، كما نجدُ ذلكَ في أعمالِه الأخْرى (حديثُ الأربعاء) و(في الشّعرِ الجاهليّ).

ومنْهم د. محمّد مندور ممثّلُ منهجِ التّحليلِ الفنّيِّ النّقديِّ الّذي خَطَا بالنّقدِ العربيِّ خطواتٍ متقدّمةً من خلالِ نزعتِه الجماليّةِ الإنسانيّةِ وتأثُّرِه بمنهجِ أستاذِه (غوستاف لانسون) في التّحليلِ الفنّيِّ، كما في كتابِه (في الميزانِ الجديدِ) بين عامَي 1943- 1944. وكتابِه (النّقدُ المنهجيُّ عندَ العربِ). ومن ثمّ انعطافُهُ إلى المنهجِ التّاريخيِّ الأيديولوجيِّ مع قيامِ الثّورةِ المصريّةِ عامَ 1952 وانتشارِ الأفكارِ الاشتراكيّةِ.

الفصلُ الرّابعُ المدرسةٌ الواقعيّةُ وأعلامُها:

وهي تمثّلُ الأدبَ الملتزمَ، وتبرزُ في كتاباتِ كلٍّ من النّاقدينِ والمفكّرينِ الماركسيَّينِ محمودِ أمينِ العالم وعبدِ العظيم أنيس في كتابِهما (في الثّقافةِ المصريّةِ)، إذ سعَيَا فيه إلى تجديدِ النّقدِ الأدبيِّ العربيِّ، متجاوزينِ بذلكَ طروحاتِ جماعتَي (الدّيوان) و(أبولو) والرّومانسيةِ وغيرِها؛ لأنّ الأدبَ والفنَّ برأيِهما مرتبطانِ بالحياةِ الاجتماعيّةِ والإنسانيّةِ كمسألةِ الحربِ والسّلمِ والتّحرّرِ من الاستعمارِ، إضافةً إلى تبنّيهِما فلسفةَ الماركسيّةِ فيما يخصُّ علاقةَ الشّكلِ بالمضمونِ ونظريّةَ الانعكاسِ الّتي تَرى في كلِّ عملٍ أدبيٍّ انعكاساً للواقعِ الاجتماعيّ.

ويُعدُّ غالي شُكري أحدَ روّادِ الواقعيّةِ في كتابِه (برجُ بابلَ، النّقدُ والحداثةُ الشّريدة)، إذ تناولَ مسؤوليّةَ الأديبِ الملتزمِ بالقضَايا الإنسانيّةِ؛ لذلكَ فقد انتقدَ كلّاً من جان بول سارتر وبرتراند راسل وآلن روب في موقفِهم الهزيلِ من القضيّةِ الفلسطينيّةِ الّذين يرونَ أنّ الالتزامَ باتَ موضوعاً قديماً، كما ربطَ غالي الشّعرَ الحديثَ بالموروثِ الشّعريِّ العربيِّ وما نالَه من تحديثٍ في العصرِ العبّاسيّ، وذلكَ في كتابِه (شعرُنا الحديثُ إلى أينَ؟).

الفصلُ الخامسُ الحداثةُ والنّقدُ:

وفي هذا الفصلِ يتناولُ الكاتبُ النُّخبَ الشّعريّةَ المتمثّلةَ بمجلّةِ شِعر الّتي تُعدُّ حلقةً ثقافيّةً – شعريّةً في النّهضةِ العربيّةِ الحديثةِ، غيّرَت معْنى الشّعرِ، وأعادَت النّظرَ فيه من خلالِ رؤيةٍ للنُّخبِ الجديدةِ نحوَ التُّراثِ العربيِّ الإسلاميِّ وامتدادِها نحوَ الآدابِ الغربيّةِ باعتبارِها نموذجاً لثقافةِ البحرِ الأبيضِ المتوسِّطِ الّذي تفاعلَت فيه الثّقافاتُ عبرَ آلافِ السّنين، وهذهِ النّظرةُ أوقعَت جماعةَ مجلّةِ الشّعرِ في معاركَ مع أنصارِ الفكرِ القوميّ والتّيّاراتِ الدّينيّةِ، أمثالِ الشّاعرينِ محمّدِ الماغُوط وخليل حاوي.

ومنْها مجلّةُ الآدابِ الّتي تزعّمَها د. سهيل إدريس، وضمَّت نخبةً من الكتّابِ والشّعراءِ، وكان هدفُها الالتزامَ بالدّعوةِ إلى حريّةِ الشّعوبِ وتمجيدَ نضالِها ضدَّ الاستعمارِ على غرارِ مجلّةِ (لاموديرن) لسارتر الّذي كان مؤيّداً لنضالِ الشّعبِ الجزائريِّ ضدَّ الاستعمارِ الفرنسيّ.

ومن هذهِ السِّجالاتِ الأيديولوجيّةِ ما بينَ حركةِ مجلّةِ شِعر ومجلّةِ الآدابِ نشأَت حركةُ النّقدِ الجديدِ تهتمُّ بالنّقدِ ومناهجِه، وتدعُو إلى تجاوزِ النّقدِ الأيديولوجيّ الّذي يُسقِطُ الكثيرَ من الأعباءِ الخارجيّةِ على النّصِّ.

ثمّ يتناولُ الكاتبُ البنيويّةَ وأعلامَها باعتبارِها منهجاً نقديّاً يتعاملُ مع النّصِّ الأدبيِّ ككيانٍ مستقلٍّ عن صاحبِه، فيجبُ التّعاملُ معهُ بوصفِه بنيةً منفصلةً عن مؤلّفِها وزمانِها، ولا تهدفُ إلى غرضٍ خارجَها، ويمثّلُ هذا المنهجَ من الغربيّينَ كلٌّ من فرديناند دي سوسير ورولان بارت، ومن النّقّادِ البنيوييّنَ العربِ د.صلاحُ فضْل في كتابِه (نظريّةُ البنائيّةِ في النّقدِ العربيِّ)، وكذلكَ د.عبدُ السّلامِ المسدّي في كتابِه (مفاعلاتُ الأبنيةِ اللّغويّةِ والمقدّماتُ الشّخصانيّةُ في شعرِ المتنبّي)، ومنْهم الباحثُ السّوريُّ د.كمالُ أبو ديبٍ في جهودِه النّقديّةِ في كتابِه (جدليّةُ الخفاءِ والتّجلّي).. وغيرُهم العديدُ الّذي تبنّى نظريّةَ البنيويّةِ كاتّجاهٍ نقديٍّ حديثٍ.

ويختتِمُ المؤلّفُ دراستَه بأنَّ الثّورةَ المنهجيّةَ الحديثةَ تدلُّ بوضوحٍ على التّطوّرِ الكبيرِ في السّاحةِ الأدبيّةِ والنّقديّةِ، وهي نتاجُ التّعليمِ الحديثِ وثورةِ المعلوماتيّةِ وتقنِياتِ الاتّصالِ.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى