السبت ١٣ شباط (فبراير) ٢٠٢١
بقلم محمد زكريا توفيق

حكم وحكايات صوفية

كيف تعامل الآخرين؟

يسأل الشيخ مريديه الجدد. فيجيب المريدون جميعا بصوت واحد في توافق: "عامل الناس كما تريد أن يعاملونك". لم ينبهر الشيخ بالإجابة، ولم يعلق كأنه لم يسمع شيئا.

ثم أخذ يقص على طلبته القصة الآتية:

في يوم من الأيام، عبر البحر طائر رقيق جميل، ثم هبط في مراعي مملكة صغيرة. أطلق عليه عامة الشعب "طائر البحر". أعجب به الملك وأذهله ألوانه وجمال ريشه، فأمر بنقله للقصر.

قرر الملك معاملة الطائر معاملة ملكية، كالتي يلقاها هو نفسه. أمر بأن يخصص له مكانا أنيقا مفروشا بريش النعام ليرقد فيه. وأن تقوم فرقة موسيقية يوميا بعزف أعذب الألحان الشجية له. وأن يعد له طهاة القصر وجبات ملكية فاخرة.

لكن طائر البحر لم يكن منبهرا أبدا بهذه الحفاوة. بل كان مشوشا قلقا خائفا. أصيب باكتئاب شديد وامتنع عن تناول الطعام. رفض أكل اللحوم المحمرة والمكرونة بالباشميل والشوربة بلسان العصفور، وامتنع عن شرب البيرة والنبيذ المعتق الذي قدمه له الخدم. بعد ثلاثة أيام، مات الطائر من الجوع والعطش.

انزعج الملك جدا لموت الطائر. وكان يتساءل، "هو مات ليه؟"، "أنا لم أقصر في معاملته. قدمت له الموسيقى وأفضل طعام وأحسن مشروب. لقد عاملته كما أحب أن يعاملني الناس. لماذا كان حزينا بائسا وغير مقدر لكرم الضيافة؟".

هنا نظر الشيخ إلى مريديه سائلا: "ماذا تعلمتم من قصة طائر البحر هذه؟"

المريدون: صمت تام.

الشيخ: نية الملك الحسنة لا تناسب طيور البحر"، ثم تنهد وأخذ نفسا عميقا وهو يقول: "إن الملك كان ساذجا جداً. لم يكن يعرف أن سعادة طائر البحر الحقيقية، هي أن يتركه حرا طليقا، وأن يسمح له بأن يعيش طبيعته الخاصة."

لذلك مبدأ "عامل الآخرين كما تحب أن يعاملونك"، لا يصلح، إلا إذا كنت تحب أن يفرض عليك الآخرون ما يرغبون، ولا ترغبه أنت".

هل نحن نجعل الأمور معقدة أكثر من اللازم؟

كان المريد الجديد متحمسا عندما قابل شيخه أول مرة. انتهز هذه الفرصة وسأله بفضول:

"كيف أمارس الحكمة، يا سيدي؟". فأجابه المعلم:

"عندما تكون جائعا، كل". قال الشيخ، "وعندما تكون متعبا، نام".

كان الجواب بسيطا جدا، لدرجة أدهشت المريد، لأنه كان يتوقع إجابة أكثر تعقيدا، فسأل الشيخ: "أليس هذا ما يفعله الجميع، يا سيدي؟".

"لا"، أجابه الشيخ بكل ثقة. في الواقع، "معظم الناس لديها آلاف المشاكل عندما تأكل؛ وآلاف الأفكار عندما تنام".

أومأ الطالب برأسه موافقا، وكان سعيدا بتوضيح الشيخ.

========================================

إذا كنت تريد أن تكون مراكبي جيد، لا تقلق بشأن قيادة القارب. فن السيطرة هو التخلي عن السيطرة.

يقابل المريد شيخه، المعروف بمهارته في قيادة القوارب، ويسأله بفضول: "لو سمحت سيدي الشيخ، بين لي كيف يمكن لأي شخص مثلي أن يتعلم قيادة القوارب؟"

"بكل تأكيد"، يقول الشيخ. "لكن تذكر! جيدا، إذا أردت أن تكون بحارا جيدا، لا تقلق بشأن إدارة القوارب".

هذه إجابة فاجأت المريد، فسأل الشيخ: "إذا كنت لا تستطيع السيطرة على القارب، كيف يمكنك إدارته؟". أجابه الشيخ: "حسنا، ليس هناك ما يدعو للقلق بالنسبة للقارب. تأكد فقط من أنك تستطيع السباحة. هذا يجعلك تتحكم في القارب وإدارته." ثم أضاف:

"من يستطيع السباحة تحت الماء، يعرف كيف يتعامل مع القارب، ويتعلم قيادته في وقت قصير." الماهر في السباحة، يستطيع أن يكون ماهرا في قيادة القوارب. لأنه لن يخشى الماء وسوف يركز على إدارة القارب. إنه يرى المياه مثل الأرض الجافة. عندما ينقلب القارب، يتعامل معه كعربة منقلبة على الأرض.”

ثم أنشد قائلا:

هذه هي أفضل طريقة للأداء.

أن تمهد الطريق.

وبدون خوف أو قلق.

تبذل ما لديك دون كلل.

ودون أن تشعر بالملل.

========================================

العالم والناسك

ذهب أحد علماء الغرب إلى ناسك يعيش على قمة جبل، فوق هضبة التبت، طالبا الحكمة. الناسك يلتحف بقطعة قماش حول وسطه، ويقتات بالماء وفتات الخبز.

عندما رأى الناسك الضيف، وبعد أن سأله عن مراده، قدم له كوبا من الشاي. أخذ الناسك يصب الشاي في الكوب حتى ملئ وبدأ يسيل من جوانبه.

لكن الناسك مستمر في صب الشاي في الكوب. فقال له العالم: "يا سيدي، لقد ملئ الكوب". أجابه الناسك على الفور: "هكذا يمتلئ عقلك بالأفكار السابقة. كيف أعلمك شيئا وعقلك ممتلئ مثل هذا الكوب، ولم يعد يقبل المزيد".

========================================

انت لا تزال تحملها.

كان الناسك يسير بصعوبة مع تلميذه في أرض موحلة بعد أن أغرقتها مياه الأمطار. ظلا سائرين إلى أن وصلا إلى ملتقى طرق تجمعت فيه مياه المطر وكونت بركة يصعب عبورها سيرا على الأقدام.

هناك وجدا فتاة شابة جميلة، تخاف البلل وتقف حائرة. لا تعرف كيف تعبر البركة إلى الجهة المقابلة. وإذا بالناسك يخرج عن وقاره. يتقدم بخطى ثابتة نحو الفتاة. ثم يحتضنها ويحملها على كتفيه، ويسير بها عبر ماء البركة، غير عابئ بأن الماء قد وصل إلى ركبتيه.

عندما وصل إلى الجانب المقابل، أنزل الفتاة، التي شكرته، ثم واصل السير في طريقه. تلميذه يتبعه، وقد عبر خلفه البركة. لكنه ظل صامتا غير راض عن فعل الناسك، ولا يتجاوب معه في الحديث.

شك الناسك في الأمر وسأل التلميذ:

"لماذا أنت صامت لا تجيبني، ولا تتحدث معي كعادتك؟"

لا إجابة.

"هل أنت غاضب مني؟"

"نعم يا سيدي" أجاب التلميذ.

"إذن، أخبرني ما السبب." قال الناسك باستغراب.

"يا سيدني أخذت تحدثنا عن الفضيلة والعفة واحترام المرأة، فصدقتك. لكنني رأيتك اليوم، وأنت تحتضن فتاة شابة جميلة. تأخذها بين ذراعيك، وتضمها إلى صدرك، وترفعها وتحملها على كتفيك، وتعبر بها البركة." فكيف يستقيم هذا مع تعاليمك وتوجيهاتك الأخلاقية؟"

الناسك: "نعم، لقد حملتها لكي أعبر بها البركة. لكنني أنزلتها في الجانب المقابل. أما أنت، فلا تزال تحملها."

========================================

أعلى من كده ما فيش.

كان هناك ملك، دعا الجميع إلى وليمة كبيرة احتفالا بزواج ابنته. كان من عادة ترتيب المقاعد في مثل هذه الاحتفالات الرسمية، أن يجلس بجوار الملك باقي الملوك، ثم الأمراء فالوزراء والسفراء، ثم الأعيان. يأتي بعد ذلك عامة الشعب.

إلا أنه أثناء الحفل، فوجئ الحراس برجل عجوز، أشعث أغبر، رث الثياب، حافي القدمين، يتقدم بخطوات ثابتة، وبكل جرأة، ليجلس بجوار كرسي الملك في أحد المقاعد الشاغرة.

حينئذ، هرول أحد الحراس إليه وبادره سائلا: "يا هذا، إن كنت تبغي مقعدا من مقاعد الشعب، فليس هذا مكانك. هل أنت من عامة الشعب؟
الرجل: لا، بل أنا أعلى منصبا.
الحارس: هل أنت من كبار الأعيان؟
الرجل: لا، أعلى من ذلك.
الحارس: إذن أنت من السفراء؟
الرجل: أعلى من هؤلاء أيضا.
الحارس متعجبا: ربما تكون من الوزراء أو الأمراء؟
الرجل: أعلى بكثير.
الحارس باستغراب: قد تكون من الملوك؟
الرجل: أعلى منهم كلهم.
الحارس: أعلى من الملوك؟ لم يبق إلا أن تكون من الملائكة!!
فقال الرجل بإصرار: أعلى من هؤلاء بدون شك.
أدرك الحارس أنه أمام رجل مختل العقل، فأراد مداعبته قائلا: "أعلى من الملائكة لا يوجد إلا الآلهة. فهل أنت إله؟
قال الرجل: أعلى من الآلهة أيضا.
قال الحارس بعد أن نفذ صبره: أعلى من الآلهة لا شيء"
فأجاب الرجل بكل ثقة: "أنا هذا اللا شيء.

========================================

المساكين الثلاثة.

علم شيخ طريقة بوجود ثلاثة مساكين يعبدون الله بطريقة خاطئة على جزيرة في عرض البحر. قرر السفر إليهم لهدايتهم حتى ينال الثواب والأجر من الله.

استأجر مركبا، وعبر الماء وذهب إلى الجزيرة. ظل يبحث عن المساكين إلى أن وجدهم. "أخبروني، كيف تعبدون الله يا قوم." سألهم الشيخ.

"نذهب ثلاثتنا إلى أعلى الجبل. نرفع أيدينا إلى السماء. ونجهر بالدعاء قائلين. يا رب يا كريم. نحن عبيدك المساكين. ارحمنا. آمين." أجاب المساكين.

الناسك: "وبعدين؟"

"وبدعدين إيه؟ هي دي كل عبادتنا."

"يا نهار أبوكم أسود وزي الطين. هيه دي كل عبادتكم. طيب فين الجهاد والصلاة، والصوم، والحج والزكاة والشفع والوتر والصلاة على الني؟ طيب فين وفين وفين؟". قال الشيخ بغضب. "كويس اللي ربنا بعتني ليكم. ده أنتم أمهاتكم داعيين ليكم، وربنا أنقذكم على إيدي، وكتبت لكم النجاة من النار."

ظل الشيخ سنة كاملة مع المساكين الثلاثة يعلمهم دينهم وأصول اللغة، ويحفظهم القرآن والأحاديث، ويشرح لهم البخاري وما استغلق من آيات. وأصول الفقه والمذاهب الأربعة، وتاريخ الغزوات والفتوح، إلخ، إلخ.

بعد أن تأكد الشيخ من حسن إسلام المساكين الثلاثة، قرر العودة وترك الجزيرة. وبينما هو في عرض البحر. إذا به يرى رجلا يجري على سطح الماء بسرعة رهيبة إلى أن وصل إلى المركب. تبين أنه أحد المساكين الثلاثة.

بادر الرجل بسؤال الشيخ: "لا تؤاخذني يا مولانا. لقد نسينا أن نسألك. هل يجب الأذان مع كل صلاة، ونحن لا يوجد غيرنا بالجزيرة؟"

هرش الشيخ في رأسه، وهو يتعجب من جري المسكين على سطح الماء، ثم قال له:

"بقول لك إيه، ارجع لصحابك، واعبدوا الله زي ما كنتم تعبدونه من قبل. وانسوا كل اللي علمته لكم." ثم استمر في طريقه عائدا لبلده.

========================================

كن مثل الماء — معنى النجاح

كان هناك قطب يأتيه الناس من بعيد، لكي يعرفوا عن طريقه معنى الحياة. من بين هؤلاء المريدين، شاب ساخط. عبر الأنهار واخترق الفيافي والقفار لكي يصل إلى مكان الشيخ المتواضع، ليقدم فروض الاحترام ومعرفة كيف يمكنه أن يجد النجاح الذي فشل في الحصول عليه حتى الآن.

"كيف يمكنني أن أكون ناجحا، يا سيدي؟" سأل الشاب القطب بتواضع، ووقف ينتظر الجواب بفارغ الصبر.

صمت الشيخ، وبدلاً من أن يجيب الشاب، سأله: "ما هو شكل الماء؟"

احتار الشاب، وضرب لخمة ووقع في حيص بيص: "شكل الماء؟ وهل للماء شكل يا مولانا؟"

هنا أخرج الشيخ كوبا وملأه بالماء.

"أوه، أنا أعلم ذلك الآن! الماء على شكل الكوب!"

هز الشيخ رأسه بصمت، ثم صب الماء في زجاجة.

"فهمت، الماء الآن في شكل مزهرية!" قال الشاب.

لم ينطق الشيخ بكلمة واحدة، بل قام بصب الماء على الأرض. الأرض رملية، سمحت للمياه بالتسرب بسرعة. هنا فكر الشاب ثم قال:

"لذا... الماء ليس له شكل، ومع ذلك يمكنه أن يتشكل في أي شكل."

أومأ الشيخ برأسه بالإيجاب، وقاد الشاب إلى زاوية خارج المنزل. مشيرا إلى حفرة في الأرض، ثم سأله: "ماذا ترى على الأرض؟"

قال الشاب: "حفرة تكونت من نقط المياه الساقطة من السطح ".

"هكذا أنت! إن كنت ترغب في التعامل مع العالم المتغير باستمرار، عليك أن تكون مرنا ولينا، مثل الماء، حتى تكون قريبا من الواقع. ومن ناحية أخرى، يجب أن تكون جهودك متسقة ومركزة، حتى يمكنك تحقيق أهدافك."

========================================

أفرغ قاربك قبل أن تبحر هذا العالم.

"عندما تعبر نهراً ويصطدم قاربك بقارب فارغ، من غير المرجح أن تكون غاضبا، حتى لو كنت شخصا عصبي المزاج."

لكن، إذا رأيت رجلاً في القارب، ستصرخ في وجهه ليبتعد عنك. وإذا لم يستجب لصياحك، ستصرخ مرة أخرى، ومرة أخرى. إذا لم يفعل شيئا، ستبدأ بالشتم ولعن الجدود.

أنت غاضب في الحالة الثانية، ولست غاضباً في الحالة الأولى. لذا إذا استطعت إفراغ قاربك قبل أن تبحر في مياه العالم، لن يسعى أحد إلى الإضرار بك".

========================================

العيب في طريقة الاختيار.

كان هناك شاب يبحث عن وعاء خزف من نوعية جيدة. ذهب إلى أشهر متاجر المدينة لاختبار نوعية الأطباق. أخذ واحدة منها، وأخذ يقرعها بلطف ضد باقي الأطباق، وهو يستمع إلى رنين كل حالة.

الطبق الذي يعطي رنينا عذبا مثل الموسيقى، هو الطبق الجيد وهو ما يبحث عنه. لكنه في كل مرة، كان يجد صوت الرنين مكتوما غليظا. لم يجد شيئا من كل الأطباق المعروضة يعجبه رنينه. كم كان هذا مخيبا لأمله. لا شيء من الأطباق المعروضة يحدث بطرقه رنينا عذب السماع.

صاحب الحانوت رجل عجوز حرفي يراقب ما يحدث. اقترب من الشاب والتقط طبقا آخر من الأطباق المعروضة وهو يقول: "لماذا لا تستخدم هذا الوعاء لتختبر به باقي الأطباق، بدلا من الذي بين يديك؟"

يستجيب الشاب ويفعل ذلك. فوجد أنه عندما يطرق بالطبق الجديد ضد باقي الأطباق المعروضة، يحدث الرنين الذي يبحث عنه. أي أن كل الأطباق المعروضة جيدة. تعجب الشاب وتساءل، لماذا لم أتمكن من سماع رنين جيد من قبل؟

"لأن الوعاء الذي استخدمته للاختبار الأول، كان معيبًا"، أجابه صاحب الحانوت. "أنا آسف، إنه طبق رديء كنت على وشك التخلص منه".

العيب ليس في الأطباق، ولكن في طريقة الاختبار.

إذا فتحت نفسك للحكمة،
رحبت بك الحكمة.
إذا فتحت نفسك للفضيلة،
تصبح جزءاً منك.
إذا وثقت بالناس،

تثق الناس بك.

========================================

نحن لا نعرف كيف تفسر الحياة وما يحدث لنا ...
كان هناك مزارع لديه بغل عجوز. سقط البغل في بئر جافة عميقة وبدأ ينهق بصوت عال مستغيثا. كان البئر عميقاً والبغل كان ثقيلاً. علم المزارع أنه من الصعب، بل من المستحيل رفع الحيوان وإنقاذه من البئر.

لأن البغل كان عجوزا، والبئر جافا، قرر المزارع دفن الحيوان المسكين في البئر. بهذه الطريقة يكون قد ضرب عصفورين بحجر. حل مشكلتين في آن واحد: خلص البغل العجوز من وضعه المذري، وردم البئر الجافة التي ليس لها فائدة.

وافق جيران المزارع على المساعدة. ذهبوا جميع للعمل. جاروف كامل من التراب بعد جاروف بدأت تتساقط في البئر على رأس وظهر البغل. البغل في حالة هستيريا يرثى لها من الهياج والصراخ. حالة لا يحسد عليها، لا تسر عدو أو حبيب. وضع شبيه بوضع شعوبنا العربية حاليا.

فجأة، جاءت فكرة عظيمة إلى البغل. كل مرة كانوا يرمون فيها مجرفة مليئة بالأوساخ على ظهره، كان يتخلص منها لتسقط تحت أقدامه ويقف فوقها. مجرفة كاملة بعد مجرفة كاملة، والبغل يهز رأسه ويميل بظهره لكي يسقط التراب والقاذورات تحته، ليرتفع شيئا فشيئا إلى أعلى.

الآن هو منهك وجسده متسخ، لكنه لا يزال حيا. أخيرا خرج البغل سالما، وعبر وسط الحشد الغفير المذهول، المتجمع حول البير.

طريقة عظيمة للتخلص من مصائب الحياة. هي أن تتخلص من الأوساخ والتراب فوق ظهرك أولا بأول، وتصعد إلى أعلى.

========================================

ربما

كان هناك مزارع هرب حصانه ذاك مساء. جاء جميع جيرانه للتعاطف معه. قالوا يواسونه: "هذا أمر مؤسف للغاية". قال المزارع: "ربما".

في اليوم التالي، عاد الحصان ومعه سبعة خيول برية. في المساء جاء الجيران وقالوا له: "إنه الحظ بعينه. يا له من تحول كبير في الأحداث. لديك الآن ثمانية خيول! قال المزارع مرة أخرى، "ربما".

في اليوم التالي حاول ابنه ركوب أحد الخيول البرية لترويضها. فسقط وكسرت ساقه. فقال له الجيران: "أمر سيئ للغاية"، فأجاب المزارع: "ربما".

في اليوم التالي، جاء ضباط التجنيد لتجنيد الشباب في الجيش. رفضوا ابنه لأنه كان لديه كسر في ساقه. مرة أخرى جاء الجيران حول المزارع وقالوا له: "أليس هذا عظيما!". مرة أخرى، قال: "ربما".

السعادة متجذرة في البؤس.
البؤس يتربص بالسعادة
من يدري ما يخبئه المستقبل؟

========================================


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى