السبت ٢٦ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٠
قصة كوردية مترجمة
بقلم مكرم رشيد الطالباني

عين الحسود بها عود!!

لم تكن تلك رغبتك لوحدك، بل كانت زوجتك تتوق للغِنى والقصور والعربات، وكنتَ ترغب بدورك الإبتعاد عن الأحياء الشعبية، لتعيش في ظلال الأشجار وفي حديقة واسعة في حي راق ونظيف من أحياء الأغنياء والمنعمين، وتستقل أحدث عربة وكنتَ تود كالآخرين أن ترافق أعضاء أسرتك في المناسبات والأعياد والخروج من المدينة وإقامة خيام الربيع خلف بوابة المدينة حتى تمتعوا نواظركم المتلهفة بجمال الطبيعة حتى المساء. كنتَ تتمعن في محيطك وفي أحياء وشوارع وأزقة المدينة لتجد أناساً يعيشون في قصور فارهة ولدى كل منهم عربة تقف عند عتبة باب القصر ليقضي بها أعماله وشؤونه اليومية. في وقت لا تملك أنتَ شيئاً سوى النظر إليهم حيث تحثك زوجتك أن تحقق لها حلمها ذلك.

رغم إنك حصلتََ منذ عدة سنوات على إجازة السياقة، ولا تدري في أي زاوية وضعتها من زوايا المنزل وقد إعتلاها غبار الأعوام ولم تقم بتجديدها منذ ذلك الوقت، ولن تتوقع أن ترى في يوم من الأيام إنك تمتلك عربتك الخاصة بك لتسوقها وتستقلها صباحاً وتذهب إلى عملك وتفتح تبريدها عند قيظ الظهيرة لتعود في غمضة عين من الدائرة إلى المنزل دون أن تشعر بالحر وتعرق لتتناول غذائك على مهل ومن ثم تأخذ قسطاً من القيلولة، قبل أن تستقلها وتتوجه إلى مركز المدينة وترتشف هناك في مقهى الكُتّاب إستكاناً من الشاي أو قنينة من المشروبات الغازية الباردة جداً وتصغي إلى آخر أنباء الأدب والأدباء والصحف والصحفيين. أو ترتشف عند الأماسي مع زميلك المهذار كأساً في إحدى البارات وتتطرقا إلى أحداث تلك الأيام.

لم تساورك فكرةُ أن تمتلك عربتك الخاصة بك يوماً ما، وكنتَ غالباً ما تشاهد كل تلك العربات التي كانت تنعطف خلال الزحام من الشارع الرئيسي لتدخل مباشرة إلى الشوارع الفرعية والأزقة لتسري قشعريرة في جسدك، وكنتَ تتساءل مع نفسك كيف لا يتملكهم الخوف ليصدموا عربة أو طفلاً، وكنتَ تفكر لو كنتَ بدلاً عنهم لكنتَ تنعطف عند الساحات وتلتزم الجانب الأيمن من الشارع وتواصل السير للوصول إلى الفرع الذي تروم الدخول إليه ولن تعرض حياتك وحياة الآخرين إلى الخطر ولن تقف مباشرة عند الجانب الأيسر لكي تروم الدخول رأساً إلى أحد الشوارع الفرعية أو الأزقة في وقت يزدحم الجانب الأيمن بالعربات التي لن تسمح حتى بعبور السابلة فكيف بعربة تروم الدخول إلى أحد الشوارع الفرعية.

ليس ذلك فقط بل كنتَ تصاب بالهلع من العربات التي تزدحم بها الشوارع والطرق، وكنت تردد بحضور الجميع:

ـ لو كنتُ أسوق عربة سألتزم بالسير في الخط الأقل سرعة، ولن أضغط على دواسة الوقود ولن أجتاز السرعة القصوى.

وكنتَ ترتعبُ من الطرق الملتوية والمنعطفات. وكانت هذه الأفكار والأحلام الجميلة تتوارد في خاطرك في وقت كانت الأيام تخفي أموراً غريبة هنا وهناك، حتى إن قطعة الأرض السكنية التي تسلمتها بشق الأنفس بعد خدمة أكثر من عشرين سنة والتي قمتَ ببيعها بسعر زهيد لاحقاً لم تترك أي أثر يذكر في تغيير نمط حياتك، وغالباً ما كانتْ زوجتك تحثكَ لتشتري بثمن قطعة الأرض تلك عربة أجرة وتسليمها لأحد الأقارب ممن يمتهنون سياقة جيدة، كونك لم تكن وقتها لتتجرأ سياقة العربة ولم تكن لتحلم بأن الأيام ستقدم لك إحساناً من هذا القبيل ويأتي يوم تستقل فيه سيارتك الخاصة بك لتذرع بها شوارع المدينة. أقبلت ايامٌ لم تسعفكَ فيها الماهية التي كنتَ تتقاضاها جراء وظيفتك ولا ثمن قطعة الارض من أتون الحصار المزدوج، الذي وقعتَ أنتَ ومَنْ من أمثالكَ فيه من ذوي الدخل المحدود، فلم تكن لتستطيع سوى تأمين الخبز لأطفالك وأسرتك وكنتم تقضون حياة الفقر والعوز وتقضون الشهور دون التمكن من الإقتراب من ضرورات عديدة، حتى أن نظركم بدأ يصاب بالضعف جراء عدم تناول اللحم وغلاء المواد الغذائية والرز وضرورات الحياة الرئيسية، وكنت بدورك تصاب بالضعف والهزال بمرور الأيام.

وفي تلك الأيام العصيبة لم تكن لتملك مالاً يزيد عن تأمين ضرورات الحياة اليومية ولم تكن لتفكر في توفير المال ولم يكن يراودك حلمُ أن تمتلك يوماً عربتك الخاصة بك، بل كنتَ تفكر في تأمين حياتك وحياة أطفالك وعدم مدّ الأيدي لأحد والشعور بالخجل أمام الأيام.

كانت الأوضاع الصعبة والعصيبة التي كنتَ تقضيها أنتَ وغيرك من الناس كثيرون، كانت تسير نحو الهاوية يوماً بعد يوم، لتشرق أشعة الشمس، وليتم طرد العقاب السوداء والذئاب تحت وطأة دروس الأيام من تلك المنطقة، وتنقضي الليالي الحالكة، وتنفتح بوابة الأحلام، ليحتضن ربيع أرجواني طبيعة الأحلام.

دفعك ذلك الربيع لتجسيد شرائط أحلامك الماضية في ذهنك أمام ناظريك والتمعن في تلك الطموحات والأماني التي كنتَ تحلم بها، ورغم إنك لم تكن لتملك أي رأسمالٍ لكنكَ كنتَ تفكر في مشاريع جمة، كنتَ تفكر في بيع دارك التي تم تسجيلها بإسمك، والتي كانت تقع في منطقة تجارية لتخطط في ذهنك لألف مشروعٍ ومشروع لتقوم بتنفيذها، لقد قام اصحاب الدور القريبة منك ببيع دورهم بأسعار مشجعة، عدا دارك، فقد غدت كفتاة عانسة لم يقترب منها شاب أو تاجر أو رجل أعمالٍ أرمل.

بدأت تسير على ذلك الطريق، وكانت زوجتك تنهرك وتعيد عليك قوانتها القديمة، وتثير فيك جراحك بعدم إمتلاكك عربتك الخاصة بك وإلى متى لا تستطيع أن تمتلك أربعة دواليب وعربة متهرئة تقف أمام الباب، لتستقلوها في الربيع المقبل وتحتفلوا بعيد نوروز عند الطرف القصي للمدينة.

وكانت الأحلام والأماني تتوالد، والدماء تسري في الشرايين والأوردة، وتسيل مياه الإنتعاش في قنوات الأماني، وتسكركَ أشعة الشمس، ووصل الأمر بك إلى قيامكَ بتجديد إجازة السياقة المرمية لديكَ التي كانت قد علاها الغبار، والتفكير بحق في إقتناء عربة، ودفعك ذلك الحلم بعد مرور أربعة عشرة سنة من الإهمال إلى المشاركة في دورة أخرى لتعليم السياقة وكسر حاجز الخوف لديك.

إن ما وفرته من بضع مئات من الدولارات، كانت لا تكفي لشراء عربة عتيقة، لذلك أضطررت إلى الإستدانة ومد الأيدي إلى عدد من المعارف، وأبتعتَ من أحد المعارض عربة فضية اللون، ولم تقم بقيادتها بنفسك عند إعادتها إلى المنزل بل قادها أحد معارفك الذي كان يرافقك.

كانت هذه إنعطافة هامة في حياتك، فبادر أقرباؤك ومعارفكَ إلى تهنئتكَ بهذه المناسبة، في وقت قمتَ فيه بتوزيع الحلوى ولم يكن لديك ما يكفي لشراء شاة لذا فقد إبتعتَ ديكاً لتذبحه وتصبغ بدمائه وسط (بونيط) العربة، لإبعاد أعين الحساد عنها، وفي أول ليلة لها عند عتبة الباب حسدوكَ عليها ليقوموا بتشويه جوانبها بالمسامير والدرنفيس من ثلاث جهات. ورغم أن العربة لم تكن حديثة جداً، غير أنها كانت تتمتع بمنظر تسرّ العين وكانت محط أنظار الناس. وكنتَ أحياناً تستقلها برفقة زميلك المهذار لتقودها في شوارع المدينة لكسر حاجز الخوف النفسي لديك. ورغم بقاء عربتك أكثر من أسبوع لدى أحد معارفكم العائد من الخارج، في وقت كنتَ تود فيه أن تتمرن بواسطتها وتقودها يومياً إلى مقر عملك، لهذا فقد دعوتهم أن يعيدوها إليكَ على وجه السرعة، وفور إعادتها، إستيقظت مبكراً صباح يوم الجمعة لتتوكل على الله بعد تناولك فطور الصباح وتستقلها لتقودها في شوارع المدينة، ووجدتَ نفسكَ في الطرف القصي من المدينة ووصل بك الأمر إلى أن السياقة وقيادة العربة سهلة جداً ولا تحتاج بالضرورة إلى هواجس من الخوف والهلع، كنتَ غارقاً في أحلامك الإرجوانية هذه وكنتَ تهم بالخروج من شارع رئيسي والدخول إلى شارع فرعي، غير أن ما كنتَ تتوجس منه خيفة فقد وقع، حيث ظهر أحد المارة فجأة وسط الشارع الفرعي، وكان مفاجأة بالنسبة إليك، ولم تكن قد صادفت حادثاً مماثلاً من قبلُ، مما أدى إلى إرتباكك وعوض أن تضغط على كابح السرعة قمتَ تضغط على دواسة الوقود وتغيير المقود نحو الرصيف، لتشاهد سيارتك وقد أصدمت بعمود كهربائي كبير على الرصيف، من وسط (بونيط)ها، الذي قمتم بصبغه بدماء الديك كتعويذة لإبعاد أعين الحساد عنها، فأمتزجت الزيوت والمياه فوراً، كنتَ توشك أن تجهش بالبكاء وشعرتَ بحزن عظيم كيف تخبر زوجتكَ بأنك قد تعرضت لحادث من هذا القبيل، وماذا تقول لأصدقائك وأقربائك ومحبيك، وكان من حسن حظكَ أنك لم تدهس الرجل ولم تتعرض لمشكلة دفع تعويضات.

ومن ثم داهمك الحزن وتساءلتَ كيف لكَ أن تقوم بتصليح العربة، وكنتَ قد إستدنتَ بضع مئاتٍ من الدولارات من أحد أصدقائك، وكان من المقرر أن تذهب ذلك اليوم لتعيد إليه المبلغ وتقدم له الشكر، لكنك أضطررتَ أن تصرف المبلغ في تصليح العربة ليدخل إلى جيوب مصلح العربة وبائع الأدوات الإحتياطية والتعديلجي لتوفر كل شهر مبلغاً على حساب مصروفاتك لتعيد الديون المتراكمة عليك.

إن ما وقع لك من حوادث مع تلك العربة تتسم بالغرابة والعجب، فيقوم إبنك البكر مرة بقيادتها خلسة وتطلب منك إبنتكَ الصغرى أن تقودها صباحاً إلى حيث مقرٌّ عملها لتكسر هاجس الخوف لديها وتصبح أكثر جرأة في قيادة العربة. وفي ذلك اليوم الذي صادف يوم عرفة، وفي وقت خططت فيه أن تقودها وتقوم في العيد بجولة في المناطق المحيطة بالمدينة، ولم تكن تفكر بأن العيد لديك سيتحول إلى هم وكدر، حين إتصل بك قريبكَ، في وقت كنتَ تدركَ أنه لا يتصل بكَ إلاّ لأمر جلل، لذا فقد سرت قشعريرة في جسدكَ وبدأت ترف عينيك، إن إبنك البكر، الذي كثيراً ما تتجادلان حول موضوع ضرورة قيامه بالحصول على إجازة السياقة وتعلم قيادة العربة بمهارة في وقت لا زال شاباً، إن إبنك هذا قد أستولى على مفتاح العربة الإحتياطي في مساء ذلك اليوم الأخير من شهر رمضان وتوجه بها إلى السوق. إن ما كان يشعر به من تكبر شبابي وعدم شعوره بالمسؤولية دفعاه إلى الضغط بكل ما أوتي من رغبة وقوة على دواسة الوقود، وما الضير، إنه لم يتعب في الحصول عليها، ولم يستدن من أجلها، ولن يدفع أقساط دينٍ شهرياً، ولم يبذل جهداً ليتصبب عرقاً من أجلها، ليحدثَ ما يحدثْ، إنه لم يصطدم العربة فقط، بل إصطدم بعربة أخرى وحطم جزءها الخلفي.

ورغم أن سائق عربة الأجرة لم يكن ليحمل إجازة السياقة، غير أنه يطالب بتعويضات مالية وتصليح سيارته، ولم يبق أمامك أي حل آخر لذلك فقد لجأت مرة أخرى إلى الإستدانة وتم نقل السيارتين إلى محل مصلحي العربات ومن يمتهنون تعديلها وتم إصلاحهما وكان عليك دفع بضع مئات من الدولارات.

لم ترَ عربة كهذه، كان لونها الفضي يسترعي الإنتباه، فكانوا يسألونك اينما ذهبتَ: ألن تبيعها؟ لتضطر على الرد عليهم، وكانت العربة تعاني من مشكلتين كانتا تؤرقناك، كان تبريدها لا يعمل عند فصل الصيف ولم تكن لتتحمل إن إستقلتها صيفاً، إضافة إلى أنها كانت مسجلة في محافظة أخرى بعيدة لم تكن ليتسنى لك الوصول إليها. وكنتَ قد قررتَ التخلص منها قبل قدوم الصيف.

في ذلك اليوم كانت تتساقط قطرات من الزيت من (فلتر) الزيت الخاص بها، وقد شاهدكَ زميل صديقك المهذار وأنت تدخل إلى مرآب للعربات، حين ضغطتَ على المنبه لتسلم عليه، وقد بادرك ببعض الأسئلة عن تلك العربة العتيقة حين ترجلتَ منها، ليسري مرة أخرى هاجس الخوف لديك أن يكون من ذوي العيون الشريرة، لتراجع بعد ذلك مصلح العربات لتصليح فلتر العربة الذي كان يتساقط منها قطرات من الزيت، حيث نسى مصلح العربات ربط مروحيتها بقابس الطاقة، لكنه أخبرك بالإنتباه إلى ماء الراديتر وإضافة الماء إليه عند إشتعال الضوء الأحمر، ولم تشعر بأية نواقص في طريق العودة إلى المنزل، توجهت لشراء قنينة غاز فأشتعل الضوء الأحمر في الطريق، لتتوقف في عرض الطريق وتضيف الماء إلى الراديتر وقمت بتشغليها فلم تشعر بأية نواقص فيها، وعند عودتكَ أوقفتها عند عتبة الدار لتتوجه فوراً إلى العمل المسائي.

بعد ذهابك إلى العمل شرعت زوجتك وإبنتك تستقلانها إلى السوق لشراء بعض الحاجيات الضرورية، وكانت تقودها إبنتك الصغرى، ولم تكن لتدري أن مروحيتها غير متصلة بقابس الطاقة، لترتفع حرارة المحرك وينفجر صندوق الحرارة والتبريد فيها وسط السوق، ورغم ذلك يتقدم شرطي المرور لتسجيل مخالفة بحقها. فتصيب العين الحاسدة فعلها ها هنا أيضاً فتدفع بضع مئات أخرى من الدولارات لمصلح وكهربائي العربات.

لقد إتخذتَ قراركَ بالتخلص من هذه العربة الفضية وبيعها، فاتحك العديد من المعارف والأصدقاء لتبيعها لهم غير إنك لا تود أن تبيعها لهم، لا تريد أن تشعر بالخجل أمامهم ليخبروك عند قدوم الصيف بعطل في التبريد وصبغ جانبيها وتغيير بونيطها وإصطدامها مرتين، وأن لراديترها سفود وحيد وأن أضويتها ليست ليزرية وأن محركها يعاني من البخار.

قمت في ذلك اليوم لتُخرجَ كل متعلقاتك من العربة الفضية أمام المنزل للمرة الأخيرة وأستقلتَها لتذهب وتدخل أحد المعارض وتتفق مع صاحب المعرض بعد أن تنازل هو عن بضع مئات من الدولارات وتنازلت بدورك عن بضع مئات من الدولارات لتبيعها وتتخلص منها.

عندما قبضت المبلغ ووضعته في جيبك بادرت بالمغادرة فوراً دون أن تلتفتَ إلى الخلف وكنتَ تشعر بالخوف أن يتراجع المشتري لذا فقد أشرتَ لأقرب عربة أجرة وصعدت إليها لتتجه إلى المنزل وكنتَ تشعر بأن شيئاً ثقيلاً قد أزيح عن كاهلكَ ولم تكن لتشعر بأي هم من هموم الماضي.

حين دلفتَ من باب المنزل بادرتكَ زوجتك مندهشة لتسألك سؤالاً غريباً:

ـ وماذا فعلتَ بالعربة؟

حين أخبرتها بأنك قمتَ ببيعها أصدرتْ صراخاً ضربت خدها بكفها وأردفت بصوتٍ مخنوق:

ـ إذن بماذا يمكننا أن نحتفل بعيد نوروز هذا العام؟


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى