الأحد ٤ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٠٧
بقلم نازلي أحمد

توسلت تراجعي عن قرارك

حبيبتي
 
سأعلن الارتحال
 
عنكِ يوماً
 
و إلى الأبد
 
و أنفذ رغبتكِ
 
أعلم أن عرسكِ
 
هو غيابي عنكِ
 
ولكن لا تخربي
 
أكواخ الحب
 
التي بنيتها معكِ
 
على الأحلام
 
و لا تحرقي
 
ذكرياتي معكِ
 
أرحمي
 
القلب المذبوح
 
من الألم قليلاً
 
و ليسامحكِ الرب
 
يا مغنجتي على استمتاعكِ
 
بكأس نخب عذاباتي
 
عذابات
 
عاشق مذبوح
 
من هواكِ
 
لا تكشري أنيابكِ
 
مثل الليث
 
من وراءي
 
و تدمعي أمامي
 
مثل
 
الملاك الطاهر
 
ما عدت
 
أصدق التماسيح
 
و دموعها
 
و الوجه الملاكي
 
و عفوية أفعالكِ
 
تقبلي مني التوسلات
 
و لا تحرقي صفيحات
 
قلبي أكثر
 
فما زلتِ
 
حورية حبي
 
و ملكة أحلامي
 
رغم اختلاقاتك
 
فلا تطلبي
 
الاغتراب عنكِ
 
فاغترابي عنكِ
 
أي اغتراب روحي
 
عن جسدي
 
أنتِ قدري الذي
 
وهبه القدوس لي
 
فلا تطلبي
 
رحيلي عنكِ
 
أرفضي قراري
 
و قرارك تراجعي
 
و قفي أمام رغبتكِ
 
رافضة
 
و لا تأذني لي
 
بالرحيل
 
تغيري
 
لتغير حياتي معكِ
 
لا تحطمي قلباً أحبكِ
 
أشفقي
 
و ترحمي عليه
 
فكم من الشلالات
 
من الدموع
 
زرفتها
 
لتغيري قراركِ
 
بعدم اغترابي عنكِ
 
و كم من الصلاة
 
صليت
 
و كم من التوسلات
 
قدمته لكِ
 
فرفضتي
 
فويل لقلبي المطعون
 
بخنجر حبكِ
 
ليتني ما صادفتكِ
 
يوماً
 
ليتني ما أهويتكِ
 
يوماً
 
ليتني ما غرقت
 
في حلاوة حبكِ
 
و انخدعت
 
يوماً
 
لما كان الآن
 
سراب يمحى
 
بمغيب الشمس
 
و حلم جميل في الليل
 
و زائل في النهار
 
فقد تعبت السهر
 
و استرجاع الذكريات
 
معك
 
شل تفكيري
 
و أندثر أشلائي
 
تفجر قلبي
 
ضاع النور
 
من حياتي
 
فقد تعبت من
 
تلاعب القدر بي
 
و من اتخاذ الأيام
 
كرة قدم بين الأقدام
 
و تلاعبكِ بعواطفي
 
أعلميني برجوعكِ لي
 
ففي قربك أحيا
 
و أعيش
 
كلمة منكِ
 
أحلق في الفضاء
 
و حضنكِ
 
هي فردوسي
 
و جناني
 
فقد هلكت من خداعكِ
 
و ألاعيبكِ
 
و عهدي الذي يحزمني بكِ
 
و ربيع يذكرني بكِ
 
و خريف يرجعني
 
بالأيام معكِ
 
و قلب قيدني بأغلال
 
و سلاسل حبكِ
 
و رغم كل شيء
 
لا أستطيع الغنى عنكِ
 
ملهمة حياتي
 
أخترقتي
 
أسوار قلبي المحصن
 
و جلستي ملكة
 
على عرش قلبي
 
جعلتني عبداً لكي
 
فلا تصدري الأمر بموتي
 
بخروجكِ من قلبي
 
و تذبحي عاشقاً بريئاً
 
و روحاً طاهراً
 
فلا تكوني السراب
 
في أيامي
 
و لا الحلم في نومي
 
لا تحطميني أكثر
 
و تعذبيني أكثر
 
فلست لعبة عيال
 
كي تلعبي به كما تشائين
 
توسلت بعدم اغترابي عنكِ
 
فرفضتي دون سبب
 
أي قلبٍ تحملينه
 
بين أضلاعكِ
 
أي قساوة تقسيّنه
 
أحتضر من بعادكِ
 
و أنت تستمتعين بنخب
 
احتضاري
 
إن كنتِ ما تريدينه
 
هو بعادي عنكِ
 
فسأفعل
 
و أهجر للأبد
 
ليس فقط عنكِ
 
بل عن العالم
 
و أنتقل إلى أخرى
 
فالذي يحب يضحي
 
بكل شيء
 
في سبيل حبيبته و حبه
 
و أنا
 
سأضحي بروحي
 
و سأرهبه
 
من حبكِ
 
كي لا يفكر بالرجوع
 
ثانيةً
 
و سأهب جسدي
 
الهزيل للتابوت
 
فقط
 
لترحميني
 
و تذكريني خيراً
 
و تذكري
 
سأبقى أحبكِ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى