الثلاثاء ١ آذار (مارس) ٢٠٠٥
بقلم توفيق الحاج

بوح… على وتر السأم

إهداء للعراقيتين مرح.. وفيفيان

*
داخلي….

كون يشع

برودة أخرى تموغ

بحيرة… تهوي إلى سماء فاصلة

……

تدوسني….

مواكب الخريف

تذروني البقايا… في فضاء القيد

الخوف…

والهذيان

فطرتي الهمجية…..

مراتب البهاء كلها
تستقر على بذاءاتي الشقية!!

…..

عذريتي….

تباغت المساء …

همس من الروح السحيقة

: لا تنم….!!

شيء يطاردني….

شيء كما لون السأم

يغزو الخواطر… والمفاصل

أغفو الهنيهة….

ثم أوقظني …

كي لايبعثرني العدم..!!

…….

هل أنام……

قبل أن أعود قبلة…

أيقونة……

رمانة….

أهزوجة….

يضيء لحنها قبل انسحاب العاصفة..؟؟!!

هل أنام…

قبل أن أقود حزني المهيب

نحو غابة الملأ…؟؟

هل أنام ….

قبل أن أصير عاشقا….متمردا….

على قناعات الصدأ…؟؟!!

هل أنام…

كما هشيم الباحثين عن الفضائل

في غياب المبتدأ..؟؟!!!

…..

لملمت روعي…

انتشرت….

عدوت في خلاياي الرحيبة

والضلوع…إلى فراغ

هرولت في صخب الشوارع كي أحب

وجدت بغضا….

في ابتسامات الظلال العابرة

فتحت نافذة الحبيبة

نكأت ذاكرتي ….

ربما أرتاح ….

ربما يهدأ سنجابي…

على همس الزوايا المقفرة

……

يا غروب الأرجوان….!!

ثوب من الجمر…. اللغة

نصل من البحر…. اللغة

عطش من الفيض…. اللغة

أشتاقك…

يا حزني الذي يعيد لي…براءة الحياة

أحتاجك…..

يا لغزي الكبير

يا عناق المعجزات

أعطني حرفا جريئا…

كي أهز به الألم

……

ترددت قليلا….

حملت أمتعتي من الشوق….الوجع…

خطوت مع زغب الحنين

وهمهمات الأغلفة

انحنيت على مواويلي…..

فدحرجني الصعود….

إلى لقاء الأرصفة

غفوت….

ظننت…

أن ميراث المنافي لا يزال …..

والرجال كما همو….

نفس الرجال

ظننت….

أني استقر على يقين لا يذوب

صحوت…

صرخت…

من فزعي

وهول المعرفة!!

…….

ألقيت نفسي في الركام…..

أنا تعاويذ الخريف..

أنا الهروب إلى الأمام

ثرثرت مع نصفي المهادن

تأملت…….

المناقيش الصغيرة…

والشجن…

لم أجد دربا يدل على الوطن!!

عدوت….مرة أخرى

هدني العدو…..

انتحبت كسنبلة….

اكتشفت…..

أنني الخجل الوحيد

وأن أحلامي تهاوت….

في الدروب الموحلة ….!!

……..

الموت….

يخيرني بين أن ألقي النهايات غريبا

أو حبيسا في سهول تحتضر

مولاي…

يد ركني القطار…

ولم أزل

أهوى حفيف التوت

وقهوة جدتي بالهان

وزركشة الثوب المطرز…..

بالغزل

……..

مولاي….

يدركني القطار

لم يعد في قدرتي….

نسيان أمتعة تعج بما نخاف

دعني أواصل……

قد تأتي عصافير الطفولة…..

قد يأتي صهيل الروح….

يشعل في نخاعي….

الانكسار…!!

…….

يا….أنا

زغرودة محشوة بالعشق حتى الاختناق

يا….أنا

صمت الضجيج

يا…أنا

نخلة منسية ما بين نهدي العراق

يا….أنا

هزج القوافل….

وطن…تعذبه المواعظ

يا…أنا

حجر يسافر دون جدوى

والحرف مشدود الوثاق..!!

يا …أنا….شعر الأزقة….

يا…أنا….همس الروابي….

يا….أنا…… محض اشتياق…

يا…..أنا…….

محض اشتياق

………..…

هاجني السعي…إلى وحي القرنفل

وابتهال الصعلكة….

عضني الرمان من رئتي

هزني شجني…..

وعاودني الألم

عذريتي…..

تباغت المساء….لم أنم

راعني صمتي….

عانقت المدى…..

مزقت أمتعتي…..

انشطرت على جليد الصوت

بوحا…..

وصدى….

إهداء للعراقيتين مرح.. وفيفيان

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى