الأربعاء ٢٤ آذار (مارس) ٢٠١٠
بقلم سليمان نزال

سجدتُ بدمي في القدس

أنا في تلك السنديانات أبي
سجدتُ بدمي في القدس
جلستُ إلى دمي في القدس
و على أطراف اسمها
في أكناف انتباهي
التقطت ُحفنات ِ زيتون وسرتُ
في تلاوة يتمّها البركانُ
وثبات قسم عظيم..
ومن أجنحة ٍ و من حصى
ومن أنساب جبل ِالنار
أكملتُ انفجارات ِ أشجاري
أكملتُ ديني بالوثبات ِ
أحضرتُ أزماني..عانقتها
جمعتها في قبضات ٍ مشتعلة
و مضيتُ..يا قدس إلى القدس
أريطُ شرياني..حبلا إلى الرباط
من نزفي أبصرُ أقماري
أبصرُ مآذنَ الله
واقفةً على أكفٍّ صخرية ٍ
أنا في نسل الزيتونِ جدودي
يتوضأ صوتي من زفرات مقهور
يصلي الجرحُ في أعماقي
سجادته نسيج اقتحام..
فيا قبلتي الأولى
إني أراك ِ كيفما تحركت خيولي
و كيفما أدرتُ جبيني
على سحابة وأفق ٍ ونخيل
أسري بغضبتي في أجيج
أنا لا أشقُّ بالغصّات ِ دروبي
و لي أسنان..و بندقية
و ما تبقى من زنودي
يملأ البحرَ و الخليج!
فردّني إلى نبضاتي يا وطن
كم من صرخة ٍ على الإسفلت
يلقيها النهارُ الجريحُ
كي تمرَّ السابلةُ
و تنطلقُ المياهُ في مظاهرة؟
يا قدس أنت صابرة
يا قدس أنت صابرة
حزنك ِ يلمعُ مثل السيوف
و البرتقال المُشتهى
عشقه ما انتهى
أنت ِ في تلك البيادر أمي
أنا في تلك التلال صقوري
و لي قمحي هناك
و لي على باب "العمود"
نقش اشتياق..غلة الذكريات
يد الذروة الأولى
لآلى البدء..جلجلة التكوين
و عين على ثراكِ ساهرة.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى