الأربعاء ٢٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٣
بقلم مصطفى معروفي

خريف متّقدٌ في الأفقِ

وجهي متكأٌ
بل مُنطلَق نحوَ جحيشِ الماءِ
وعندي اللهب الكاسر
أعرفها من سحنتها الأمطارُ
إذا نزلت ناظرةً لي
أعرف صيرورتها حتى آخر يوم
من نشأتها
ماذا ينقصني في الغدِ لو أني
مِلتُ إلى كمَإٍ شرسٍ في الغابة
ثم قلت له:
"خذ طينك وارحلْ"
سأزوج أحلى الطير بأنهار الأرض
وأمشي متئدا نحو الشجراتِ
ألقّنها أن النسغ الآن فقط
أصبح يعشقها...
لقدانكسر الموج على جسد الشطِّ
تعالت صيحات النخلِ
وخريف متقدٌ في الأفقِ تسلّمَ
مفتاحَ الريحِ
ولكنْ لاح له أن يغلق غلَسَ الليلِ
ويبسط كفيهِ إلى الأرض
ليقنعها أن القمر اختار مساء معتدلا
واختار زيارتها هرولةً...
وتجمَّعَ في كنَف الشجر الظلُّ
لذلك ما كان لنا إلا أن نشرح
للناس مراثينا
أو نخبرهم
أن نبيّا جاء قبيلته
لكنْ ألفاها قد رحلتْ قبل الصبح
بلا سابق إنذارٍ....
قال الرجل لصاحبهِ:
إن شئتَ الأموال تجيء إليك زُرافاتٍ
فافتح لك دكّانا للأعشابِ
خصوصاً في ذروة عاشوراء.

مسك الختام:

إن يــسؤني قولُ شخصٍ مفْترٍ
قلتُ من فوري له :صهْ أو كفى
حــبــذا الــمرء إذا فــي نــطقه
وزِنَ الــقولَ وبــالصدق اكتفى


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى