الثلاثاء ١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٩
بقلم سعيدة الفارسي

سأغزوك عشقا

صهلتُ وباسمكَ ضجتْ دمائي
مرددةً عنفوانَ الصهيلْ
كمهرةِ ريحٍ أقدُّ البراري
ونحو السماواتِ أعلو..
أراودُ عشقًا..
أتى يستحمُ بنهرِ العبيرْ
 
أكونُ.. ولم لا..
نبيًا تصعّدَ
معراجَ وجدٍ
تلقى وصاياه شعرًا
وآبَ... قريرْ
رويدكَ أفسحْ
سماءَاتِكَ المعتماتِ
سأغزوكَ عشقًا..
يعربدُ
يعتصرُ انطفاءَكَ
يُسَقّي ترابَكَ نورَ الرحيقْ
 
ولن تدري أين استطالَ الزمانُ
وكيف المكانُ تضوَّعَ
حين التحفنا عناقَ الوميضْ
 
ولن تدري كيف تموجُ الدموعُ
كليلٍ يخبئُ أحزانه الخضرَ
في حدقاتِ النخيلْ
 
ولن تدري أيان موجٍ أتاكَ
وكلُّ الجهاتِ بحورٌ
تلوِّحُ أشرعةَ العمرِ
فاغنمْ زمانكَ
واشددْ عليه بياضًا جليلْ
 
أتهطلُ غيمًا تراكضَ
من جارياتِ حنيني
وأحلامُنا المعسراتُ تراودُ
أمزجةَ اليسر غرثى
لتهطلْ عليها
ستعشبُ أرضُكَ
عشقَ المسراتِ
خمرَ المحاياتِ
اشتهاءَ الصهيلْ
فما كلُّ أنثى لديها مفاتيحُ
أودية المستحيلْ
وما كلُّ أنثى
شفاءٌ سخاءٌ نقاءٌ صفاءٌ هناءٌ وقاءٌ رواءٌ رخاءٌ
ضياءٌ سماءٌ هواءٌ وماءٌ
تباغتكَ الوجدَ صحوًا
بين التبتلِ والاشتهاءْ
ترجُ دماكَ جنونًا تعَطرَ بالكبرياءْ
 
وما كلُّ أنثى إذا نثرتْ مدامعَها
تبَعْثرَ حرفُ اللغاتِ
ليكسرَ بابَ الضلوع
ويكتبَ صبرًا جميلْ
ويسكبَ في الروحِ دمعةَ نورٍ
كانتشاءِ الهديلْ
وما كلُّ أنثى إذا
ضحكتْ تزيحُ السماءُ ستائرَها
فإن تصطفيكَ
رأيتَ بعينيها صبحًا وليلْ
 
وما كلُّ أنثى بها روحُ أنثى
وما كلُّ أنثى بها عطرُ أنثى
وما كلُّ أنثى بها عشقُ أنثى..
وما كل أنثى..
مواكبها إذا خطرتْ...
تماوجَ فيها الهوى... ياسمينْ.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

دكتورة في النقد الأدبي والبلاغة والنقد من عمان

من نفس المؤلف
فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى