السبت ١ أيار (مايو) ٢٠٠٤
بقلم إسلام شمس الدين

ظِّلالٌ عَلَى ضِفّافِ الُحزنْ

(1) ظلال على ضفاف الحزن

قد يكبر الحزنُ فيصبح شجرةً وارفةً تُظِلُّنا أوراقُها اليابسة

و قد يكبر الحزنُ فيصبح نهراً عميقاً يجرفنا نحو دواماتٍ سحيقة

و قد يكبر الحزنُ فيصبح ليلاً مظلماً يلفنا سواده الحالك

لكن . .

ما أقسى أن يصبحَ الحزنُ دماءً تجري في عروقنا فتمنحنا حياةً أقرب إلى اللاحياة

(2) الحُلـــم المفقود

قد نفقد كل ما نملك . .

لكن . .

يتبقى لنا الحلم

فماذا يتبقى لنا إن ضاع الحلم ؟!

(3) انتظـار

عندما ننتظرُ أن تشرقَ الشمسُ في منتصفِ ليلِ الأحزان

و ننتظرُ أن يسري الدفءُ في صقيعِ يومٍ من أيامِ نيسان

و ننتظرُ أن تُورِقَ الأشجارُ في خريفِ النسيان

و ننتظر أن يُولد الأملُ من رحمِ الحرمان

حينها . .

يصبح الانتظارُ أكبر عذاباتنا

(4) أقـوى مـن المـوت

الحبُ – سيدتي – لا يموت

الحبُ - سيدتي – أقوى من الموت

أبقى من الموت

أكبرُ من الموت

الحبُ – سيدتي – لا يعرف الموت

فالحبُ روحٌ هائمةٌ في أفقِ الحياة

مَلَكٌ سابحٌ في فضاءِ الخلود

ماردٌ يعبرُ حدودَ الزمانِ و المكان

يخترقُ حواجزَ الذكرى و النسيان

الحب يبقى – سيدتي – بقاء الوجود

الحبُ – سيدتي – لا يهرم و لا يشيخ

فالحب وردةٌ نضرةُ الحسن

أوراقُها خالدة

ربيعُها دائم

شبابها متجدد

الحب يحيا – سيدتي – حياة الخلود

الحبُ – سيدتي – . .

سيدتي . .

دعينا لا نتحدث عن الحب

دعيه يرقد بداخلنا في سلام

دعيه – بمفرده – يتحدى الموت

(5) هوامش على دفتر الذكريات

أقلّب صفحاتِ دفترِ الذكريات

لا زلتُ أحيا بين سطورِ الكثير من صفحات هذا الدفتر

لا زالت تسري بداخلي أحاسيسها و كأنني أشعر بها لأول مرة

فهذه الصفحة أذكرُها جيداً ، أشمُ رائحةَ الألمِ المنثورِ بين حروفها

و هذه الصفحة أكاد أراها صورة مرئية ، تتسلل أصابعي لتمسح دموعاً بللتها .

أما هذه الصفحة فمنذ سنواتٍ و سنواتٍ تسكنني و أسكنها ، و كأننا أصبحنا قرينين يجمعهما وجع البعاد .

و هذه الصفحة . . ، وهذه الصفحة . . ، ..

آه .. ما أكثر ما حوى هذا الدفتر من شجونٍ و آلام

و يبقى الحنينُ لذكرى اللحظاتِ السعيدة هو الأشدُ إيلاما !

(6) عيـد ميـلاد

يـا قلـبُ . .

كلُ جـرحٍ و أنت بخير

(7) مواسـاة

غمرني بنظراتِ العطفِ و الحنان . .

ربت على كتفي بيدٍ حانيةٍ مواسياً :

- من الألمِ يُولدُ الأمل

أجبته صامتاً بنظراتٍ شاردة . .

فما أسخف ألحانِ الأملِ تعزفها قلوبٌ مترفةٌ على أوتارِ قلوبٍ ذبيحة

(8) النهـاية

همستْ لي من خلفِ دمعاتِها الكسيرة :

 علينا أن نعترفَ بالهزيمة

لم أجب . .

سكتت الأحرفُ المشنوقةُ فوق سطورِ الألـمْ

قالت لي : صدقت الأقدار و كذبت أحلامنا

لم أجب . .

سقطت آخر الأحلامِ المصلوبة فوقَ أسوارِ القدرْ

قالت : لم يعد بالكونِ متسعٌ لأحلامِنا الصغيرة

لم أجب . .

رحتُ ألملمُ بقايا الحلمِ المنثورِ على جدرانِ الروح

ارتمينا على حافة الانكسارِ مُنهَكين ؛ مُتعبَين

سطّرنا سوياً بأيدٍ مرتعشةٍ فوق الرمالِ الباكية كلمةَ ( النهاية ) . .

رحنا نتأملها صامتين . . نحتضنها ؛ نخبئها بداخلنا لعلنا نحتفظُ بآخرِ ما يجمع اسمينا معاً

أبت الريحُ إلا أن تمحو آخر آثارنا . .

ماتت كلمة ( النهاية )

(9) البـدايـة

ليس من السهل أن نكتب بأيدينا كلمةَ ( النهاية )

إنما الأصعبُ أن نخلقَ ( بداية ) جديدة .

(10) منـاجـاة

اللهم جئتك و قد غُلّقت الأبواب

و ضاق الرحاب

و تقطّعت بيّ الأسباب

اللهم فافتح لي من أبوابِك

و اقبلني برحابِك

و هيئ لي من أسبابِك

اللهم جئتك – و أنت أعلمُ بي مني -

اللهم جئتك – و أنت أقربُ لي مني –

اللهم جئتك – و أنت أرحمُ بي مني -

اللهم جئتك ؛ و هذا حالي كما ترى

عليلٌ . . كما ترى

سقيمٌ . . كما ترى

كسيرٌ . . كما ترى

فاحكم بما ترى . . فيما ترى

فإنه لا حكم إلا ما ترى

و لا عدل إلا ما ترى

و لا حق إلا ما ترى

يا من تعلم و تسمع و ترى

و تحكمُ بالخير

إسـلام شمس الدين


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى