السبت ١٢ حزيران (يونيو) ٢٠١٠
بقلم سليمان نزال

شطحات الفؤاد

‏‪

كم حبة أسبرين سأعطي القصيدةَ المريضةَ بداء النهر والغموض؟‬
‪تعبتُ من التجوال معها في منتزهاتِ السرِّ والنسيان‬
‪كل مرة كانت تفرُّ من جرحي، كلما اقتربنا من أشجار‬
‪فقدت دمها وأوراقها في معركة بحريةٍ غادرة‬
‪غير متكافئة مع الرأسمال المنضب وفؤوس القهر الغازي‬
‪من أشعلَ النار في تلك الأغصان الساهرة على شكي؟‬
‪لقد كسرَ السؤالُ ظهري وما انكسرتُ وأنا أبعث من جهاتي أقمار المياه الساخطة‬
‪أمطرتْ صورها لتباغتني وأنا عند جرف ِالانفجار‬
‪وتحسستْ رأسها،ماسحة شعرها الحروفي من آثار البلاهة‬
‪قلتُ لها.. وأنا أقصُّ نبتةَ البلاغةِ بحواف الذهولِ‬
‪سأفقدُ الغابةَ المهرولة‬
‪وأمدُّ لكِ يداً أخرى من أجل تمردكِ العابث‬
‪لكني لن أغيبَ طويلا في زنازين البَرَد‬
‪فلدي ما يشغلني..ما يشعل الساعات آفاقا للتلاقي الحر‬
‪على ضفاف ِالحواس‬
‪ولي أبناء عم يقترضون الغيمَ من ضلوعي ولهاثي‬
‪ولي مع الفرات جداول من وهج ونخيل‬
‪ولي من اللغات ثلاث بحيرات‬
‪جفَّت واحدة منذ قليل‬
‪فاتركيني أتفصد للغزارة‬
‪لعلي أصل أعالي المصبات في رحلتي!‬
‪قالت: لن أتحول عنك حتى تأتيني بقميص الحكاية من أول النسج واللجوء؟‬
‪فشردتني أقوالي...كما شردتني القبائل والجيوش فصحتُ من قعر منفاي:‬
‪علبتي فارغة من الهدوء والأسبرين..‬
‪هل أردُّ عليك بأن أصف نفسي للزلازل‬
‪مثل صديق قديم قادر ٍ على العبث بمحتوياتِ الوعد الفصيح؟‬
‪جدران الجواب عالية، والضوء ينسحبُ مع الجنود‬
‪مؤكداً دحره للمرايا وقتله للعقارب وأسره لطائفة من الطحالب القدرية‬
‪كلُّ قادرٍ على الصمت والقراءة الثالثة سيفهم حاجة القصيدة‬
‪لمزيد من السيوف والأحصنة...‬
‪كل غاضب سينفر من مساهمات الراقصين‬
‪والمطربين الجدد وكتبة الألوان المارقة والرهط الرغالي المثقف بالدروع الخارجة.. وشعراء التقمص العنكبوتي وأدباء التجمعات الرملية الشاحبة‬
‪هي لم تفعل في نفسها أي شيء لأنسى..في التسمية شيء من الصفح والتبرير... إذن لا تسميات أكثر
والحصارات نازلة
‪الأذية كانت في الاستعارات المندغمة مع واجب التمرير..‬
‪هي لم تتعدى على حق الفراشات في كتابة الأرض على صفحة كاملة‬
‪على صفحةٍ كاملةٍ في فضاء تودُّ كتابة الأرض‬
‪فلماذا لم تترك طليقة الشحن..في غرس مواعيدها‬
‪كما تغرس الرماح في صدر عدوقاهر!‬
‪أنا أدركتُ سري وسرها...في سيري نحوالمعنى‬
‪وجلستُ تحت قدميها محاولاً تحليل الغياب‬
‪وتقديم الأصول على الفصول الخائفة‬
‪من خضرة للروح بلا ريب آتية..‬
‪كما أنني لم أبخل عليها في البوح المناسب‬
‪ساعة طلبتني للشعر ونفرة الرجوع‬
‪لأغرس زيتونة متفائلة مكان قلبي..‬
‪وأنا أريدها من كلِّ ناري...أريدها‬
‪أن تطفىء حزنها بشيء يتركُ أثراً في خدِّ التعبير‬
‪تسألني المزيد من الأسبيرين‬
‪وأنا علبتي فارغة..فارغة تماما..‬
‪سوى من هذه الشطحات وحلمي‬
‪يودُّ أن يحفظ الثرى مورق الهامات‬
‪في تمام أوبته إلى ذاكرة عائدة من جباه وأزمنة ..


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى