الثلاثاء ٩ شباط (فبراير) ٢٠١٠
بقلم ماجد الراوي

ساعة اليد

وصف ساعة اليد ذات العقارب تغنيا بشكلها ودقتها شعراء كثيرون كمعروف الرصافي وأحمد الصافي النجفي
والشاعر جرب حظه بوصف ساعة اليد أيضا في هذه القصيدة

غَيْداءُ دَقَّتْ بِوَقْعٍ هادِئٍ حَسَنِ
يَكادُ يَغْلبُني مِنْ صَوتِها وَسَني
رَبَطْتُها بِيَدي اليُسرى وقُلْتُ لَها
عَدِّي دَقائِقَ عُمْري يا ابْنَةَ الزَّمنِ
قَلْبي وقَلْبُكِ يا حَسْناءُ قدْ نَبَضا
لكِنَّ قَلْبَكِ لا يَخْشى مِنَ المِحَنِ
ولا يَئِنُّ كَقَلْبي حِيْنَ يُتْعِبُهُ
كَدُّ الحَياةِ وطُولُ الهَمِّ والحَزَنِ
يا زِيْنَةَ المِعْصَمِ الزَّاهي بِطَلْعَتِها
كالطَوْقِ في الجِيْدِ أو كالقِرْطِ في الأُذُنِ
ومَنْ تُصاحِبُ كُلَّ النَّاسِ قاطِبَةً
في الكُوخِ والقَصْرِ والأرْيافِ والمُدُنِ
فَلا الفَقِيرُ تَناءى عَنْكِ مِنْ عَوَزٍ
ولا الغَنِيُّ بِذي الأَيامِ عَنْكِ غَنِي
يا مَنْ تَعِيْشُ بلا رُوحٍ ولا نَفَسٍ
هَذا عَجِيبٌ ويا وجْهاً بِلا بَدَنِ
عقارِبٌ لَعِبَتْ دَوْماً فَما تَعِبَتْ
ولَمْ تَقِفْ لِضَنَى جِسْمٍ ولا وَهَنِ
فَذا يَمُرُّ كَلَمْعِ البَرْقِ خَطْوَتُهُ
وَذاكَ يَزْحَفُ كالمَربُوطِ في قَرَنِ
عادَتْ بِدَوْرَتِها مِنْ حَيثُ ما انْطَلَقَتْ
تَحْكي مَسِيْرَةَ "ماجلاَّنَ " في السُّفُنِ
يا مَنْ تَصُونُ المَواعِيدَ التي وَعَدَتْ
لَمْ تَسْهُ عَنها ولَمْ تَغْدُرْ ولَمْ تَخُنِ
أنتِ الوَفِيَّةُ مَنْ تَحْلُو شَمائِلُها
ولا تَبِيعُ وَفاءَ العَهْدِ بالثَّمَنِ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى